الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الاستفهام بمعنى الإنكار مع ظهور الأمر ، فلما استبعدوا لم يكتف الله ورسوله ببيان وقوعه ، بل قال : {إِنَّ الساعة ءاتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا} [ الحج : 7 ] ولم يقتصر عليه بل قال : {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً} [ الأحزاب : 63 ] ولم يتركها حتى قال ( اقتربت الساعة واقترب الوعد الحق اقترب للناس حسابهم ) قوله صلى الله عليه وسلم : " بعثت أنا والساعة كهاتين " فمعناه لا نبي بعدي فإن زماني يمتد إلى قيام الساعة تَكُونُ قَرِيباً} [ الأحزاب : 63 ] فإن لعل للترجي والأمر عند الله معلوم ، وفائدته أن قيام الساعة ممكن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال الزجاج : لم يرد أنّ الساعة تأتي في لمح البصر ، وإنما وصف سرعة القدرة على الإتيان بها أي : يقول للشيء وقيل : المعنى أنّ إقامة الساعة وإماتة الأحياء ، وإحياء الأموات من الأولين والآخرين ، يكون في أقرب وقت أنّ الله على كل شيء قدير ، فهو يقدر على أنْ يقيم الساعة ، ويبعث الخلق ، لأنه بعض المقدورات. وقال ابن عطية : والمعنى على ما قال قتادة وغيره ، وما تكون الساعة وإقامتها في قدرة الله تعالى إلا أن يقول والشك والتخيير بعيدان ، لأنّ هذا إخبار من الله تعالى عن أمر الساعة ، فالشك مستحيل عليه.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

بالتحريك تعليل لمفاجأتها على معنى أنه لم يبق من الأمور الموجبة للتذكر أمر مترقب ينتظرونه سوى إتيان نفس الساعة لأنه قد جاء أشراطها وبعد مجيئها لا بد من وقوع الساعة ، وتعليل المقيد دون قيده لا يخلو عن بعد ، قيل : ويقربه هنا أن انتظارهم ليس إلا لإتيان الساعة وتقييده ببغتة ليس إلا لبيان الواقع ، وقال بعض المحققين : هو تعليل لانتظار الساعة لأن ظهور إمارات الشيء سبب لانتظاره ، وفي جعله تعليلاً للمفاجأة خفاء لأنها لا تناسب مجىء الأشراط إلا بتأويل ، وأنت تعلم أن البدل هو المقصود فالانتظار لإتيان الساعة بغتة فالتعليل

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بارزاً للناس ، فأتاه رجل فقال : يا رسول الله متى الساعة وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه " أن أعرابياً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : متى الساعة ؟ فقال : إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة. قال يا رسول الله : وكيف إضاعتها؟ قال : إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ". وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " أتى رجل فقال يا رسول الله متى الساعة؟ قال : ما السائل

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ويقل الرجال ويكثر النساء " ( ق ) عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " إن من أشراط الساعة أبي هريرة قال : " بينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في مجلس يحدث القوم إذ جاءه أعرابي فقال متى الساعة فقال بعض القوم سمع ما قال فكره ما قال وقال بعضهم : بل لم يسمع حتى إذا قضى حديثه قال أين السائل عن الساعة قال : ها أنا ذا يا رسول الله قال : إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال وكيف إضاعتها؟ قال إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ".

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الجنين بأمه متعلق يخشى القصاص وقلبه مذعور هذا بلا ذنب يخاف جناية كيف المصر على الذنوب دهور ومنها الساعة قال الله تعالى ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة وقال ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون وقال ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب وهو في القرآن كثير ، وفي العرف على جزء من أربعة وعشرين جزءاً من يوم وليلة والذين هما أصل الأزمنة ، وتقول العرب أفعل كذا الساعة ، وأنا الساعة في أمر كذا تريد الوقت الذي أنت فيه ، والذي

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

الساعة فنزلت {فيم أنت من ذكراها}. بسند ضعيف عن ابن عباس قال : إن مشركي أهل مكة سألوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقالوا : متى تقوم الساعة استهزاء منهم فنزلت {يسألونك عن الساعة أيان مرساها} يعني متى مجيئها {فيم أنت من ذكراها} ما أنت من علمها وَابن المنذر والحاكم وصححه ، وَابن مردويه عن عائشة قالت : مازال رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

الجناس كثيرة: منها: التام، وهو بأن يتفقا في أنواع الحروف وأعدادها وهيئتها، كقوله تعالى: {ويوم تقوم الساعة وأنكر بعضهم كون الآية الأولى من الجناس، وقال: «الساعة» في الموضعين بمعنى واحد؛ والتجنيس هو أن يتفق اللفظ يكون أحدهما حقيقة والآخر مجازًا، بل يكونان حقيقتين، وزمان القيامة -وإن طال- لكنه عند الله في حكم الساعة الواحدة، فإطلاق الساعة

الهداية الى بلوغ النهاية

{وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}: أي: متى قيام الساعة التي تعدنا به يا محمد. أقدر على نفع نفسي، ولا أقدر على دفع الضر عنها (فأنا عن القدرة على الوصول إلى) علم الغيب، ومعرفة قيام الساعة وذكرت الساعة لأنها أقل أسماء الأوقات، والوقت المقدر في انقضاء مدتهم: أقل من الساعة وأقرب.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن علباء السلمي مرفوعا : لا تقوم الساعة إلا على حثالة الناس. ومسلم عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم لا يدركني زمان لا تقوم الساعة أحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تقوم الساعة وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمر قال : لا تقوم الساعة حتى تضطرب اليات نساء حول الأصنام.