الدر المنثور في التأويل بالمأثور
فيأمر بحاجته فتخرج إليه من بيته حتى بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل زمن الحديبة بالعمرة فدخل حجرة فدخل رجل على أثره من الأنصار من بني سلمة فقال له النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : إني أحمس ، وكان الحمس لا يبالون ذلك فقال الأنصاري : وأنا أحمس ، يقول : وأنا على دينك ، فأنزل الله {ليس البر} الآية. صلى الله عليه وسلم حجة الوادع أقبل يمشي ومعه رجل من أولئك وهو مسلم فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه ذلك يسمون الحمس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأنا أيضا أحمس فادخل فدخل الرجل فأنزل الله {وأتوا
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم عن ابن عمر قال وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان. وأخرج ابن أبي شيبة عن أنس قال كنا إذا استنفرنا نزلنا بظهر المدينة حتى يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول انطلقوا بسم الله وفي سبيل الله تقاتلون أعداء الله لا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا صغيرا ولا الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} فكتب إلي أن ذلك في النساء والذرية من لم ينصب لك
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
كان يوم التروية وجهوا إلى منى أهلوا بالحج فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة له من شعر فضربت بنمرة ، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم واقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله وإن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج أبو نعيم في الحلية ، وَابن عساكر عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله عز مكانه من الثلاثة وإذا مات من الثلاثة أبدل الله مكانه من الخمسة وإذا مات من الخمسة أبدل الله مكانه من الشبعة وإذا مات من السبعة أبدل الله مكانه من الأربعين وإذا مات من الأربعين أبدل الله مكانه من الثلثمائة الله بن مسعود : كيف بهم يحيي ويميت قال : لأنهم يسألون الله إكثار الأمم فيكثرون ويدعون على الجبابرة فيقصمون وأخرج الطبراني ، وَابن عساكر عن عوف بن مالك قال : لا تسبوا أهل الشام فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا فظلم العباد بعضهم بعضا القصاص لا محالة. وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي ، وَابن مردويه عن أبي ذر قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وأخرج أحمد ، وَابن مردويه عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله يقول : يا عبدي ما عبدتني وأخرج ابن مردويه عن أبي ذر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من مات لا يعدل بالله شيئا ثم كانت وأخرج أحمد عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مات
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج الطبراني والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال الله وأخرج أحمد عن سلمة بن نعيم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة وأخرج أحمد عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك وأخرج هناد عن ابن مسعود قال : أربع آيات في كتاب الله عز وجل أحب إلي من حمر النعم وسودها في سورة النساء قوله (إن الله لا يظلم مثقال
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله قتل عمر - والله - صاحبي ولولا أني أعجزته لقتلني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما كنت اظن أن يجترى ء عمر على قتل مؤمنين فأنزل الله {فلا وربك لا يؤمنون } الآية ، فهدر دم ذلك الرجل وبرأ عمر من قتله فكره الله أن يسن ذلك بعد فقال (ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا وأخرج الحافظ دحيم في تفسيره عن عتبة بن ضمرة عن أبيه أن رجلين اختصما إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم فقضى على المنافق فانطلقا إلى أبي بكر فقال : ما كنت لأقضي بين من
جامع البيان في تأويل آي القرآن
قال، حدثنا الحسن قال: لما نزلت هذه الآية: (فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذا الذي ذكركم الله به في أمر الطهور، فأثنى به عليكم؟ قالوا: نغسل أثر الغائِطِ بن سلام قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة = أو قال: قدم علينا رسول الله = فقال: إن الله قد أثنى عليكم في الطهور خيرًا أفلا تخبروني؟ " قالوا: يا رسول الله، إنا نجد علينا مكتوبًا في التوراة، صلى الله عليه وسلم: ما طهوركم هذا الذي ذكرَ الله؟ __________ (1) الأثر: 17240 - هذا مكرر الآثار السالفة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
قال أبو جعفر: فإن قال قائل: إن النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال في أيام منى: إنها أيام أكل وشرب وذكر الله ، لم يخبر أمَّته أنها"الأيام المعدودات" التي ذكرها الله في كتابه، فما تنكر أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم عنى بقوله:"وذكْر الله"،"الأيامَ المعلومات"؟ قيل: غير جائز أن يكون عنى ذلك. فكان معلومًا= إذ قال صلى الله عليه وسلم لأيام التشريق:" إنها أيام أكل وشرب وذكر الله" فأخرج قوله:" وذكر الله" مطلقًا بغير شرط، ولا إضافة، إلى أنه الذكر على بهائم الأنعام = أنه عنى بذلك الذكر الذي ذكره الله
جامع البيان في تأويل آي القرآن
بلغه أن الناس بايعوا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على الموت، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ والشجرة التي بُويع تحتها بفج نحو مكة، وزعموا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرّ بذلك المكان بعد أن ذهبت البيعة: وقد ذكرنا اختلاف المختلفين في عددهم، ونذكر الروايات عن قائلي المقالات التي ذكرناها إن شاء الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على أن لا نفرّ، ولم نبايعه على الموت، قال: فبايعناه كلنا إلا الجدَّ بن ، عن جابر بن عبد الله "أنهم كانوا يوم الحُديبية أربع عشرة مئة، فبايعنا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ