الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ إن النفس لأمارة بالسوء } [ يوسف : 53 ] { وأن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار } مراتب القلوب في القسوة الرهبانيين والهنود ، والتي تشقق فيخرج منها الماء هي التي يظهر عليها في بعض الأوقات عند انخراق الحجب البشرية من أنوار الروح فيريه بعض الآيات والمعاني المعقولة كما يكون لبعض الحكماء ، والتي تهبط من خشية الله ما يكون لبعض أهل الأديان والملل من قبول عكس أنوار الروح من وراء الحجب فيقع فيها الخوف والخشية ، وهذه المراتب مؤيدة بالإيمان فيزيدوا في غرورهم وعجبهم وبعدهم واستدراجهم ، والمسلمون مخصوصون بكرامات وفراسات تظهر لهم من
التفسير المنير
والمرضع: المستعدة للإرضاع أو التي من شأنها أن ترضع، وإن لم تباشر الإرضاع، في حال وصفها به، وقوله: عَمَّا بطنها من شدة الهول والخوف والفزع. أي وترى الناس كالسكارى من الخوف، وهم في الحقيقة والواقع غير سكارى من الشراب، ولكن شدة العذاب أفقدتهم المغيبات بغير علم، فيقول تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ أي وبعض الناس من يجادل في صفات الله وأفعاله، وقدرته على البعث وغيره بغير علم صحيح، ولا عقل رشيد، ويتبع في جداله بالباطل
تفسير ابن عرفة
قلت: وعادتهم يجيبون بأن الخبر إذا كان ثابتا وعطف عليه ما يتوهم نفيه وعدم ثبوته فلا بد من الفاء ولا شك قال: ولفظ الرب هنا دال على أن هذا الثواب محض، تفضّل من الله تعالى كما يقول أهل السّنة خلافا للمعتزلة. كذا ويخاف من كذا ويخاف من شيء هو في نفس الأمر آمن فيه. فلذلك نفي الخوف بلفظ الاسم الدال على العموم بإجماع ونفي الحزن بالفعل المحتمل للعموم وعدمه. ويجاب بأنها أعمّ من الفعل بلا شك.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
وذلك دال على أن الله تعالى أهل لأن يخاف منه. كل ذلك تلويحاً لهم بأن العاقل لا ينبغي له أن يخالف إلاّ من يأمن ضره، فهم في مخالفتهم لله في غاية من الخطر ، لا يرتكبها عاقل، والآية من الاحتباك. ولما نفى عن نفسه خوف آلهتهم أبداً في الحال والاستقبال، وكان من الأمر البين في الدين الحق أنه لا يصبح بخفاء العواقب على العباد وإثبات العلم بها لله تسليماً لمفاتيح الغيب إليه، وقصرها عليه؛ قال مستثنياً من
تفسير المراغي
ثم ذكر ما يلاقونه من الأهوال حينئذ فقال: (يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ) المقيم هو الثابت الذي لا يرتحل أبدا، أي يتمنون الخروج من النار دار العذاب من العقاب والنكال. الإيضاح (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما) أي ومن سرق من رجل أو امرأة فاقطعوا يا ولاة الأمور والقضاة والحكام يده من الكف إلى الرّسغ، لأن السرقة تحصل بالكف
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
تفاريعها ليحصل المقصود في ضمن ذلك وهي السؤال عن ضابط الحد الذي يعرف به عقوق الوالدين إذ الإحالة على العرف من غير مثال لا يحصل المقصود إذ الناس تحملهم أغراضهم على أن يجعلوا ما ليس بعرف عرفاً فلا بد من مثال ينسج تعالى بضابط أرجو من فضل الفتاح العليم أن يكون حسناً فأقول : العقوق لأحد الوالدين هو أن يؤذيه بما لو فعله مع غيره كان محرماً من جملة الصغائر فينتقل بالنسبة إليه إلى الكبائر أو أن يخالف أمره أو نهيه فيما يدخل منه الخوف على الولد من فوت نفسه أو عضو من أعضائه ما لم يتهم الوالد في ذلك أو أن يخالفه في سفر يشق
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الوقت ، والمقصود تذكير ما وقع فيه على نهج ما قيل في أمثاله { رَبّ اجعل هذا البلد } يعني مكة شرفها الله ذا أمن ، فصيغة فاعل للنسب كلابن وتامر لأن الآمن في الحقيقة أهل البلد ، ويجوز أن يكون الإسناد مجازياً من إسناد ما للحال إلى المحل كنهر جار ، والفرق بين ما هنا وما في البقرة ( 126 ) من قوله : { رَبِّ اجعل هذا بَلَدًا آمِنًا } أنه عليه السلام سأل في الأول : أن يجعله من جملة البلاد التي يأمن أهلها ولا يخافون ، وفي الثاني : أن يخرجه من صفة كان عليها من الخوف إلى ضدها من الأمن كأنه قال : هو بلد مخوف فاجعله آمناً
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
واعلم أن القصر المستفاد من { إنما } هنا قصر إفراد لأحد نوعي القول. وفيه تعريض بالمنافقين إذ يقولون كلمة الطاعة ثم ينقضونها بضدها من كلمات الإعراض والارتياب. غيره من الطاعات بالقول أو بالفعل. والخشية : الخوف. وهي تتعلق بالخصوص بما عسى أن يكون قد فُرّط فيه من التكاليف على أنها تعم التقصير كله.
الجامع لأحكام القرآن
أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من الوحي فقد كذب ؛ والله تعالى يقول : {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ صلى الله عليه وسلم : من يمنعك مني ؟ فقال : "الله" ؛ فذعرت يد الأعرابي وسقط السيف من يده ؛ وضرب برأسه من أغصانها ، قال : وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر ، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن يمنعك مني - قال - قلت الله ثم قال في الثانية من يمنعك مني - قال - قلت الله قال فشام السيف فها هو ذا الله برسالته ضقت بها ذرعا وعر فت أن من الناس من يكذبني
الجامع لأحكام القرآن
أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من الوحي فقد كذب؛ والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ صلى الله عليه وسلم: من يمنعك مني؟ فقال: "الله" ؛ فذعرت يد الأعرابي وسقط السيف من يده؛ وضرب برأسه الشجرة الله صلى الله عليه وسلم في واد كثير العضاه فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلق سيفه بغصن من أغصانها، قال: وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن رجلا مني - قال - قلت الله ثم قال في الثانية من يمنعك مني - قال - قلت الله قال فشام السيف فها هو ذا جالس"