السُّيوطي

قال أبو بكر الصديق: هذا كتاب الله، لا تفنى عجائبه، ولا يطفأ نوره، استضيئوا منه اليوم ليوم الظلمة، واستنصحوا كتابه وتبيانه، فإن الله قد أثنى على قوم فقال: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ).

ابن عاشور

وصف الله المسجد الحرام بقوله: (الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ )؛ للإيماء إلى علة مؤاخذة المشركين بصدهم عنه؛ لأجل أنهم خالفوا ما أراد الله منه فإنه جعله للناس كلهم يستوي في أحقية التعبد به العاكف فيه أي: المستقر في المسجد والبادي أي: البعيد عنه إذا دخله .

ابن عثيمين

العاقل هو الذي يتحسس معايب نفسه، وينظر معايب نفسه ليصلحها، لا أن ينظر معايب الغير ليشيعها -والعياذ بالله-؛ ولهذا قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ).

ابن عطية

في قول موسى بعد أن سقى للمرأتين: (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) قال ابن عباس: كان قد بلغ به الجوع ما بلغ، وإنه لأكرم الخلق يومئذ على الله. فعلق ابن عطية قائلًا: وفي هذا معتبر، وحاكم بهوان الدنيا على الله تعالى!

روائع القرآن

﴿ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ﴾ . إذا لم تأت الأقدار بما تريد فارضَ أنت بما جاءت به الأقدار وطوع له إرادتك ورضاك .. لأنه اختيار الله لك. فثمة شر يقطع الله دابره عنك.. وخير لاتدرك مداه..

أحمد عيسى المعصرواي

﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ إنْ أخطأت في حَقِّ أحد فبادر بالاعتذار فليس عيبًا في حَقِّك أن تعتذر وإنْ أخطأ في حَقِّك أحدٌ ،وجاءَك مُعتذِرًا فلا تَرُدِّه بل اقبلَ عُذرَهُ وسامحه

أبو حمزة الكناني

(أتى أمر الله) أمر الله هو القيامة.. والإتيان : مجيء بسهولة فهو يُعبِّر عن المستقبل لقربه وتحقق وقوعه.. وقد ناسب ان تأتي فاتحة السورة بهذا المعنى بعد (حتى يأتيك اليقين) في السورة التي قبلها .. واليقين:الموت.. ومن مات فقد قامت قيامته.. [وجه النهار 188]

عبد الله بلقاسم

قياما وقعودا وعلى جنوبهم وهم يقولون : ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار" والله ما كانوا متكبرين فيدعون الله بضمير الجمع وهم في خلواتهم وعلى جنوبهم لكنهم لم يطيقوا أن يدعوا لأنفسهم ، حتى ضموا إخوانهم معهم

عبد الله بلقاسم

فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ" أنا متأكد أن قوة الإنسان كلها في قلبه، تحدى هود أمته بأسرها أن يصبوا عليه كيدهم بدون تريث ولا انتظار، ولم يكن له سبب يبرر هذا التحدي الخطير سوى: إني توكلت على الله

قوله تعالى: (يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ. .) الآية. وقال بعده (يُحرِّفون الكَلِمَ مِنْ بعدِ مواضعِهِ) لأن الأول في أوائل اليهود، والثاني فيمن كانوا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - أي حرَّفوها بعد أن وضعها الله مواضعها، وعرفوها وعملوا بها زماناً.