أشهد الله، وملائكته، وحملة عرشه الكرام، وجميع خلقه -من غير جدال في تصحيح حديث وتضعيف آخر، بل الأمر تجربة نفسية-: أن الغناء مهما كابر المكابرون يقسِي القلب، ويعين على هجر القرآن الكريم وحديث رسول الله وسير الصالحين.

محاضرات الأدباء

مر بعض المتعففين على جارية تغني، فأعجبته وطرب، وقال: والله إني أحبك! فقالت: نفسي بين يديك فما يمنعك؟ فقال: يمنعني قول الله تعالى: (الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ)، وأخاف أن تكون خلتنا اليوم عداوة يوم القيامة.

ابن عاشور

وصف الله نعيم أهل الجنة بقوله: (نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ) وختمت الآية بهذين الاسمين: الغفور الرحيم؛ للإشارة إلى أن الله غفر لهم أو لأكثرهم اللمم وما تابوا منه، وأنه رحيم بهم؛ لأنهم كانوا يحبونه ويخافونه ويناصرون دينه.

ابن كثير

من فضائل شهر الصيام أن الله تعالى مدحه من بين سائر الشهور، بأن اختاره لإنزال القرآن العظيم فيه، واختصه بذلك، ثم مدح هذا القرآن الذي أنزله الله فقال: (هدى ) لقلوب من آمن به (وبينات) لمن تدبرها على صحة ما جاء به، ومفرقًا بين الحق والباطل والحلال والحرام.

ابن عادل الحنبلي

(ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) جمع الله في هذه الآية بين ترك الأمر وارتكاب النهي؛ لأنَّ المراد بالنسيان هنا: الترك، فالنسيان أن يترك الفعل لتأويل فاسد، والمراد بالخطأ: أن يفعل الفعل لتأويل فاسد، فدعوا الله أن يعفوَ عنهم هذا وهذا.

جمال الدين القاسمي

{ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} مهما تأنق الإنسان في تحبير العبارات-وهو يوضح معاني كلام الله-فما هو إلا كالشرح لشذرة من معانيه الظاهرة،وكالكشف للمعة يسيرة من أنواره الباهرة إذ لا قدرة لأحد على استيفاء جميع ما اشتمل عليه الكتاب، وما تضمنه من لب اللباب.

الخطيب البغدادي

قال بكر العابد: سمعت الفضيل بن عياض يقول في قول الله: (وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ) قال: أُتوا بأعمال ظنوها حسنات فإذا هي سيئات! قال بكر: فرأيت يحيى بن معين بكى!

روائع القرآن

من يحدثكم عن زمن مخيف حدثوه عن رب لطيف.. حدثوه عن قوله تعالى: . ﴿ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا ﴾ . حدثوه عن محن صارت منح ربانية حدثوه عن الأمل والثقة بالله . حدثوه عن ﴿فإن مَع الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ ﴿إن مع الْعُسْرِ يُسْرًا﴾

روائع القرآن

(عسى ربنا أن يبدلنا خيرًا منها) هكذا هو القرآن يعلمنا التفاؤل ويبث فينا الأمل. فالنفوس المؤمنة المتعلقة بالله، قلوبٌها حيّة متفائلة، واثقة بوعد الله، ولا يعرف اليأس طريقًا إليها، إن فاتها أمر رضيت فصبرت وشكرت، وانتظرت العِوض.

محمد الربيعة

ومن سبل المعالجة في القصة -بيان الواجب حال رؤية النعمة ( ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله) ومن سبل معالجة الطغيان المادي في القصة التذكير بمن هو دونه في النعمة ( إن ترني أنا أقل منك مالا وولدا )