تفسير السراج المنير - الشربيني
روي أنّ أبا بكر رضي الله عنه لما قرأ هذه الآية قال: ليتها تمت فلا نبتلى أي: ليت هذه المدّة التي أتت على عمر رجلاً يقرأ {لم يكن شيئاً مذكوراً} قال عمر: ليتها تمت يقول: ليته بقي ما كان، هذا وهما ضجيعاه صلى الله عليه وسلم ولكن بقدر القرب يكون الخوف. روى الضحاك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى: {لم يكن شيئاً مذكوراً} لا في السماء ولا في الإنسان} أي: بعد خلق آدم عليه السلام {من نطفة} أي: مادّة هي شيء يسير جداً من الرجل والمرأة وكل ماء قليل
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إذن فالسبب في أن المؤمن يغلب عشرة من الكفار ، هو أن الكفار قوم لا يفقهون ، وما داموا لا يفقهون ، يكون المقابل لهم من المؤمنين قوما يفقهون . ودخول الجنة بلا حساب ، ولذلك فإنه يقبل على القتال بشجاعة من يريد الاستشهاد . إما عذاب شديد من عند الله بغير أسباب ، وإما عذاب بأيدينا أي بالأسباب . بعذاب يدفع الخوف في قلبه أثناء المعركة .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لطيفة قال فى البحر المديد : الإشارة : العارف بالله ، المتحقق بوحدانية الله ، لا يسكن خوفْ الخلق في قلبه ، ولا ينظر إلا إلى ما يبرُز من عند ربه ، فإن وعدَه بالعصمة أو الحفظ لم يترك بذلك التضرعَ والالتجاء إلى فالعارف لا يزول اضطرارهُ ، ولا يكون مع غير الله قراره ، وأما الأمن من التحويل والانقلاب ، فاختلف فيه ، لأن في صفة القدم لا يكون علة الخوف والرجاء ، لأن هناك جنة القرب والوصال ، وهم فيها آمنون من طوارق القهر ، وهم مهتدون ما داموا متصفين بصفاته ، وإن كانوا في تسامح من مناقشة الله بدقائق خفايا مكره.
الجامع لأحكام القرآن
ونفى عنه الخوف بعد موته لما يستقبل، والحزن على ما سلف من دنياه، لأنه يغتبط بآخرته فقال: { لَهُمْ أَجْرُهُمْ وكفى بهذا فضلا وشرفا للنفقة في سبيل الله تعالى. وفيها دلالة لمن فضل الغني على الفقير حسب ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. *3*الآية: 263 { قَوْلٌ مَعْرُوفٌ والقول المعروف هو الدعاء والتأنيس والترجية بما عند الله، خير من صدقة هي في ظاهرها صدقة وفي باطنها لا قال صلى الله عليه وسلم: "الكلمة الطيبة صدقة وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق" أخرجه مسلم.
الجامع لأحكام القرآن
ومن العرب من لا يصرفه، يجعله اسما للبقعة. وأنشد: نصروا نبيهم وشدوا أزره ... وأنشد: فهن يعلكن حدائداتها وقال النحاس: رأيت أبا إسحاق يتعجب من هذا قال: أخذ قول الخليل وأخطأ فيه، لأن ببركة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. فبين الله عز وجل في هذه الآية أن الغلبة إنما تكون بنصر الله لا بالكثرة وقد قال: {وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ الخامسة: قوله تعالى: {وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ} أي من الخوف، كما قال: كأن بلاد الله
التفسير المنير
روى ابن أبي حاتم وابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لقد قللوا في أعيننا يوم بدر، حتى قلت لرجل إلى ثم قال تعالى: وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ أي إن إلى الله مصير الأمور ومردها. ، وكانت العير خلف ظهورهم، ويتوقعون مجيء المدد من العير إليهم ساعة فساعة. ثم تغيرت موازين القوى وانعكست القضية، وجعل الله الغلبة للمسلمين، والدمار على الكافرين، فصار ذلك من أعظم المعجزات، وأقوى البينات على صدق محمد صلّى الله عليه وآله وسلم، فيما أخبر عن ربه من وعد النصر والفتح
التفسير القرآني للقرآن
بنى قريظة، قائلا: «من كان سامعا مطيعا فلا يصلّينّ العصر إلّا ببني قريظة» ، الذين ما إن علموا بهذا حتى ، فرضوا بأن ينزلوا على حكم «سعد بن معاذ الأنصاري» الذي كان حكمه فيهم أن يقتل كل قادر على حمل السلاح من أي أن مثل المنافقين مع إخوانهم هؤلاء من اليهود، كمثل الشيطان، الذي يدعو الإنسان إلى الكفر، فيستجيب له ولبس الكفر ظاهرا وباطنا، وأحاطت به خطيئته، وحلّت به النقمة- تركه الشيطان لمصيره، ونفض يديه منه، وتبرأ من وبهذا يريه أنه قد أضله، وخدعه، وصرفه عن الله، وعن الخوف منه، على حين أنه هو لم يصرف عن الله، وعن خشيته
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
روي أنّ أبا بكر رضي الله عنه لما قرأ هذه الآية قال : ليتها تمت فلا نبتلى أي : ليت هذه المدّة التي أتت رجلاً يقرأ {لم يكن شيئاً مذكوراً} قال عمر : ليتها تمت يقول : ليته بقي ما كان ، هذا وهما ضجيعاه صلى الله عليه وسلم ولكن بقدر القرب يكون الخوف. والحمأ المسنون قبل نفخ الروح فيه ما كان إنساناً والآية تقتضي أنه مضى على الإنسان حال كونه إنساناً حين من الإنسان} أي : بعد خلق آدم عليه السلام {من نطفة} أي : مادّة هي شيء يسير جداً من الرجل والمرأة وكل ماء
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومما يشهد لهذا الوجه : أن حالة الإنسان هذه في نشأته من نطفة ، فعلقة ، فطفلاً ، فغلاماً ، فشيخاً ، فهرم جاء مثلها في النبات وكلاهما من دلائل البعث ، كما في قوله : { اعلموا أَنَّمَا الحياة الدنيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَرِضْوَانٌ } [ الحديد : 20 ] ، وقوله : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنزَلَ مِنَ السمآء مَآءً فَسَلَكَهُ ، فهو في طاعة ، وفي ذكر الله فهو كامل العقل ، وقد تواتر عند العامة والخاصة أن حافظ كتاب الله المداوم شخص يقرءون في أكثر من موضع وهو يضبط على الجميع.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقيل إنه مثل مضروب في شدة الخوف ببلوغ القلوب الحناجر وإن لم تزل عن أماكنها مع بقاء الحياة. وروي عن ابي سعيد الخدري أنه قال يوم الخندق : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تأمر بشيء تقوله فقد بلغت أعدائه بالريح فهزموا بها. { وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا } فيه وجهان : أحدهما : فيما وعدوا به من الثاني : أنه اختلاف ظنونهم فظن المنافقون أن محمداً وأصحابه يُستأصلون وأيقن المؤمنون أن ما وعدهم الله الثاني : أنه اضطرابهم عما كانوا عليه فمنهم من اضطرب في نفسه ومنهم من اضطرب في دينه.