فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

وقيل : راجع إلى الإيتاء المدلول عليه بقوله : { وآتى المال } وقيل : إنه راجع إلى الله سبحانه : أي على حب الله والمعنى على الأول : أنه أعطى المال وهو يحبه ويشح به ومنه قوله تعالى : { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } والمعنى على الثاني : أنه يحب إيتاء المال وتطيب به نفسه والمعنى على الثالث : أنه أعطى من ويطعمون الطعام على حبه } ومثله قول زهير : ( إن الكريم على علاته هرم ) وقدم ذوي القربى لكون دفع المال على حبه } يعني على حب المال وأخرج عنه أيضا في قوله : { ذوي القربى } يعني قرابته وقد ثبت عن النبي صلى

تفسير الخازن

فصل أما حكم الآية فأكل المال بالباطل على وجوه : الأول : أن يأكله بطريق التعدي والنهب والغصب. وإنما عبر عن أخذ المال بالأكل لأنه المقصود الأعظم , ولهذا وقع في التعارف فلان يأكل أموال الناس بمعنى قال ابن عباس هذا في الرجل يكون عليه المال وليس عليه بينة فيجحد ويخاصم إلى الحكام وهو يعلم أن الحق عليه وقيل معناه ولا تأكلوا المال بالباطل وتنسبوه إلى الحكام , وقيل : لا تدل بمال أخيك إلى الحاكم وأنت تعلم

تفسير الخازن

مصلحاً في دينه وماله فالصلاح في الدين هو اجتناب الفواحش والمعاصي التي تسقط بها العدالة والصلاح في المال حنيفة إذا كان مصلحاً لماله زال عنه الحجر وإن كان مفسداً لدينه وإذا كان لما له مفسداً لا يدفع إليه المال الشافعي في استدامة الحجر عليه لأن الله تعالى قال ) فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم ( أمر بدفع المال والفاسق لا يكون رشيداً وبعد بلوغه خمساً وعشرين سنة وهو مفسد لماله بالإنفاق غير رشيد فوجب أن لا يجوز دفع المال

البحر المحيط في التفسير

وإن كان غير الزكاة فيجوز الأمران ، وجاء هذا الترتيب فيمن يؤتي المال تقديماً ، أَلاوْلى فأَلاوْلى ، لأن الفقير القريب أولى بالصدقة من غيره للجمع فيها بين الصلة والصدقة ، ولأن القرابة من أوكد الوجوه في صرف المال وأجمع المسلمون على أنه إذا نزل بالمسلمين حاجة وضرورة بعد أداء الزكاة ، فإنه يجب صرف المال إليها . وثنى بإيتاء المال من ذكر فيه ، لأن ذلك من آثر الأشياء عند العرب ، ومن مناقبها الجلية ، ولهم في ذلك أخبار

مفاتيح الغيب

ما تقدم وجوه أحدها أن المعنى أنه تعالى لما كان هو القابض الباسط فإن كان تقدير هذا الذي أمر بإنفاق المال الفقر فلينفق المال في سبيل الله فإنه سواء أنفق أو لم ينفق فليس له إلا الفقر وإن كان تقديره الغنى فلينفق فإنه سواء أنفق أو لم ينفق فليس له إلا الغنى والسعة وبسط اليد فعلى كلا التقديرين يكون إنفاق المال في إذا علم أن القبض والبسط بالله انقطع نظره عن مال الدنيا وبقي اعتماده على الله فحينئذٍ يسهل عليه إنفاق المال

مفاتيح الغيب

مات وخلف ابنا واحدا فقط أما إذا مات وخلف أبناء كانوا متشاركين في جهة الاستحقاق ولا رجحان فوجب قسمة المال المرأة أقل لأن زوجها ينفق عليها وخرج الرجل أكثر لأنه هو المنفق على زوجته ومن كان خرجه أكثر فهو إلى المال كان كذلك وجب أن يكون الانعام عليه أزيد الثالث ان المرأة قليلة العقل كثيرة الشهوة فاذا انضاف اليها المال لَيَطْغَى أَن رَّءاهُ اسْتَغْنَى ( العلق 6 7 ) وحال الرجل بخلاف ذلك والرابع أن الرجل لكمال عقله يصرف المال

مفاتيح الغيب

السورة قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى الْكَلَالَة ِ ( النساء 176 ) فأثبت للأختين الثلثين وللاخوة كل المال ٍ يُوصِى بِهَا ( النساء 11 ) وفيه مسائل المسألة الأولى اعلم أن ظاهر هذه الآية يقتضي جواز الوصية بكل المال الوصية كيف أريد إلا أنا نقول هذه العمومات مخصوصة من وجهين الأول في قدر الوصية فانه لا يجوز الوصية بكل المال حَسِيباً لّلرّجَالِ نَصيِبٌ مّمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالاْقْرَبُونَ ( النساء 7 ) ومعلوم أن الوصية بكل المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

المتكفلون بالنقل وباعثهم عليه حرص جمع المال لا محالة فيتعبون طول الليل والنهار في الأسفار لغرض غيرهم ونصيبهم منها جمع المال الذي يأكله لا محالة غيرهم إما قاطع طريق وإما سلطان ظالم ولكن جعل الله تعالى في ولهلك الزهاد أيضا ثم هذه الأموال التي تنقل لا يقدر الإنسان على حملها فتحتاج إلى دواب تحملها وصاحب المال يلتمسون أقوالا وأفعالا يتعجب الناس منها حتى تنبسط قلوبهم عند مشاهدتها فيسخوا برفع اليد عن قليل من المال

جامع لطائف التفسير

المتكفلون بالنقل وباعثهم عليه حرص جمع المال لا محالة فيتعبون طول الليل والنهار في الأسفار لغرض غيرهم ونصيبهم منها جمع المال الذي يأكله لا محالة غيرهم إما قاطع طريق وإما سلطان ظالم ولكن جعل الله تعالى في ولهلك الزهاد أيضا ثم هذه الأموال التي تنقل لا يقدر الإنسان على حملها فتحتاج إلى دواب تحملها وصاحب المال يلتمسون أقوالا وأفعالا يتعجب الناس منها حتى تنبسط قلوبهم عند مشاهدتها فيسخوا برفع اليد عن قليل من المال

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

الوليد قد صبا، فدخل عليه أبو جهل وقال: إن قريشا جمعوا لك مالا حتى لا تترك دين آبائك، فهو لأجل ذلك المال بقي على كفره، فقيل لمحمد صلّى الله عليه وسلّم: إن الوليد بقي على دينه الباطل لأجل المال، وأما أنت فاصبر ، والرجز فاهجر ولا تقربه كما تقربه الكفار، ولا تمنن تستكثر كما أراد الكفار أن يعطوا الوليد قدرا من المال يستكثرون ذلك القليل، أي كانوا رائين لما يعطونه كثيرا، ولربك فاصبر على هذه الطاعات لا للأعراض العاجلة من المال