تفسير الخازن

قوله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته (. النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأصلح بينهم فأنزل الله عز وجل هذه الآية : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق وقال مجاهد : هو أن تجاهدوا في الله حق جهاده ولا تأخذهم في الله لومة لائم وتقوموا لله بالقسط ولو على أنفسكم وآبائكم وأبنائكم وعن أنس قال : لا يتقي الله عبد حق تقاته حتى يخزن لسانه , وقيل حق تقاته يعني واجب تقواه

أحكام القرآن

والاقتصار على واحد منها والمعنى الجامع بينهما أنها حد وإن شئت قلت إنما يسقط بالشبهة فإن قيل حد القذف حق لآدمى فإذا قذف جماعة وجب أن يكون لكل واحد منهم استيفاء حده على حياله والدليل على أنه حق لآدمى أنه لا يحد إلا بمطالبة المقذوف قيل له الحد هو حق للّه تعالى كسائر الحدود في الزنا والسرقة وشرب الخمر وإنما المطالبة به حق لآدمى لا الحد نفسه وليس كونه موقوفا على مطالبة الآدمي مما يوجب أن يكون الحد نفسه حقا لآدمى يوجب ذلك أن يكون القطع حقا للآدمي فكذلك حد القذف ولذلك لا يجيز أصحابنا العفو عنه ولا يورث ويدل على أنه حق

إبراز المعاني من حرز الأماني - البابي الحلبي

حمزة كما سبق في قوله فأطلع ادفع غير حفص يريد - والساعة لا ريب فيها - نصبها عطف على لفظ - إن وعد الله حق مستقلة فهي على وزان الآية التي في سورة الحج - وإن الساعة آتية لا ريب فيها - والمعنى وإذا قيل إن وعد الله حق وإن الساعة حق وذلك على وفق ما في الصحيحين من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام يتهجد أنت الحق ووعدك حق والساعة حق وأما - ووصينا الإنسان بوالديه حسنا - فهذه قراءة الجماعة كالتي في العنكبوت سواء وقراءة

مفاتيح الغيب

الزكاة مدني قلنا لما تعذر إجراء قوله وَهُوَ الَّذِى على ظاهره بالدليل الذي ذكرتم لا جرم حلمناه على تعلق حق وردت بإيجابها إلا أن ذلك لا يمنع أنها كانت واجبة بمكة وقيل أيضاً هذه الآية مدنية والقول الثاني أن هذا حق الحق معلوماً قبل ورود هذه الآية لئلا تبقى هذه الآية مجملة وقد قال عليه الصلاة والسلام ( ليس في المال حق سوى الزكاة ) فوجب أن يكون المراد بهذا الحق حق الزكاة البحث الثالث قوله تعالى وَهُوَ الَّذِى أَنشَأَ خمسة أوسق واحتج أبو حنيفة رحمه الله بهذه الآية فقال قوله وَهُوَ الَّذِى أَنشَأَ جَنَّاتٍ يقتضي ثبوت حق

مفاتيح الغيب

المسألة الثالثة عشرة أما الاسم الدال على المسمى بحسب جزء من أجزاء ماهية المسمى فهذا في حق الله تعالى محال لأن هذا إنما يتصور في حق من كانت ماهيته مركبة من الأجزاء وذلك في حق الله محال لأن كل مركب فإنه محتاج يحصل له اسم بحسب جزء ماهيته المسألة الرابعة عشرة اعلم أنا بينا أن الاسم الدال على الذات هل هو حاصل في حق ذكرنا اختلاف الناس فيه وأما الاسم الدال بحسب جزء الماهية فقد أقمنا البرهان القاطع على امتناع حصوله في حق

مفاتيح الغيب

المسألة الثالثة قوله وَأَشْهِدُواْ فيه قولان الأول أنه عطف والتقدير بعد أن آمنوا وبعد أن شهدوا أن الرسول حق أن الواو للحال بإضمار ( قد ) والتقدير كيف يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمانهم حال ما شهدوا أن الرسول حق المسألة الرابعة تقدير الآية كيف يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمانهم وبعد الشهادة بأن الرسول حق وقد جاءتهم البينات فعطف الشهادة بأن الرسول حق على الإيمان والمعطوف مغاير للمعطوف عليه فيلزم أن الشهادة بأن الرسول حق مغاير للإيمان وجوابه إن مذهبنا أن الإيمان هو التصديق بالقلب والشهادة هو الإقرار باللسان وهما متغايران

مفاتيح الغيب

أقام الدلائل على فساد قولهم وأمر الرسول بأن يعبد الله ولا يعبد شيئاً آخر سواه بين أنهم لو عرفوا الله حق قَدْرِهِ يفيد هذا المعنى إلا أنا ذكرنا أن هذا صفة حال الكفار فلا يلزم من وصف الكفار بأنهم ما قدروا الله حق قَدْرِهِ يفيد هذا المعنى إلا أنا ذكرنا أن هذا صفة حال الكفار فلا يلزم من وصف الكفار بأنهم ما قدروا الله حق المؤمنين بذلك فسقط هذا الكلام المسألة الثانية قوله وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ أي ما عظموه حق قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالاْرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَة ِ كقول القائل وما قدرتني حق