روائع القرآن
﴿ يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ﴾ . قد أمر الله بالتوبة النصوح في هذه الآية، ووعد عليها بتكفير السيئات، ودخول الجنات، والفوز والفلاح، حين يسعى المؤمنون يوم القيامة بنور إيمانهم، ويمشون بضيائه، ويتمتعون بروحه وراحته.
قال الله ﷻ : ﴿ إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ ﴾ إن كنت قليل العدد والعُدّة ، تنَحَّ عن العاصفة قليلا .. ريثما يشتدَّ عودك ؛ حتى تواجهها بقوة ..!! فالحذر الطبيعي من بطش الطغاة .. لا ينافي التوكل على الله ..!!
أبو حمزة الكناني
{ وعجلت إليك رب لترضى } فعل المستحبات والمسابقة إلى الطاعات أبلغ في إرضاء الله، ويحصل له بذلك من رضوان الله ومحبته ما لا يحصل بمجرد الواجبات كما قال موسى: {وعجلت إليك رب لترضى }. "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح".
عبد الله بلقاسم
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ تصور إنسانا عنده خزائن رحمة الله التي لا تنقص أصلا ومع ذلك سيكون بخيلا فكيف بالله عليك نسأل إنسانا بعد هذا اللهم أغننا بك عن كل أحد.
قوله تعالى: (وَذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ) ذكر " الواو " فيه هنا، وتركها في التوبة، موافقة لذكرها هنا قبله، في قوله تعالى " وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ " وبعده في قوله تعالى " وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ " وقوله تعالى " وله عذاب مهينٌ " بخلاف ذلك.
قوله تعالى: (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاَ جَسَداً لَهُ خوار. .) ليس المرادُ من بعد زمنِ موسى، لأن اتخاذ قومه ذلكَ إنما كان في زمنه، بل المرادُ من بعد ذهابه إلى الجبل، أو من بعد عهده إليهم أن لا يعبدوا غير الله.
قوله تعالى: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) . قاله هنا بزيادة " إِخْوَاناً " لأنه نزل في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقاله في غير هذه السورة بدونهم، لأنه نزل في عامَّة المؤمنين.
قوله تعالى: (كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ) قاله بلفظ المضارع مع أن الوحْيَ إلى من قبل النبيِّ ماضٍ، لأنه - كما قال الزمخشريُّ - قصد بالمضارع كون ذلك عادةُ وسنَّةُ اللَّهِ، وهذا لا يوجد في لفظ الماضي.
قوله تعالى: (لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمرُونَ) . فائدةُ ذكره بعد " لا يعصونَ اللَّهَ ما أمرهُمْ " التأكيدُ، لاتحادهما صدقاً، أو التأسيسُ لاختلافهما مفهوماً، أو المرادُ بالأمر الأول: العباداتُ والطَّاعاتُ، وبالثاني: الأمرُ بتعذيب أهل النَّار.
صالح التركي
( وهو الرحيم الغفور ) ( وهو الغفور الرحيم ) - في سبأ قدم ( الرحيم ) وهي الآية الوحيدة في القرآن ، وذلك في شأن ما يلج في الأرض وما يخرج منها...، فالله رحيم بهذه الأمور . - في غيرها قدم ( الغفور ) في سياق المعاصي والآثام والذنوب، فالله جلّ شأنه غفور لعباده .