ابن القيم

استدل العلماء بهذه الآية على أنه لو دخلت محبة الرسول ومحبة سنته في قلب عبد فإن الله لا يعذب هذا القلب، لا في الدنيا ولا في الآخرة.إذا كان مجرد وجود حب الرسول في القلب مانعًا من تعذيبه، فما بالك بوجود محبة الله سبحانه في ذلك القلب!

محمد الربيعة

"(وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ) ما أعظم وفاء يوسف مع أبويه فحين مكنه الله، رفعهما على سرير ملكه، وأظهر لهما التقدير والاحترام! إنها رسالة لكل من آتاه الله مكانةً وعلمًا وغنى، أن يرد الجميل لوالديه، وأن يرفعهما حسًا ومعنى. "

ابن عاشور

في قوله تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي)، عبر بلفظ الاتباع دلالة على التقرب؛ لأن من آثار المحبّة تطلّب القرب من المحبوب، وعلق محبة الله تعالى على لزوم اتباع الرسول؛ لأنه رسوله الداعي لما يحبه.

الذهبي

علق الحافظ الذهبي على الابتلاء الذي تعرض له الإمام مالك -وربطه بهذه الآية- فقال: فالمؤمن إذا امتحن صبر، واتعظ، واستغفر، ولم يتشاغل بذم من انتقم منه، فالله حكم مقسط؛ ثم يحمد الله على سلامة دينه، ويعلم أن عقوبة الدنيا أهون وخير له.

عمر بن عبد الله المقبل

تبدأ الأشهر الحرم بدخول شهر ذي القعدة، وأعظم تدبر عملي مع هذا الزمن الفاضل: أن يُرى العبد مُعَظِّمًا لها بفعل الخيرات وترك المحرمات؛ فإنَّ الله يقول: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ).

ابن عثيمين

ما الحكمة من قراءة سورة «المنافقون» في الجمعة؟ مناسبتها ظاهرة، ومنها: ١- أن يُصحِّح الناسُ قلوبهم ومسارهم إلى الله تعالى كلَّ أسبوع. ٢- أن يقرع أسماع الناس التحذير من المنافقين كل جمعة؛ لأن الله قال فيها عن المنافقين: (هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ).

ما قرأ العبدُ الآيات حاضر القلب متفكِّرًا متأمِّلًا، إلَّا وجدت العين تدمع والقلب يخشع، والنفس تتوهج إيمانًا تريد المسير إلى الله، وإذا بأرض القلب تنقلب خصبة طريَّة، قد اقشعر جلده وقلبه من خشية الله تعالى.

فريد الأنصاري

كل نقض لصفاء الإخلاص؛ إنما هو نقض لعهد الله، وخيانة له جل علاه، كيف لا؟ وها أنت ذا تقطعه شهادة على نفسك صباح مساء: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) الفاتحة:5، ثم تنصرف خلفها إلى سواه! فمن يقيك بعد ذلك من عذاب الله؟

عبد المحسن بن عبد العزيز العسكر

إياك أن تأمن من عذاب الله، وتطمئن من محاسبته؛ فإنه سبحانه لما ذكر صفات المؤمنين في سورة المعارج، أعقبها بقوله (إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ)، فلا يأمن عذابه أحد، ولو بلغ من العبادة ما بلغ، إلا من أمنه الله.

سلطان العرابي

قد تغفلُ وتُذنب ؛ لكن أشدَّ منهما التمادي فيهما .. َ مهما غَفِلْت فتذكَّر .. ومهما أذنبت فتُب .. فدوام التذكُّر بكثْرة ذِكْر الله ، واستحضار التوبة باستشعار عَظَمة الله ؛ ﴿ إنَّ الذين اتقوا إذا مسَّهُم طائف من الشيطان تذكَّروا فإذا هم مُبْصِرون﴾.