تفسير السراج المنير - الشربيني

على الإعراب الأوّل، وقد تقدّم أنه مرجوح ودل على ضعف عقولهم بأن عبر عن جنده باسمه الأعظم بقوله تعالى: {من الله} أي: الملك الأعظم الذي لا عز إلا له {فأتاهم الله} أي: جاءهم الملك الأعظم الذي لا يحتملون مجيئه {من حيث لم يحتسبوا} بما صوّر لهم من حقارة أنفسهم على حبسها، وهي خذلان المنافقين رعباً كرعبهم. بالفتح وبين اللفظين والباقون بفتحها {وقذف} أي: أنزل إنزالاً كأنه قذف بحجارة فثبت {في قلوبهم الرعب} أي: الخوف الذي سكنها بعد أن كان الشيطان زين لهم غير ذلك، وملأ قلوبهم من الأطماع الفارغة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

كأني بنفسي وقد أضجعوها في حفرتها ، وانصرف المشيعون عن تشييعها ، وبكى الغريب عليها لغربتها ، وناداها من وأما أنه لا بدّ من الرجوع إلى الله فلأن سبحانه يأمر بأن ينفخ في الصور {فَصَعِقَ مَن فِى السموات وَمَن فيقومون خاشعين خاضعين كما قال : {وَخَشَعَتِ الأصوات للرحمن} [ طه : 108 ] وقال بعضهم : إلهنا إذا قمنا من ومن شدة الخوف شاحبة وجوهنا ، ومن هول القيامة مطرقة رؤوسنا. وجائعة لطول القيامة بطوننا ، وبادية لأهل الموقف سوآتنا ، وموقرة من ثقل الأوزار ظهورنا ، وبقينا متحيرين

الجامع لأحكام القرآن

وكذا قال ابن الأعرابي: أي على تنقص من الأموال والأنفس والثمرات حتى أهلكهم كلهم. وقال الضحاك: هو من الخوف؛ المعنى: يأخذ طائفة ويدع طائفة، فتخاف الباقية أن ينزل بها ما نزل بصاحبتها. قال ذو الرمة: لا، بل هو الشوق من دار تخونها ... سلاسل في الحلوق لها صليل وقال سعيد بن المسيب: بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر قال: يا أيها الناس، ما تقولون في قول الله عز وجل: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} فسكت الناس، فقال شيخ من بني

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

وقال قتادة: معنى ذلك أنّه قريب من قلبه، ولا يخفى عليه شيء أظهره أو أسره. لما دعوا إلى القتال في تلك الحال الضعيفة ساءت ظنونهم، واختلجت (¬5) صدروهم، فقيل لهم: قاتلوا في سبيل الله ، واعلموا أن الله يحول بين المرء وبين ما في قلبه، فيبدّل الخوف أمنًا، والجُبن جُرأة. (¬6) وقيل: يحول بينه وبين مراده، لأن الأجل حال دون الأمل، والتقدير منع من التدبير. وقرأ الحسن: (بين المرّ) بتشديد الراء من غير همزة (¬7)، وقرأ الزهري: (بين المُرء) بضم الميم والهمزة (¬

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - محاضرات

وهي تعطي السبب لماذا يطعمون الطعام ولا يريدون الجزاء ولا الشكور لأنهم يخافون من ربهم يوماً عبوساً قمطريرا قال إنا نخاف من ربنا ومن قبل قال لوجه الله ولا فرق بين استعمال لفظي الرب والله (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ الآيات السابقة نجد أنه تعالى قد ذكر عبادتين ظاهرتين هما الوفاء بالنذر والإطعام، وعبادتين قلبيتين هما الخوف من اليوم الآخر والإخلاص لوجه الله، ونفى عنهم شيئين هما الجزاء والشكور، وذكر صنفين ممن يطعَمون هما صنف مسالم (اليتيم والمسكين) وصنف محارب (الأسير) ، وذكر صنفين من المسالمين هما المسكين واليتيم، وأحدهما بالغ

التفسير الوسيط

لما ولد لإبراهيم أبي الأنبياء عليه السّلام إسماعيل من هاجر، تمنّت زوجته الثانية أن يكون لها ابن، وأيست قال ابن عطية: وفي هذه الآية من أدب الطعام أن للمضيف أن ينظر نظرة لطيفة غير محددة النظر إلى ضيفه، هل يأكل أم لا؟ قالوا له: لا تخف، فنحن لا نريد سوءا بك، وإنما أرسلنا لإهلاك قوم لوط، وكانت ديارهم قريبة من دياره ونحن نبشّرك بولادة غلام عليم لك، يحفظ نسلك، __________ (1) كثير الإحسان والخير. [.....] (2) الخوف. (3 ) كثير التّأوّه خوفا من الله. (4) راجع إلى الله تعالى.

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

البعقة المباركة ومناجاته وتدريبه على العصا والسلاح الذي يقاوم به فرعون وملأه فيما بعد. 2- الظلم يسبب الخوف والعقوبة إلا من تاب منه وأصلح فإن الله غفور رحيم. من غير سوء: أي برص ونحوه بل هو (البياض) شعاع. في تسع آيات: أي ضمن تسع آيات مرسلاً بها إلى فرعون. واستيقنتها أنفسهم: أي أيقنوا أنها من عند الله. ظلما وعلوا: أي ردوها لأنهم ظالمون مستكبرون. {وَأَدْخِلْ (1) يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} أي في جيب القميص {تَخْرُجْ (2) بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} أي من

التفسير المنير

الثالثة- إنزال المطر من السماء لتحقيق الطهارة الحسية بالنظافة والوضوء والغسل من الجنابة، والطهارة المعنوية الرابعة- الربط على القلوب أي تقويتها وإزالة الخوف والفزع عنهم، وإفراغ الصبر عليهم وشد أزرهم لمجالدة الأعداء وهذا من النعم الجليلة التي أنعم الله بها على المؤمنين. وأما عقاب مشاقة الله والرسول فهو الخزي والنكال والهزيمة في الدنيا، والعذاب الشديد في نار جهنم في القيامة والمقصود من إيراد هذا العقاب الزجر عن الكفر والتهديد عليه وتوبيخ الكافرين، فالعقاب على ذلك نوعان: عاجل

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

بما يسوءهم من الحق وما ثناه عن ذلك رجاء ولا خوف فقال: {إن} أي ما {أنتم إلا مفترون*} أي متعمدون الكذب على الله في إشراككم به سبحانه لأن ما على التوحيد من أدلة العقل غير خاف على عاقل فكيف مع تنبيه النقل! كما لم أسالكم في الماضي {عليه} أي على هذا الإنذار {أجراً} أي فلست موضع تهمة {إن} أي ما؛ {أجري} ثم وصف من ولما كان الخلاف الذي لا حظ فيه جهة الدنيا لا يحتاج الإنسان في الدلالة على أن صاحبه ملجأ إليه من جهة الله ولما دعاهم مشيراً إلى ترهيبهم مستدلاً على الصدق بنفي الغرض، رغبهم في إدامة الخوف مما مضى بقوله: {ويا