الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قالوا : { أنى يكون له الملك علينا } وليس هذا بأعجب من قول المقرّبين المؤيدين بالأنوار القدسية { أتجعل واحتجاباً بحجب الأنانية والنحنية ، فلما تكبر بنو إسرائيل وقالوا : { نحن أحق بالملك } وضعهم الله وحرموا الملك ، ولما تواضع طالوت لله وقال : كيف أستحق الملك وسبطي أدنى أسباط بني إسرائيل وبيتي أدنى بيوت بني إسرائيل ، رفعه الله وأعطاه الملك .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
تارة يقال : الإلهية لا تحصل إلا بالقدرة والخلق والإيجاد ، والعرب يسمون أصل كل شيء الكرسي وتارة يسمى الملك بالكرسي ، لأن الملك يجلس على الكرسي ، فيسمى الملك باسم مكان الملك.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
كما يحتاجون في العلم بأن الرسول صادق في ادعاء الرسالة إلى معجز يظهر على يده فكذلك الرسول عند وصول الملك إليه وإخباره إياه بأن الله بعثه رسولاً يحتاج إلى معجز يظهر على يد ذلك الملك ليعلم الرسول أن ذلك الواصل ملك كريم لا شيطان رجيم وكذا إذا سمع الملك كلام الله احتاج إلى معجز يدل على أن ذلك الكلام كلام الله تعالى لا كلام غيره وإذا كان كذلك فلا يبعد أن يقال : إنه لما جاء الملك إلى إبراهيم وأخبره بأن الله تعالى بعثك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
كما ضاع در على خالصة وكانت خالصة معشوقة سليمان بن عبد الملك وكانت ظريفة صاحبة أدب وكانت هيبة سليمان بن عبد الملك تفوق هيبة المروانيين فلما بلغها هذا البيت شق عليها فدخلت على سليمان وشكت الفرزدق فأمر سليمان مقيداً فلما حضر وما كان به من الرمق إلا مقدار ما يقيمه على الرجل من شدة الهيبة فقال له سليمان بن عبد الملك خرجت من الستر فألقت على الفرزدق ما كان عليها من الحلي وهي زيادة على ألف ألف درهم فأتبعه سليمان بن عبد الملك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ثم أن الملك هم أن يقطع لسانه إذ دخل شمعون وقد اجتمع الناس فقال لهم : ما بال هذا المسكين ؟ قالوا : يزعم أن عيسى عبدالله ورسوله فقال شمعون : أيها الملك أتأذن لي فادنو منه فاسأله ؟ قال : نعم. فجعل الملك يتعجب منه وسؤاله. قال : هل غير هذا ؟ قال : نعم. { يحيي الموتى }. قال : أيها الملك إنه ذكر أمراً عظيماً وما أظن خلقاً يقدر على ذلك إلا بإذن الله ، ولا يقضي الله ذلك على
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قلنا : ومجلسك هذا ، والله لنأخذنه منك ، ولنأخذن ملك الملك الأعظم ، إن شاء الله ، أخبرنا بذلك نبينا صلى وبعث معنا رسولا إلى الملك ، فخرجنا ، حتى إذا كنا قريبًا من المدينة ، قال لنا الذي معنا : إن دوابكم هذه لا تدخل مدينة الملك ، فإن شئتم حملناكم على براذين وبغال ؟ قلنا : والله لا ندخل إلا عليها ، فأرسلوا إلى الملك أنهم يأبون ذلك.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
، فلا ينبغي لأحد أن يحب إلا فيه ولا يبغض إلا فيه ولا يهتم بعداوة أحد ممن عاداه فقال : {إن الله} أي الملك السماوات والأرض} فلا يخفى عليه شيء فهو خبير بكل ما ينفعكم ويضركم وهو وليكم ، يبينه لكم ، ومن كان له جميع الملك كان بحيث لا يستعصي على أمره شيء : علم ولا غيره ، لأن العلم من أعظم القوى والقدر ، ولا يكون الملك إلا {من دون الله} أي الملك الذي له الأمر كله ، وأغرق في النفي بقوله : {من ولي} أي قريب يفعل معكم من الحياطة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فسار إبراهيم عليه السلام بجميع ما معه ، وخرج الملك معه يمشى خلف أبراهيم عليه السلام إعظاما لابراهيم وهيبة للملك : امض فإن إلهى أوحى إلى الساعة أن أعظمك وأهابك ، وأن اقدمك أمامى وأمشى خلفك إحلالا لك فقال له الملك : أوحى إليك بهذا ؟ فقال إبراهيم عليه السلام نعم فقال له الملك : أشهد أن إلهك لرفيق حليم كريم وأنك ترغبني قال : وودعه الملك فسار إبراهيم عليه السلام حتى نزل بأعلى الشامات ، وخلف لوطا عليه السلام في أدنى الشامات
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فنقبوا له رجلاً عاقلاً أديباً متطبباً وبعثوه فأشخص إليه بصره وقال أيعالجني ذلك الفتى قال أصلح الله الملك أنا رجل متطبب منجم دعني أنظر الليلة في طالعك أي دواء يوافق فأشفيك فهدأ عليه فقال : أيها الملك الأمان أعالجك وإن أردت بيان ذلك فاحبسني عندك فإن كان لقولي حقيقة فخل عني وإلا فاقتص مني قال فحبسه ثم رفع الملك ازداد غمّاً حتى هزل وخف لحمه ومضى لذلك ثمانية وعشرون يوماً فبعث إليه فأخرجه فقال ما ترى فقال أعزّ الله الملك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وهل كان الملك يوماً لغير الله؟ في هذا المقام علينا أن ننتبه إلى أن فيه ملْكاً ، ويقال لصاحبه مالك ، وفيه وجعل لبعض علينا مُلكاً فبقوا ملوكاً ، لكن في الآخرة لا يوجد شيء من هذا ، لذلك يقول الحق : { لِّمَنِ الملك لأننا نحيا في الدنيا بالأسباب التي منحنا الله إياها ، وفي الآخرة بالمسبب وحده دون أسباب . { وَلَهُ الملك يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور } ولو سلسلتها قبل أن ينفخ في الصور تجد الملك أيضاً لله ولكن بوسائط ؛ لأن الحق