البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

- قال للسائل: (بحر عميق لا تطيقه) ، فأعاد عليه السؤال، فقال: (طريق مظلم لا تسلكه) لأنه لا يفهم سر القضاء والقدر، إلا من دخل مقام الفناء والبقاء، وفرَّق بين القدرة والحكمة، وبين العبودية والربوبية، فإذا تحقق نعوذ بالله من سوء القضاء وحرمان الرضا. آمين.

غرائب القرآن ورغائب الفرقان

حياته للعمل الذي سبق به القدر قبل وجوده إلا أنك تحب أن تعرف الفرق بين الميسر والمسخر كيلا تغرق في لجة القضاء والقدر، وكذا القول في باب الرزق والكسب. فإذا كان كذلك فلابد أن يدعو حتى يصل إلى مطلوبه، ولم يكن شيء من ذلك خارجا عن قانون القضاء السابق وناسخا

تفسير أحمد حطيبة

فلا ينبغي للإنسان أن يتعلل بالقدر، فالله عز وجل أمره بالإيمان بالقضاء والقدر، لا أن يتعلل به. القيامة يوم واحد، يجزي الله فيه كل إنسان بمفرده على ما صنع، فلا يخفى عليه من عباده شيء، لا يشغله القضاء بين عبد وآخر عن القضاء بين ثالث ورابع، وإنما يقضي بين الجميع كما يشاء، لا يشغله شيء عن شيء سبحانه وتعالى

البحر المحيط في التفسير

وقيل : المعنى يدبره في الدنيا إلى أن تقوم الساعة ، فينزل القضاء والقدر ، ثم تعرج إليه يوم القيامة ، ومقداره وقال مقاتل : القضاء. وقال غيرهما : أمر الدنيا.

تيسير الكريم الرحمن

ولكن القضاء والقدر، إذا حتم وجاء فلا مرد له، {وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ} للدنيا. {فَلا صَدَّقَ} أي: لا آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره {وَلا صَلَّى وَلَكِنْ

مفاتيح الغيب

إلا بتقدير الله تعالى فكذا ههنا فظهر أن هذا السؤال غير مختص بهذا المقام بل هو بحث عن سر مسألة الجبر والقدر تعالى أكد هذا المعنى فقال إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ واعلم أن هذا من أدل الدلائل على صحة قولنا في القضاء والقدر وذلك لأن الحكم عبارة عن الإلزام والمنع من النقيض وسميت حكمة الدابة بهذا الاسم لأنها تمنع الدابة

مفاتيح الغيب

القلب فتصير تلك الدواعي مانعة من حصول ما يدعون إلى الطاعة والانقياد لأمر الله فيكون القول بالقضاء والقدر حياً ويكون تعليل الصد عن الدين بكونه متجبراً متكبراً باقياً فثبت أن هذا المذهب الذي اخترناه في القضاء والقدر هو الذي ينطبق لفظ القرآن من أوله إلى آخره عليه المسألة الثالثة لا بد من بيان الفرق بين المتكبر

روح البيان

كالكسب والاختيار فالتلميذ فى اختياره لا يخرج عن رسم الأستاذ وكذلك العبد فى اختياره لا يمكنه الخروج عن القضاء والقدر ولكنه متردد بينهما ومما يؤكد هذا المثال والتأويل قوله تعالى قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ زعم ان لا عمل للعبد أصلا فقد عاند وجحد ومن زعم انه مستبد بالعمل فقد أشرك فاختيار العبد بين الجبر والقدر

غرائب القرآن ورغائب الفرقان

مخلوق لنا فإنه بقدر وهذا غير مقصود بل فاسد إذ يفهم منه أن شيئا من الأشياء غير مخلوق لله ليس بقدر والقدر وكذا حال السني لأنه وإن كان يثبت للعبد كسبا إلا أنه يسند الخير والشر إلى القضاء والقدر وقال بعض العلماء