ذكر ابنُ عطية (٤‏/‏٥٠٨) في معنى الآية قولًا آخر، فقال: «يحتمل اللفظ عندي معنًى آخر، وهو أن تكون»ما«مصدرية، والمعنى: فكذبوا رسلهم فكان عقابهم مِن الله أن لم يكونوا ليؤمنوا بتكذيبهم من قبل، أي: من سببه ومن جراه. ويؤيد هذا التأويلَ قولُه: ﴿كذلك نطبع﴾»

ذكر ابنُ عطية (٥‏/‏٨٥-٨٦) أنّ «الحين» في كلام العرب وفي هذه الآية: الوقت مِن الزمن غير محدود، يقع للقليل والكثير، وذلك بيّن موارده في القرآن. ثُمَّ استدرك على تحديد «الحين» بقوله: «وهذا بحسب ما كشف الغيب في سجن يوسف»

ذكر ابن عطية (٥‏/‏٣٣٨) في معنى الآية احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل: لعلكم تهتدون بالنظر في دلالة هذه المصنوعات على صانعها». ثم استحسنه قائلًا: «وهذا التأويل هو البارع، أي: سخَّر وألقى وجعل أنهارًا وسُبُلًا لعل البشر يعتبرون ويرشدون، ولتكون علامات»

ذكر ابنُ عطية (٥‏/‏٤٢٦) في معنى الأمة قولين: الأول: أنه معلم الناس الخير. الثاني: يُؤتم به. ووجّه معنى الآية على القول الثاني، فقال: «فـ﴿أُمَّةً﴾ على هذا صفة». ووجّهه على القول الأول، فقال: «وعلى القول الأول اسم ليس بصفة»

ذكر ابنُ عطية (٥‏/‏٥٥٦-٥٥٧ بتصرف) في الآية احتمالين: الأول: أن يكون ذلك تحقيرًا لهم، والمعنى: «أنكم لستم بحجة، فسواء علينا آمنتم أم كفرتم، وإنما ضرّ ذلك على أنفسكم». الثاني: أن ذلك وعيد من الله لهم دون التحقير، والمعنى: «فسترون ما تجازون به»

ذكر ابنُ جرير (١٦‏/‏٨٧) قول ابن زيد، وقول قتادة قبله، ثم وجّه معنى الآية عليهما، فقال: «فتأويل الكلام إذن: مِن الأرض أخرجناكم -ولم تكونوا شيئًا- خلقًا سَوِيًّا، وسنخرجكم منها بعد مماتكم مرة أخرى، كما أخرجناكم منها أول مرة»

ذكر ابنُ عطية (٧٨‏/‏٣٠١) أن «السَّعْيَ» في هذه الآية: العمل والعبادة والمعونة. ثم قال: «هذا قول ابن عباس، ومجاهد، وابن زيد». وساق القول بأن المراد: السعي على القدم. الذي قال به قتادة، وما في معناه، وعلَّق عليه بقوله: «يريد: سعيًا متمكنًا. وهذا في المعنى نحو الأول»

ذكر ابن عطية (٧‏/‏٤٣٢) أن ما ذكره المفسرون في هذه الآية من نظر الرجل إلى امرأة هي حُرمة لغيره، وما قالوه من أن خائنة الأعين: هي النظرة الثانية. وما تخفي الصدور: أي عند النظرة الأولى التي لا يمكن المرء دفعها، هو مثال، ثم علَّق بقوله: «وهذا المثال جزء من خائنة الأعين»

في موقع ﴿وأنتم الأعلون﴾ مِن الإعراب قولان، ذكرهما ابنُ عطية (٧‏/‏٦٦٠)، ووجّه معنى الآية عليهما، فقال: «وقوله: ﴿وأنتم الأعلون﴾ يحتمل موضعين: أحدهما: أن يكون في موضع الحال، المعنى: لا تهِنوا وأنتم في هذه الحال. والمعنى الثاني: أن يكون إخبارًا بنصره ومعونته»

قال ابنُ عطية (٨‏/‏٢٨٥): «المعاقبة في هذه الآية ليست بمعنى: مجازاة السوء بالسوء، ولكنها بمعنى: فصرتم منهم إلى الحال التي صاروا إليها منكم، وذلك بأن يفوت إليكم شيء من أزواجكم، وهكذا هو التعقيب على الحمل والدواب؛ أن يركب هذا عُقْبة ويركب هذا عُقْبة»