علَّق ابن عطية (٤/٢٠٢) على قول ابن إسحاق بقوله: «فالحياة والهلاك -على هذا- مستعارتان، والمعنى: أن الله تعالى جعل قصة بدر عِبْرَة وآية؛ ليؤمن من آمن عن وضوح وبيان، ويكفر أيضًا من كفر عن مثل ذلك». وكذا علَّق عليه ابن كثير (٧/٩٣) بقوله: «وهذا تفسير جيد»
ذكر ابنُ عطية (٦/١١٢) في تفسير قوله: ﴿ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى﴾ قولين: الأول: أنّ معناه: أنا أو رب موسى. كما في قول مقاتل. الثاني: أنّ معناه: أنا أو موسى. كما في قول يحيى بن سلّام. ثم علّق قائلًا: «والأول أذهب مع مَخْرَقَةِ فرعون». يعني: حمق فرعون
لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٢٤١-٢٤٢) في معنى: ﴿له مقاليد﴾ غير قول ابن زيد، والسُّدّي، ومجاهد، وابن عباس من طريق علي. وعلّق ابنُ عطية (٧/٤٠٨) على تفسير المقاليد بالمفاتيح بقوله: «وهذه استعارة، كما تقول: بيدك -يا فلان- مفتاح هذا الأمر، إذا كان قديرًا على السعي فيه»
عن عيسى بن عمر أنّه سأل عمرو بن عبيد: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ أين خبره؟ فقال عمرو: معناه في التفسير: إنّ الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفروا به، ﴿وإنَّهُ لِكِتابٌ عَزِيزٌ﴾، فقال عيسى: أجدْتَ، يا أبا عثمان
انتَقَد ابنُ جرير (١٠/٤٠٦) قول الليث بن سعد لِبُعده عن الظاهر من الخطاب، وخروجه عن أقوال أهل التأويل، قائلًا: «إن قال قائل: فإنّ معناه: في مشارق أرض مصر ومغاربها. فإنّ ذلك بعيدٌ من المفهوم في الخطاب، مع خروجه عن أقوال أهل التأويل والعلماء بالتفسير»
انتَقَدَ ابنُ جرير (٧/١٠٩) تفسير مجاهد وعكرمة قوله: ﴿واسمع وانظرنا﴾ بأنّ المراد: أفهِمنا، واسمَع مِنّا. لدلالة لغة العرب، فقال: «وهذا الذي قاله مجاهد وعكرمة من توجيههما معنى: ﴿وانظرنا﴾ إلى: اسمع منا. وتوجيه مجاهد ذلك إلى: أفهمنا. ما لا نعرف في كلام العرب، إلا أن يكون أراد بذلك من توجيهه إلى: أفهمنا: انتظرنا نفهم ما تقول. أو: انتظرنا نقل حتى تسمع منا. فيكون ذلك معنًى مفهومًا، وإن كان غير تأويل الكلمة، ولا تفسير لها، فلا نعرف»انظرنا«في كلام العرب إلا بمعنى: انتظرنا». وذكر ابنُ عطية (٢/٥٧٣) قولًا آخر، وهو أن يكون قوله «انظرنا» بمعنى: انظر إلينا. ثم عَلَّق عليه بقوله: ""فكأنه استدعاء اهتبال وتحف، ومنه قول ابن الرقيات:ظاهرات الجمال والحسن ينظر... ن كما تنظر الأراك الظّباء""
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتمنوا الموت إن كنتم صادقين﴾، يقول: فأَحِبُّوا الموتَ إن كنتم أولياء الله وأحباءَه، وأنكم في الجنة، قال الله عز وجل للنبي ﷺ: ﴿واسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت﴾ [الأعراف:١٦٣] ألم أمسخهم قِرَدة بمعصيتهم؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٤-١٢٥]]
تفسير محمد بن السائب الكلبي: قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ أن رسول الله ﷺ إذ هو بمكة كان يجتمع إليه أصحابه، فإذا صلى بهم ورفع صوته سمع المشركون صوته فآذوه، وإن خفض صوته لم يسمع مَن خلفه، فأمره الله أن يبتغي بين ذلك سبيلًا
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فخراج ربك خير﴾ أجرُ ربك، أي: ثوابه في الآخرة خيرٌ من أجرهم لو أعطوك في الدنيا أجرًا. قال: ﴿وهو خير الرازقين﴾ وقد يجعل الله رزق العباد بعضهم من بعض، يرزق الله إيّاهم، يقسم رزق هذا على يَدَيْ هذا، ﴿وهو خير﴾ أفضل ﴿الرازقين﴾، وهو تفسير السُّدِّيّ
اختُلف في تفسير النّحِسات على أقوال: الأول: المشائيم. الثاني: المتتابعات. الثالث: أيام ذات شر. الرابع: الشداد. ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٤٠١) -مستندًا إلى لغة العرب- القول الأول الذي قاله ابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، والسُّدّيّ، فقال: «لأن ذلك هو المعروف من معنى النحس في كلام العرب»