الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقوله تعالى { اتل ما أوحي إليك من الكتاب } يعني القرآن { وأقم الصلاة } فإن قلت : لم أمر بهذين الشيئين تلاوة الكتاب وإقامة الصلاة فقط؟ قلت لأن العبادة المختصة بالعبد ثلاثة : قلبية وهي الاعتقاد الحق ولسانية يعتقده مرة أخرى بل ذلك يدوم مستمراً فبقي الذكر العبادة البدنية وهما ممكنا التكرار فلذلك أمر بهما { إن الصلاة قال ابن مسعود وابن عباس في الصلاة منتهى ومزدجر عن معاصي الله ، فمن لم تأمره صلاته بالمعروف ولم تنهه عن وقال الحسن وقتادة : من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فصلاته وبال عليه وقيل من داوم على الصلاة جره
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأما أ'طان الإبل فقد ثبت عن النَّبي أيضاً النهي عن الصلاة فيها ، فقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث جابر وأخرج أبو داود في سننه في ( باب الوضوء ) من لحوم الإبل وفي ( باب النهي عن الصلاة في مبارك الإبل ) عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مبارك الإبل فقال : " لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين " وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال : " صلوا فيها فإنها بركة وترجم البخاري رحمه الله في صيحه لهذه المسألة فقال : ( باب الصلاة في مواضع الإبل ) ثم قال : حدثنا صدفة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أبو اسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي قال : صليّت خلف أبي عارم أي النعمان فرأيته يرفع يديه حين أفتتح الصلاة ركع وحين رفع رأسه من الركوع ، فقلت ما هذا؟ فقال : صليت خلف حماد بن زيد فرأيته يرفع يديه حين أفتتح الصلاة رفع رأسه من الركوع ، فقلت له : ما هذا؟ فقال : صليت خلف أيوب السجستاني فرأيته يرفع يديه حين أفتتح الصلاة رأسه من الركوع ، فقلت له : ماهذا؟ قال : صلّيت الى جنب عطاء بن أبي رياح فرأيته يرفع يديه حين أفتتح الصلاة من الركوع ، فقلت له : ما هذا؟ قال : صلّيت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فرأيته يرفع يديه حين أفتتح الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أنه قال لما نزلت هذه السورة على النبي صلى الله عليه وسلم { إِنَّا أعطيناك } الخ قال رسول الله عليه الصلاة وإذا رفعت رأسك من الركوع فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذي هم في السموات السبع وإن لكل شيء زينة وزينة الصلاة " وآخرون عن الأمير كرم الله تعالى وجهه أنه قال ضع يدك اليمنى على ساعد اليسرى ثم ضعهما على صدرك في الصلاة إن معناه اقعد بين السجدتين حتى يبدو نحرك وعن الضحاك وسليمان التيمي أنهما قالا معناه ارفع يديك عقيب الصلاة وما ذكر بذلك المعنى قريب منها بخلافه على تلك المعاني وإن ما ذكروه من المعاني يرجع إلى آداب الصلاة أو
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لهذا أيضاً صرح بنفي أبوته صلى الله عليه وسلم لأحد من رجالهم ليعلم منه نفي بنوة أحد من رجالهم له عليه الصلاة والسلام ، ولم يعكس الحال بأن يصرح بنفي بنوة أحد من رجالهم له عليه الصلاة والسلام ليعلم نفي أبوته صلى وبحمل الأبوة المنفية على الأبوة الحقيقية الشرعية ينحل إشكال في الآية وهو أن سياقها لنفي أبوته عليه الصلاة كان أبا زيد بالولادة وإن أريد بها الأبوة المجازية التي تحقق بالتبني ونحوه فنفيها غير صحيح لأنه عليه الصلاة علمت ، وبجعل إضافة الرجال إلى ضمير المخاطبين باعتبار الولادة يندفع استشكال النفي المذكور بأنه عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
دبر الله تعالى في حقهن من تفويض الأمر إليه صلى الله عليه وسلم ومقابل ذلك وما في قلبه الشريف عليه الصلاة وفي "الكشاف" أن هذا وعيد لمن لم يرض منهن بما دبر الله تعالى من ذلك وفوض سبحانه إلى مشيئة رسوله عليه الصلاة وأنه دليل على كمال المحبوبية ، ولا يتوهم خلافه فإن بعض الملحدين طعنوا كالنصارى في كثرة تزوجه عليه الصلاة والسلام وذلك مناف لتقديس النفس الذي هو من شأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فجزموا والعياذ بالله تعالى بنفي نبوته وأن ما فعله صلى الله عليه وسلم لم يكن منه تعالى بل ليس ذلك إلا منه عليه الصلاة والسلام.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الواحد بن زياد ، حدثني عثمان بن حكيم بن عَبَّاد بن حُنَيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه قال : لا تصح الصلاة الله : أما بعد ، فإن أناسا من الناس قد التمسوا الدنيا بعمل الآخرة ، وإن ناسا من القصاص قد أحدثوا في الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عدْلَ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا جاءك كتابي هذا فمُرْهم أن تكون تصلوا على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار". (2) فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم برقم (76). (3) فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم برقم (102).
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأفضل الكيفيات في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ما علمه رسول الله عليه الصلاة والسلام لأصحابه بعد سؤالهم إلا الأشرف والأفضل ، ومن هنا قال النووي في الروضة : لو حلف ليصلين على النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة لم يبر إلا بتلك الكيفية ، ووجهه السبكي بأن من أتي بها فقد صلى الصلاة المطلوبة بيقين وكان له الخير الوارد في أحاديث الصلاة كذلك ، ونقل الرافعي عن المروزي أنه يبر باللهم صل على محمد وآل محمد كلما ذكرك الذاكرون بظاهر ما في الآية وليس أخذاً صحيحاً كما يظهر بأدنى تأمل ، ونقل عن جمع من الصحابة ومن بعدهم أن كيفية الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
صلاته" قلنا ذلك محمول على نفي الكمال ولو كانت فريضة لعلمها النبي عليه السلام الأعرابي حين علمه أركان الصلاة وأما الصلاة على غير الأنبياء فتجوز تبعاً بأن يقول اللهم صل على محمد وعلى آله. وأما السلام : فهو في معنى الصلاة فلا يستعمل الغائب فلا يفرد به غير الأنبياء فلا يقال عليّ عليه السلام وأما إفراد الصلاة عن ذكر السلام وعكسه فقد اختلفت الروايات فيه منهم من ذهب إلى عدم كراهته فإن الواو في لمطلق الجمع من غير دلالة على المعية وعن إبراهيم النخعي أن السلام أي : قول الرجل عليه السلام يجزي عن الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قالوا: ففي حديث فضالة هذا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمر هذا المصلي الذي ترك الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم بالإعادة ، لأنها لو كانت فرضاً لأمره بإعادة الصلاة كما أمر الذي لم يتم ركوعه ولا واحتج هؤلاء أيضاً بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمها المسيء في صلاته ، ولو كانت من فروض الصلاة التي لا تصح الصلاة إلا بها لعلمه إياها كما علمه القراءة والركوع والسجود والطمأنينة في الصلاة. فمنهم عبد الله بن مسعود ، فإنه كان يراها واجبة في الصلاة ويقول: "لا صلاة لمن لم يصل فيها على النبي صلى