أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
لئن لم ينته: أي من أذية رسولنا محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومنعه من الصلاة خلف المقام. عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي في المسجد الحرام خلف المقام فيأتيه هذا الطاغية ويهدده ويقول له لقد نهيتك عن الصلاة اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْداً إِذَا صَلَّى} ؟ وهل الذي يصلي ينهى عن الصلاة وهل الصلاة جريمة وهل في الصلاة ضرر على أحد؟ فكيف ينهى عنها؟ ويقول له {أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ} أي المصلي الذي نهي عن الصلاة وهو الرسول نفسه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
وَقُومُوا لِلَّهِ في الصلاة قانِتِينَ أي: ساكتين، وكان، قبل نزول الآية، الكلام في الصلاة جائزاً، أو قيل على أرجلكم بالإيماء للسجود، أَوْ رُكْباناً على خيولكم بالإيماء للركوع والسجود، فَإِذا أَمِنْتُمْ في الصلاة ، أو بعدها، فصلوا صلاة أمن، فَاذْكُرُوا اللَّهَ في الصلاة، وصلوا كَما عَلَّمَكُمْ من الكيفية ما لَمْ الإشارة: حافظوا على الصلوات الحسية قياماً بوظائف العبودية، وعلى الصلاة القلبية قياماً بشهود عظمة الربوبية وهي الصلاة الوسطى لدوامها في كل ساعة، قيل لبعضهم: هل للقلوب صلاة؟ قال: نعم، إذا سجد لا يرفع رأسه أبداً
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
يقول الحق جلّ جلاله: فإذا فرغتم من الصلاة فَاذْكُرُوا اللَّهَ في جميع أحوالكم قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى قال البيضاوي: وهذا دليل على أن المراد بالذكر الصلاة، وأنها واجبة الأداء، حال المسايفة، والاضطراب في المعركة الإشارة: إذا فرغتم من الصلاة الحسية، فاستغرقوا أحواكم في الصلاة القلبية، حتى تطمئن قلوبكم في الحضرة القدسية ، فإذا اطمأننتم في الحضرة، فأقيموا صلاة الشهود والنظرة، وهي الصلاة الدائمة، قال تعالى: الَّذِينَ هُمْ وامتلأتم من أنوار ذكره، فينبغي أن تخرجوا من أبواب الرخص، والاستراحة في سعة الروح، وترجعوا إلى مقام الصلاة
روح المعاني
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ قال مقاتل: أقسم سبحانه بصلاة العصر لفضلها لأنها الصلاة الوسطى عند الجمهور لقوله عليه الصلاة والسلام: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر» . وروي أن امرأة كانت تصيح في سكك المدينة دلوني على رسول الله صلّى الله عليه وسلم فرآها عليه الصلاة والسلام غاب فزنيت فجاءني ولد من الزنا فألقيت الولد في دن خل فمات ثم بعث ذلك الخل فهل لي من توبة؟ فقال عليه الصلاة وقيل: أقسم عز وجل بوقت تلك الصلاة لفضيلة صلاته أو لخلق آدم أبي البشر عليه السلام فيه من يوم الجمعة وإلى
التفسير الحديث
وقد نبّه أصحاب هذا القول على أن الصلاة هي من ذكر الله ويكون المعنى بالتالي أن الصلاة التي هي ذكر الله ومنها أنها بمعنى ذكر الله في الصلاة أكبر من الصلاة ويكون المعنى بالتالي أن الصلاة هي وسيلة إلى ذكر الله الذي هو الهدف الأكبر منها، وإن نهي الصلاة عن الفحشاء والمنكر بسبب ذكر المرء لله تعالى فيها فيتقيه ويخشاه
التفسير الواضح
يحتمي إلا بحماه، وهو محرم فيه القتال والنزاع، يا رب إنى أسكنت بعض ذريتي في هذا الوادي القفر ليقيموا الصلاة متوجهين إليه متبركين به وإنما خصت الصلاة بالذكر دون سائر العبادات لمزيد فضلها. ويظهر أن سكان البلاد الزراعية كثيرا ما تشغلهم الزراعة وتوابعها عن إقامة الصلاة كاملة. تجارية تجعل التجار يجلبون إلى مكة الثمرات والأرزاق من كل قطر، كل هذا رجاء أن يشكروا تلك النعمة بإقامة الصلاة يا رب اجعلنى مقيم الصلاة، ومؤديها كاملة تامة الأركان والشروط واجعل- أيضا- من ذريتي من يقيم الصلاة ويؤديها
التفسير الوسيط
وقوله «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا» تذييل المقصود به تأكيد ما قبله من الأمر بالمحافظة على الصلاة. أى: إن الصلاة كانت على المؤمنين فرضا محددا بأوقات لا يجوز مجاوزتها بل لا بد من أدائها في أوقاتها سفرا وقد رجح ابن جرير هذا المعنى بقوله: وأولى المعاني بتأويل الكلمة قول من قال: إن الصلاة كانت على المؤمنين وبالتعبير عن الصلاة بأنها كتاب، وهو تعبير عن الوصف بالمصدر فيفيد فضل توكيد، وبقوله عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
تفسير العثيمين: جزء عم
وأمانته، حتى كانوا يطلقون عليه اسم الأمين {وما صاحبكم بمجنون} يعني ليس مجنوناً، بل هو أعقل العقلاء عليه الصلاة رأى محمد جبريل {بالأفق المبين} الأفق جابن السماء والمبين أي البين الظاهر العالي، فإن الرسول عليه الصلاة الله عليه وسلّم {على الغيب} يعني على الوحي الذي جاءه من عند الله {بضنين} بالضاد أي ببخيل، فهو عليه الصلاة أشد الناس بذلاً لما أوحي إليه، يعلم الناس في كل مناسبة، وهو أبعد الناس عن التهمة لكمال صدقه عليه الصلاة باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (160) (252) . (¬2) أخرجه البخاري كتاب باب كيف فرضت الصلاة
تفسير العثيمين: جزء عم
الأنبياء قبلي: نُصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجلاً من أمتي أدركته الصلاة الكثير، لأن بعثه إلى الناس عامة يستلزم أن يكون أكثر الأنبياء اتباعاً وهو كذلك فهو أكثرهم أتباعاً عليه الصلاة دل هذه الأمة العظيمة التي فاقت الأمم كثرة هو محمد صلى الله عليه وسلّم، وعلى هذا فيكون للرسول عليه الصلاة الكرب والغم ما لا يطيقون، فيطلبون الشفاعة، فيأتون إلى آدم، ثم نوح، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى عليهم الصلاة ومسلم كتاب الصلاة باب المساجد ومواضع الصلاة (521) (3) . . (¬2) تقدم تخريجه ص (110) .
التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون
فيكون التأويل بأحد طريقين: 1 - وأمدح {وَالْمُقِيمِينَ} للصلاة، أو: وأخص {وَالْمُقِيمِينَ} الصلاة منهم الصابرين. 2 - أن يكون مخفوضًا، أي: في محل جر، والتأويل: (بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالمقيمين الصلاة ) - أي: بالعطف على ما سبقها، والتقدير: وبإقامة الصلاة، أي: يعترفون بوجوبها ويقرون بكتابتها عليهم. المؤمنين الذين يؤمنون بما أنزل إليهم وما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - وخاصة الذين يقيمون الصلاة له بمنهج الإيمان والعمل الصالح وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة.