الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن قومي لما سمعوا بكم هربوا وإني بقيت فهل إسلامي نافعي غدا وإلا هربت ؟ فقال خالد : يا رسول الله أتترك هذا العبد الأجدع يشتمني ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا خالد لا تسب عمارا فإنه من سب عمارا سبه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله ومن لعن عمارا لعنه الله فغضب عمار فقام صلى الله عليه و سلم : " من أطاعني فقد أطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصاني فقد عصى الله ومن صلى الله عليه و سلم : " الطاعة الطاعة وفي الطاعة بلاء " وقال : " لو شاء الله لجعل الأمر في الأنبياء
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قال : بالقرآن قالوا بماذا من القرآن ؟ قال : قول الله أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وكان عن أبي سعيد الخدري قال : " بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم علقمة بن بجزر على بعث أنا فيهم فلما كنا صلى الله عليه و سلم بعد أن قدموا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من أمركم بمعصية فلا تطيعوه " فلن يقبل الله عمله ما دام كذلك ومن رضي أن يعصي الله فلن يقبل الله عمله ما دام كذلك وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق "
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
صلى الله عليه و سلم يوم مؤتة فلما دخلت عليه قلت : يا رسول الله فقال : على رسلك يا عبد الرحمن أخذ اللواء زيد ابن حارثة فقاتل حتى قتل رحم الله زيدا ثم أخذ اللواء جعفر فقاتل فقتل رحم الله جعفرا ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فقاتل فقتل رحم الله عبد الله ثم أخذ اللواء خالد ففتح الله لخالد فخالد سيف من سيوف الله فبكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وهم حوله فقال : ما يبكيكم ؟ قالوا : وما لنا لا نبكي وقد صلى الله عليه و سلم على من قتل يوم مؤتة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ليدركن الدجال من هذه الأمة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الطائيين سألا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالا : " يارسول الله قد حرم اللخ الميتة فماذا يحل لنا صلى الله عليه و سلم فسأله عن صيد الكلاب فلم يدر مايقول له حتى أنزل الله عليه هذه الآية في المائدة تعلمونهن مما علمكم الله وأخرج ابن جرير عن رعوة بن الزبير عمن حدثه ان رجلا من الاعراب أتى النبي صلى الله عليه و سلم يستفتيه في الذي حرم الله عليه والذي أحل له فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : " يحل لك الطيبات وأهله وابتغ على نفسك وعيالك حلالا فان في ذلك جهاد في سبيل الله وأعلم ان عون الله في صالح التجار "
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
صلى الله عليه و سلم عهد وميثاق فنقضوا العهد وأفسدوا في الأرض فخير الله نبيه فيهم ان شاء ان يقتل وان صلى الله عليه و سلم فأسلموا وآمنوا فأمرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا وسمل أعينهم ولم يحسمهم وتركهم حتى ماتوا فانزل الله إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الآية " وأخرج صلى الله عليه و سلم قوم من عرينة مضرورين فأمرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما صحوا واشتدوا قتلوا رعاء اللقاح ثم صرخوا باللقاح عامدين بها إلى أرض قومهم قال جرير : فبعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
فقالوا : هؤلاء علماؤنا فسألهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم حصل أمرهم إلى أن قالوا لعبد الله بن صوريا : هذا أعلم من بقي بالتوراة فخلا رسول الله صلى الله عليه و سلم به وشدد المسألة وقال : ياابن صوريا أنشدك الله واذكرك أيامه عند بني اسرائيل هل تعلم ان الله حكم فيمن زنى بعد إحصانه بالرجم في التوراة ؟ فقال : اللهم نعم أما والله يا أبا القاسم أنهم ليعرفون انك مرسل ولكنهم يحسدونك فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فامر بهما فرجما عند باب المسجد ثم كفر بعد ذلك ابن صوريا وجحد نبوة رسول الله صلى الله عليه
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
عبادة بن الصامت وأصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل صلى الله عليه و سلم فبرأت إليه من حلف اليهود وظاهرت رسول الله صلى الله عليه و سلم والمسلمين عليهم صلى الله عليه و سلم فقال : يارسول الله ان لي موالي من يهود كثير عددهم واني أبرأ إلى الله ورسوله من ولاية يهود وأتولى الله ورسوله فقال عبد الله بن أبي : اني رجل أخاف الدوائر لا أبرأ من ولاية موالي فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعبد الله بن أبي : يا أبا حباب أرأيت الذي نفست به من ولاء يهود على عبادة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن ماجة عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر الايمان " وأخرج أحمد عن عدي بن عميرة سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " ان الله لايعذب العامة " وأخرج الخطيب في رواة مالك من طريق أبي سلمة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " ان الله لايعذب الله أتهلك القرية فيهم الصالحون ؟ قال : نعم فقيل يارسول الله ؟ ! قال : تهانونهم وسكوتهم عن معاصي الله عز و جل " وأخرج الطبراني عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
: لا يعذب بعذاب الله أحد ولا يوثق وثاق الله أحد وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قرأ فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد الله صلى الله عليه و سلم هذه الآية يا أيتها النفس المطمئنة راجعي إلى ربك راضية مرضية فقلت : ما أحسن بها غفر الله له فاشتراها عثمان فقال النبي صلى الله عليه و سلم : هل لك أن تجعلها شقاية للناس ؟ قال : نعم فأنزل الله في عثمان يا أيتها النفس المطمئنة الآية وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وفارقوا الكتاب لما جاءهم أولئك عند الله شر البرية ما كان الناس إلا أمة واحدة ثم أرسل الله النبيين مبشرين ومنذرين يأمرون الناس يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويعبدون الله وحده وأولئك عند الله هم خير البرية جزاؤهم لم أكتبها فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " لو أن لابن آدم واديين من مال لابتغى عن مجاهد قال : لما نزلت لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب لقي أبي بن كعب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا أبي إن الله قد أنزل سورة