أحكام القرآن

جميع ذلك مما تعبدنا الله به ووكل الأمر فيه إلى آراء أولي الأمر واجتهادهم فقد ثبت وجوب الاجتهاد في أحكام وبين الاجتهاد والاستدلال على النظائر من سائر الحوادث من العبادات وفروع الشريعة إذ كان جميع ذلك من أحكام المانع من الاجتهاد والاستنباط في مثله كمن أباح الاستنباط في البيوع خاصة ومنعه في المناكحات أو أباحه في الصلاة هذا ليس بدليل وقد بيناه في أصول الفقه ولو كان هذا ضربا من الدليل لما غفلته الصحابة ولا استدلت به على أحكام

جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق

. __________ قبله- أي من سنن أبي داود- أليق وهو باب الدعاء في الصلاة. أحكام القرآن 4/ 953، وكذلك ذكر صاحب تحفة الأحوذي والشوكاني في تفسيره 5/ 343، «والحديث يدل على أن من يقرأ هذه الآيات يستحب له أن يقول تلك الكلمات سواء كان في الصلاة أو خارجها، وأما قولها للمقتدى خلف الإمام فرض صحته فليس فيه ما يدل على أنه كان يقول ذلك في الصلاة. وبناء عليه فإني أرى عدم استحباب قول تلك الكلمات في الصلاة اعتمادا على حديث لم يبلغ درجة الصحة.

روائع البيان في تفسير آيات الأحكام

وأجاز الحنفية : الصلاة فوقها مع الكراهية ، لما في الاستعلاء عليها من سوء الأدب ، إلا أنّ الصلاة تصحّ الحكم الرابع : أين ينظر المصلي وقت الصلاة؟ ذهب المالكية : إلى أن المصلي ينظر في الصلاة أمامه . المصلي إذا نظر إلى مكان السجود لا يخرج عن كونه متوجهاً إلى الكعبة ، وإنما استحبوا ذلك حتى لا يتشاغل في الصلاة وهناك أحكام أخرى جزئية تطلب من كتب الفروع .

أحكام القرآن

أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 3 ، ص : 236 يقم به عشرا أو إن أقام به عشرا أو بغيره أتم الصلاة قال أبو بكر اللّه عليه وسلّم قدم مكة صبيحة الرابعة من ذي الحجة فكان مقامه إلى وقت خروجه أكثر من أربع وكان يقصر الصلاة مجاهد عن ابن عباس وابن عمر قالا إذا قدمت بلدة وأنت مسافر وفي نفسك أن تقيم بها خمس عشرة ليلة فأكمل الصلاة السلف خلاف ذلك فثبتت حجته فإن قيل روى الخراساني عن سعيد بن المسيب قال من أجمع على أربع وهو مسافر أتم الصلاة قيل له روى هشيم عن داود بن أبى هند عن سعيد بن المسيب قال إذا أقام المسافر خمسة عشر يوما وليلة أتم الصلاة

أحكام القرآن

أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 3 ، ص : 238 وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مخالفنا هي مع الإمام لا تأتيه والثاني قوله لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وذلك يقتضى نفى كل جزء من الصلاة ومخالفنا يقول يفتتح الجميع الصلاة مع الإمام فيكون على حينئذ بعد الافتتاح فاعلين لشيء من الصلاة وذلك ويخالف هذا القول الأصول من جهة أخرى وهي اشتغال المأموم بقضاء صلاته والإمام قائم أو جالس تارك لأفعال الصلاة فيحصل به مخالفة الإمام في الفعل وترك الإمام لأفعال الصلاة لأجل المأموم وذلك ينافي معنى الافتداء والائتمام

أحكام القرآن

أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 3 ، ص : 249 الْفَجْرِ ويحتمل أن يريد بها الصلوات الخمس على الوجه الذي بينا ويحتمل أن يريد بها الظهر والمغرب والفجر وذلك لأنه جائز أن يريد بقوله إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ أقم الصلاة اللَّيْلِ قال المغرب والعشاء فعلى هذا القول قد انتظمت الآية الصلوات الخمس وروى يونس عن الحسن أقم الصلاة طرفي النهار قال الفجر والعصر وروى ليث عن الحكم عن أبى عياض قال قال ابن عباس جمعت هذه الآية مواقيت الصلاة الآيات كلها فيها ذكر أوقات الصلوات من غير تحديد لها إلا فيما ذكر من الدلوك فإنه جعله أول وقت لتلك الصلاة

أحكام القرآن

أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 4 ، ص : 272 منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللَّه فقال لو منعونى ومانع الزكاة عامدا بهذه الآية وزعم أنها توجب قتل المشرك إلا أن يؤمن ويقيم الصلاة ويؤتى الزكاة وقد بينا المعنى في قوله تعالى وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأن المراد قبول لزومهما والتزام فرضهما دون فعلهما وأيضا فهو غير مشرك باتفاق فلم تقتض الآية قتله إذ كان حكمها مقصورا في إيجاب القتل على من كان مشركا وتارك الصلاة بمشرك فإن قالوا إنما أزال القتل عنه بشرطين أحدهما التوبة وهي الإيمان وقبول شرائعه والوجه الثاني فعل الصلاة

أحكام القرآن

إلى الصلاة المفروضة وإلى الإيمان بالله وكتابه وجعل هذا الإنفاق من شرائط التقوى ومن أوصافها ويدل على أن المراد المفروض من الصلاة والزكاة أن لفظ الصلاة إذا أطلق غير مقيد بوصف أو شرط يقتضي الصلوات المعهودة المفروضة كقوله أقم الصلاة لدلوك الشمس و حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ونحو ذلك فلما أراد بإطلاق اللفظ الصلاة المفروضة كان فيه دلالة على أن المراد بالإنفاق ما فرض عليه منه ولما مدح هؤلاء بالإنفاق مما الآية نظائر في سورة براءة وسورة محمد عليه السلام وغيرهما في ذكر المنافقين وقبول ظاهرهم دون حملهم على أحكام

أحكام القرآن

الخدري وعائشة أن النبي ص - كان إذا افتتح الصلاة ورفع يديه وقال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى والأول كان يقوله عند قبل أن ينزل فسبح بحمد ربك حين تقوم فلما نزل ذلك وأمر بالتسبيح عند القيام إلى الصلاة أو صدقة أو نسك وقال النبي ص - النسك شاة وقال رسول الله ص - في يوم النحر إن أول نسكنا في يومنا هذا الصلاة ثم الذبح فسمى الصلاة والذبح جميعا نسكا ولما قرن النسك إلى الصلاة دل على أن المراد صلاة العيد والأضحية كل نفس إلا عليها يحتج به في امتناع جواز تصرف أحد على غيره إلا ما قامت دلالته لإخبار الله تعالى أن أحكام

الجامع لأحكام القرآن

في صفة الصلاة بترك الركوع والسجود إلى الايماء، وبترك القيام إلى الركوع. وقال آخرون: هذه الآية مبيخة للقصر من حدود الصلاة وهيئتها عند المسايفة واشتعال الحرب، فأبيح لمن هذه حاله ورجح الطبري هذا القول وقال: إنه يعادله قوله تعالى: (فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة) أي بحدودها وهيئتها قلت: هذه الاقوال الثلاثة في المعنى متقاربة، وهي مبنية على أن فرض المسافر القصر، وإن الصلاة في حقه ما وفي قراءة أبي (أن تقصروا من الصلاة أن يفتنكم الذين كفروا) بسقوط (إن خفتم).