البحر المحيط في التفسير
الإسلام ، ويحتمل أن يراد بالأخ على هذا التأويل : المقتول ، أي : من قبل أخيه المقتول ، وهذا القول قول مالك ، فسر المعفوّ له بوليّ الدم ، والأخ : بالقاتل ، والعفو بالتيسير ، وعلى هذا قال مالك : إذا جنح الوليّ وغير مالك يقول : إذا رضي الوليّ بالدية فلا خيار للقاتل ، ويلزم الدية ، وقد روي هذا عن مالك ، ورجحه كثير بينت الحكم إذا لم تتداخل الأنواع ، ثم بينت الحكم إذا تداخلت ، والقول الأول أظهر كما قلناه ، وقد جوز ابن قال ابن عطية بعد تقديره : فالحكم أو الواجب اتباع ، وهذا سبيل الواجبات ، كقوله ) فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ
البحر المحيط في التفسير
وابن مندار : أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي ، قال : أخبرنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد ابن أو : خاشعين ، قاله مجاهد ، أو : مطيلين القيام ، قاله ابن عمر ، والربيع . أو : داعين ، قاله ابن عباس ، أو : ساكتين ، قاله السدّي ، أو : عابدين ، أو : مصلين ، أو : قارئين ، روي هذا عن ابن عمر ، أو : ذاكرين الله في القيام ، قاله الزمخشري أو : راكدين كافي الأيدي والأبصار ، قاله أو : ساهياً ، فقال مالك والشافعي : لا تفسد ، وعن مالك في بعض صور الكلام خلاف بينه وبين أصحابه ، وقال
البحر المحيط في التفسير
وقال أبو حنيفة والشافعي : لا تقطع المرأة إذا سرقت من مال زوجها ، ولا هو إذا سرق من مال زوجته ، وقال مالك : يقطعان ، والظاهر أن من أقر مرة بسرقة قطع ، وبه قال أبو حنيفة وزفر ومالك والشافعي والثوري ، وقال ابن وأبو يوسف وأبو ثور وابن القاسم : يقطع إذا كانت قيمته نصاباً ، والظاهر قطع الطرار نصاباً ، وبه قال مالك متوافرين يومئذ ، وقال أبو الدرداء وابن أبي ليلى وربيعة ومالك والشافعي وأبو يوسف : يقطع ، وهو مروي عن ابن قال الجمهور ، وقال أبو حنيفة : لا يقطع وأنه إذا سرق نصاباً من سارق لا يقطع ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك
البحر المحيط في التفسير
بن عبد العزيز والشعبي ، وبه قال الشافعي : وفي المارن إذا قطع ولم يستأصل الأنف الدية كاملة ، قاله : مالك وقال مالك : في الأذنين حكومة ، وإنما الدية في السمع ، ويقاس نقصانه كما يقاس في البصر . وعلى قول ابن المسيب مائة ، وهي الدية كاملة من الإبل . ولو قلعت سن كبير فأخذ ديتها ثم نبتت فقال مالك : لا يرد ما أخذ . وقال الشافعي وأحمد وإسحاق : يجبر على القلع ، به قال ابن المسيب ، ويعيد كل صلاة صلاها بها .
البحر المحيط في التفسير
وقال ابن عباس : عليم بما يصلحكم ، حكيم فيما حكم في المشركين . ( قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ وأيضاً فلم تكن اعتقاداتهم مستقيمة ، لأنهم شبهوا وقالوا : عزير ابن الله وثالث ثلاثة ، وغير ذلك . وأما المجوس فقال ابن المنذر : لا أعلم خلافاً في أنّ الجزية تؤخذ منهم انتهى . وروي أنه كان بعث في المجوس نبي اسمه زرادشت ، واختلف أصحاب مالك في مجوس العرب . وقال مالك في الواضحة : إن كانت قد ضربت عليهم ثم انقطعوا لم تسقط ، وتضرب على رهبان الكنائس .
البحر المحيط في التفسير
والمراد باليوم الذي أضيف إليه مالك أو ملك زمان ممتد إلى أن ينقضي الحساب ويستقر أهل الجنة فيه ، وأهل النار فيها ، ومتعلق المضاف إليه في الحقيقة هو الأمر ، كأنه قال مالك أو ملك الأمر في يوم الدين. وفائدة تخصيص هذه الإضافة ، وإن كان الله تعالى مالك الأزمنة كلها والأمكنة ومن حلها والملك فيها التنبيه الله تعالى به ، أو على أنه يوم يرجع فيه إلى الله جميع ما ملكه لعباده وخوّلهم فيه ويزول فيه ملك كل مالك قال ابن السراج : إن معنى {مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} إنه يملك مجيئه ووقوعه ، فالإضافة إلى اليوم على قوله
الجامع لأحكام القرآن
قال ابن عطية: ونظير هذا قولهم في ليلة القدر: إنها ليلة سبع وعشرين، مراعاة للفظة (هي) من كلمات سورة: إنا قال ابن عطية: وهذا من ملح التفسير وليس من متين العلم. وفي مصنف أبي داود قال الشعبي وأبو مالك وقتادة وثابت بن عمارة: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكتب بسم وقد اختلف العلماء في هذا المعنى على ثلاثة أقوال: (الأول) ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها؛ وهو قول مالك قال ابن العربي: ويكفيك أنها ليست من القرآن اختلاف الناس فيها، والقرآن لا يختلف فيه.
روح المعاني
الحاضر بعضه كما في هذه الآية، وقوله سبحانه: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ [الأنفال: 66] وقد يخرج عند ابن مالك عن الظرفية كخبر «فهو يهوي في النار الآن حين انتهى إلى مقرها» فإن الآن فيه في موضع رفع على الابتداء مالك بلزوم بناء الجماء الغفير ونحوه مما وقع في أول وضعه باللام، وبأنه لو كانت مخالفة الاسم لسائر الأسماء الظرفية، وإن دخلت من ¬__________ (¬1) والدليل على اسميتها دخول أل وحرف الجر اهـ منه. (¬2) المضعف هو ابن مالك اهـ منه. (¬3) المضعف ابن مالك أيضا اهـ منه.