الجامع لأحكام القرآن
فكل لهو دعا قليله إلى كثير، وأوقع العداوة والبغضاء بين العاكفين عليه، وصد عن ذكر الله وعن الصلاة فهو فإن قيل: إن شرب الخمر يورث السكر فلا يقدر معه على الصلاة وليس في اللعب بالنرد والشطرنج هذا المعنى، قيل ويصدان عن ذكر الله وعن الصلاة، ومعلوم أن الخمر إن أسكرت فالميسر لا يسكر، ثم لم يكن عند الله افتراقهما تلك الغفلة المستولية على القلب مكان السكر (1)، فإن كانت الخمر إنما حرمت لانها تسكر فتصد بالاسكار عن الصلاة ، فليحرم اللعب بالنرد والشطرنج لانه يغفل ويلهي فيصد بذلك عن الصلاة.
الجامع لأحكام القرآن
الثوب ضيقا يزره أو يخلله بشئ لئلا يتجافى القميص فترى من الجيب العورة، فإن لم يفعل ورأى عورة نفسه أعاد الصلاة ورخص مالك في الصلاة في القميص محلول الأزرار، ليس عليه سراويل. وهو قول أبي حنيفة وأبي ثور. وقيل: من الزينة الصلاة في النعلين، رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصح. وقيل: زينة الصلاة رفع الأيدي في الركوع وفي الرفع منه. قال أبو عمر: لكل شئ زينة وزينة الصلاة التكبير ورفع الأيدي.
الجامع لأحكام القرآن
وقيل: إن المراد بالاستغفار في الآية الصلاة. قال بعضهم: ما كنت لادع الصلاة على أحد من أهل القبلة ولو كانت حبشية حبلى من الزني لاني لم أسمع الله حجب الصلاة إلا عن المشركين بقوله: " ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين " الآية. قال عطاء بن أبي رباح: الآية في النهي عن الصلاة على المشركين والاستغفار هنا يراد به الصلاة.
الجامع لأحكام القرآن
وقال أكثر المفسرين: أراد الصلاة المفروضة، فالغدو صلاة الصبح، والاصال صلاة الظهر والعصر والعشائين، لان وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا ينهزه (3) إلا الصلاة لا يريد إلا الصلاة فلم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه والملائكة يصلون على __________ (1) راجع ج ص 355 فما بعد. (2) زيادة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
قال: إنه يا ابن أخي لم يكن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم غزو يُرَابَطُ فيه، ولكنه انتظار الصلاة خلف الصلاة. (1) __________ (1) الأثر: 8394 -"مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير" ، مضت ترجمته برقم: 6456 وفي جميع هذه المواضع: "انتظار الصلاة بعد الصلاة" ، والثابت في المخطوطة"خلف الصلاة" ، وكان الكاتب قد كتب
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
مسألة: هل يجوز أن نصلي على أحد من الناس غير النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ الجواب: أما الصلاة على غير وأزواجه وذريته" فهذا جائز بالإجماع وإنما وقع النزاع فيما إذا أفرد غير الأنبياء بالصلاة عليهم، فإن هذِه الصلاة وقد قال ابن عباس كما رواه عنه ابن أبي شيبة والبيهقي في الشعب: لا تصلح الصلاة على أحد إلَّا على النبي صلى على رسوله مرة واحدة عشر صلوات، وليس في ذلك أمر لنا ولا شرعه الله في حقنا، بل لم يشرع لنا إلَّا الصلاة مسألة: وكما أن لفظ الصلاة على رسول الله شعار له، فكذا لفظ السلام عليه. =
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
حيث أخرج البخاري كتاب الأذان، باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة (734). ومسلم، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام (414)، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم 288 (7207) كتاب الصلوات، باب في الإمام يصلي جالسًا، وأحمد في "المسند" 2/ 341 (8502)، وأبو داود كتاب الصلاة وعنه: ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة جالسًا، باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا (846)، وعبد الله بن أحمد في زوائد "المسند" 2/ 420، والدارقطني في "سننه" 1/ 327 كتاب الصلاة، باب ذكر قوله - عز وجل: "من كان له إمام فقراءة
الجامع لأحكام القرآن
عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلم يرفعوا أيديهم إلا أولا عند التكبيرة الاولى في أفتتاح الصلاة قال إسحاق: به نأخذ في الصلاة كلها. يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم حين أفتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، ثم لم يعد إلى شئ من ذلك حتى فرغ من الصلاة. وفي (مختصر ما ليس في المختصر) عن مالك: لا يرفع اليدين في شئ من الصلاة.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الصلاة فقام فكبر لنا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فيما يجهر به في كل ركعة " وأخرج الثعلبي عن علي وأخرج الثعلبي عن أبي هريرة قال : كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم في المسجد إذ دخل رجل يصلي فافتتح الصلاة وتعوذ ثم قال الحمد لله رب العالمين فسمع النبي صلى الله عليه و سلم فقال " يارجل قطعت على نفسك الصلاة فقد ترك آية ومن ترك آية فقد أفسد عليه صلاته " وأخرج الثعلبي عن علي أنه كان إذا افتتح السورة في الصلاة الرحمن الرحيم لام القرآن وللسوره التي بعدها وكبر حين يهوي ساجدا وأخرج البيهقي عن الزهري قال : من سنة الصلاة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن حبان عن بريدة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " بكروا بالصلاة في يوم الغيم فإنه من ترك الصلاة الله عليه و سلم " أربع فرضهن الله في الإسلام فمن أتى بثلاث لم يغنين عنه شيئا حتى يأتي بهن جميعا : الصلاة " وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من ترك الصلاة عز و جل توبة " وأخرج أحمد والبيهقي عن أم أيمن أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لا تترك الصلاة متعمدا فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله "