أم حسان الحلو

(وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك ) لم ييأس الكفرة من محاولة فتنة أشد الخلق ثباتاً وأقواهم إيماناً صلى الله عليه وسلم ، فهل يظن ظان أنه بمعزل عن الفتن خاصة في زمن اشتدادها وتلونها ،،،فلا منجا ولا ملجأ إلا بالاستمساك بحبل الله المتين .

{ فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ• وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ } الشعراء - ١٠١ قال قتادة : يعلمون والله أن الصديق إذا كان صالحاً "نفع "، وأن الحميم إذا كان صالحاً " شفع ". وفي الأثر عن علي رضي الله عنه قال : " عليكم بالإخوان فإنهم عُدّة الدنيا وعُدّة الآخرة ".

أبو حمزة الكناني

غضك لصوتك واتهامك لرأيك في معارضة النص الشرعي دليل نجاحك في امتحان تسليم قلبك لوحي ربك .. تأمل : " إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أولئك الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ للتقوى ۚ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ "

الشعراوي

(وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّـهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا) هذا من أدب النبي مع ربه تعالى ،فإنهم قالوا (ابعث لنا ملكاً) فلم يقل النبي (بعثت لكم) وإنما قال (إن الله بعث لكم ).(في المطبوع 2/1046)

الشعراوي

(اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي ) بعد أن منعه الله تعالى الرؤية في قوله (قال لن تراني) امتن عليه وذكره بنعمة الرسالة، وبنعمة الكلام المباشر، وهكذا فإن المؤمن يتذكر ما أنعم الله عليه ،ولا يقف عند ما منعه عنه عز وجل .(في المطبوع 7/4346)

ناصر عبد الكريم

الله يكاد قلبي يطير : (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفى الآخرة) ليس لهذه.. فحسب بل لقوله بعدها : ( لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم) تحس ملك يتكلم .. نغمة الملوك واضحة كبرياء.. عظمة .. تحدى .. وعد كل شئ

صالح التركي

{ وجاء المعذّرون من الأعراب } : { المعذِرون } قرئت مُخَفّفَة من كَانَ لَهُ عذر {مِنَ الْأَعْرَاب} من بني غفار - { المعذّرون } قرئت مُشَدّدَة يَعْنِي من لم يكن لَهُ عذر من المنافقين ، وعلى رأسهم ابن سلول وهنا كل قراءة أعطت معنى ، فلا تنافر بين القراءات .

عمر بن عبد الله المقبل

يسلّي الله نبيه كثيرا بذكر أخبار السابقين: {ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات...} إلخ، والرسالة تقول: لستَ وحدك! وهكذا هي ذات الرسالة تقال لكل من سلك طريق الدعوة: لستَ وحدك! ولا تحسبن الله يخفى عليه حال المكذبين والمعرضين.

مجالس التدبر

﴿ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين﴾ حين تضيق بك الأرض بما رحبت، وتحاصرك الهموم ويتخلى عنك الجميع، يمم قلبك إلى الله بصدق، وجدد إيمانك بيقين وأبشر. فبالإيمان تنزل السكينة ويهدأ القلب ويأتي الفرج.

بلال الفارس

(فعلى اللَّهِ تَوَكَّلتُ فَأَجْمعُوا أَمْركُمْ وَشركَاءكُمْ ثمَّ لَا يكنْ أَمرُكُمْ عَليكُمْ غمَّةً ثُمَّ اقضُوا إِليَّ ولَا تُنظِرُون ) بعد الأخذ بالأسباب ، وتبليغ رسالة الله ، لن يضرنا اجتماع الباطل . المؤمن لا يضره - إذا استقر اليقين في قلبه - كثرة الباطل.