الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله {حتى يسمع كلام الله} أي كتاب الله. وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه قال : ثم استثنى فنسخ منها فقال {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} وهو كلامك بالقرآن فأمنه {ثم أبلغه مأمنه} يقول : حتى يبلغ مأمنه من بلاده. وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن أبي عروبة رضي الله عنه قال : كان الرجل يجيء إذا سمع كلام الله وأقر به وأسلم وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مقاتل رضي الله عنه قال : كان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قد عاهده الناس
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
يقول محمد حقا لنحن شر من الحمير ، فسمعه غلام يقال له عمير بن سعد وكان ربيبه فقال له : أي عم تب إلى الله ، وجاء الغلام إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأخبره فأرسل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إليه فجعل يحلف ويقول : والله ما قلت يا رسول الله ، فقال الغلام : بلى والله لقد قلته فتب إلى الله ولولا أن ينزل القرآن علي التوبة فأنا أتوب فقبل ذلك منه وقتل له قتيل في الإسلام فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه وأخرج عبد الرزاق عن ابن سيرين رضي الله عنه قال : لما نزل القرآن أخذ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بأذن
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقوا فإن أحدكم يعطي اللقمة أو الشيء فتقع في يد الله عز وجل قبل أن تقع في يد السائل ثم تلا هذه الآية {ألم يعلموا أن الله هو يقبل قال : هذا وعيد من الله عز وجل. وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني وأبو الشيخ ، وَابن مردويه عن سلمة بن الأكوع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ {فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
صلى الله عليه وسلم استيقظ فقال : ما رأيت يا ابن أم عبد فقلت : رأيت كذا وكذا فقال : أخفي علي مما قالوا شيء وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هم نفر من الملائكة. وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن سيدا بنى دارا واتخذ مأدبة والمأدبة الجنة والداعي محمد صلى الله عليه وسلم. الشر اقصر ، فقال رجل للحسن رضي الله عنه : أتجدها في كتاب الله قال : نعم {والله يدعو إلى دار السلام}
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جرير وأبو الشيخ ، وَابن مردويه عن قتادة ، أنه تلا هذه الآية {فأما الذين شقوا} فقال : حدثنا أنس رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يخرج قوم من النار ولا نقول كما قال أهل حروراء. وأخرج ابن مردويه ، عَن جَابر رضي الله عنه قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {فأما الذين شقوا} إلى قوله {إلا ما شاء ربك} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله أن يخرج أناسا من الذين شقوا من النار الأنصاري أو عن أبي سعيد الخدري أو رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رحم الله يوسف لو لم يقل : اذكرني عند ربك ما لبث في السجن طول ما لبث وأخرج أحمد في الزهد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه قال : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : رحم الله يوسف لولا كلمته ما لبث في السجن طول ما لبث قوله اذكرني عند ربك ثم بكى الحسن رضي الله عنه وقال : نحن إذا نزل بنا أمر فزعنا إلى الناس. وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه قال : ذكر لنا أن النَّبِيّ اله صلى الله عليه وسلم قال
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الأسماء والصفات عن سعيد بن جبير - رضي الله ابن عباس - رضي الله عنهما - بئس ما قلت الله العليم الخبير هو فوق كل عالم. وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب - رضي الله عنه - قال : سأل رجل عليا - رضي الله عنه - عن مسألة فقال فيها عنه - في قوله {وفوق كل ذي علم عليم} قال : علم الله فوق كل عالم. وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير - رضي الله عنه - {وفوق كل ذي علم عليم} قال : الله أعلم من كل أحد.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
يغيروا ما بأنفسهم} قال : إنما يجيء التغيير من الناس والتيسير من الله فلا تغيروا ما بكم من نعم الله. وأخرج ابن أبي حاتم عن إبراهيم - رضي الله عنه - قال : أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن قل لقومك أنه ليس من أهل قرية ولا أهل بيت يكونون على طاعة الله فيتحولون إلى معصية الله إلا تحول الله مما يحبون إلى ما يكرهون ثم قال : إن تصديق ذلك في كتاب الله تعالى {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأخرج أبو الشيخ عن الحسن - رضي الله عنه - قال : إن الحجاج عقوبة فلا تستقبلوا
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
ورسله فنحن وأنتم اليوم في النار سواء ، فيغضب الله لهم غضبا لم يغضبه لشيء فيما مضى فيخرجهم إلى عين بين حميل السيل ثم يدخلون الجنة ، مكتوب في جباههم : هؤلاء الجهنميون عتقاء الرحمن ، فيمكثون في الجنة ما شاء الله أن يمكثوا ثم يسألون الله تعالى أن يمحو ذلك الاسم عنهم فيبعث الله ملكا فيمحوه ثم يبعث الله ملائكة معهم مسامير من نار فيطبقونها على من بقي فيها يسمرونها بتلك المسامير فينساهم الله على عرشه ويشتغل عنهم أهل الله صلى الله عليه وسلم : إنها نزلت في الخوارج حين رأوا تجاوز الله عن المسلمين وعن هذه الأمة والجماعة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وكان عبرة لهم فقال : {إني عبد الله} فلما أن قالها ابتدأ يحيى وهو ابن ثلاث سنين فكان أول من صدق به فقال : إني أشهد أنك عبد الله ورسوله ، لتصديق قول الله : {مصدقا بكلمة من الله} فقال عيسى : {آتاني الكتاب وجعلني نبيا} إليكم {وجعلني مباركا أين ما كنت} قال ابن عباس رضي الله عنهما : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : البركة التي جعلها الله لعيسى أنه كان معلما مؤدبا حيثما توجه {وأوصاني بالصلاة والزكاة} يعني وأمرني {وبرا بوالدتي} فلا أعقها ، قال ابن عباس حين قال : {وبرا بوالدتي} قال : زكريا : الله أكبر فأخذه فضمه إلى