مفاتيح الغيب
وثانيها : أنه إذا علم أن الاجتهاد لا يتم إلا بعد انقضاء الوقت ، فالأولى له تحصيل الاجتهاد حتى تصير الصلاة قضاء أو تقليد الغير حتى تبقى الصلاة أداء فيه تردد. وثالثها : أن من لا يعرف دلائل القبلة فله الرجوع إلى قول الغير حين الصلاة بل يجب. إلى جميع الجهات ليخرج عن العهدة بيقين ، فهذه هي الوجوه الممكنة ، أما سقوط الصلاة عنه فذلك باطل بالإجماع ، وأيضاً فلأنا رأينا في الشرع في الجملة أن الصلاة صحت بدون الاستقبال كما في حال المسايفة وفي النافلة
البحر المحيط في التفسير
المطلوب شرعاً هو ذاك ، ثم إن هذا تضمن الاعتقاد القلبي ، وهو الإيمان بالغيب ، والفعل البدني ، وهو الصلاة كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} ، قاله الزمخشري ولا يصح إلا بارتكاب مجاز بعيد ، وهو أن يكون الأصل قامت الصلاة بمعنى أنه كان منها قيام ثم دخلت الهمزة للتعدية فقلت : أقمت الصلاة ، أي جعلتها تقوم ، أي يكون منها القيام ، والقيام حقيقة من المصلي لا من الصلاة ، فجعل منها على المجاز إذا كان من فاعلها. أعظم ما لله على الأبدان من الحقوق الصلاة ، وفي الأموال الزكاة ، والأحسن أن تكون هذه الأقوال تمثيلاً