الجامع لأحكام القرآن

وقال ابن عباس : نزلت في عشرة تخلفوا عن غزوة تبوك فأوثق سبعة منهم أنفسهم في سواري المسجد. الله عنه ، ونزلت هذه الآية ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحله ؛ ذكره الطبري عن مجاهد ، وذكره ابن وقال أشهب ، عن مالك : نزلت {وَآخَرُونَ} في شأن أبي لبابة وأصحابه ، وقال حين أصاب الذنب : يا رسول الله القاسم وابن وهب عن مالك. قال ابن عباس : كانوا عشرة أنفس منهم أبو لبابة ؛ فأخذ ثلث أموالهم وكانت كفارة الذنوب التي أصابوها.

الجامع لأحكام القرآن

قال ابن عباس : الكلمة الطيبة لا إله إلا الله والشجرة الطيبة المؤمن. وخرج الترمذي من حديث أنس بن مالك قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقناع فيه رطب ، فقال : {مَثَلاً وخرج الدارقطني عن ابن عمر قال : "قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم "ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة ولا يصح فيها ما روي عن علي بن أبي طالب أنها جوزة الهند ؛ لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن " من رواية ابن القاسم وغيره إلا يحيى فإنه أسقطه من روايته.

الجامع لأحكام القرآن

وحكى هذا القول عن ابن أبي ليلى ، واحتج بأن أهل خيبر كانوا عمالا سكانا يعملون فوجد القتيل فيهم. وقال أحمد : القول قول ابن أبي ليلى في القسامة لا في الدية. قال ابن المنذر : وهذا أصح. هذا مذهب مالك والليث والثوري والأوزاعي وأحمد وداود. وروى مطرف عن مالك أنه لا يحلف مع المدعى عليه أحد ويحلف هم أنفسهم كما لو كانوا واحدا فأكثر خمسين يمينا

الجامع لأحكام القرآن

سفيان الثوري العاشرة : واختلفوا في الرجل يقول لعبده : أنت حر بعد موتي ، وأراد الوصية ، فله الرجوع عند مالك وإن أراد التدبير بقوله الأول لم يرجع أيضا عند أكثر أصحاب مالك. واختلف ابن القاسم وأشهب فيمن قال : عبدي حر بعد موتي ، ولم يرد الوصية ولا التدبير ، فقال ابن القاسم : وقال ابن المنذر : أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الوصية للوالدين اللذين لا يرثان والأقرباء الذين وقال ابن عباس والحسن أيضا وقتادة : الآية عامة ، وتقرر الحكم بها برهة من الدهر ، ونسخ منها كل من كان يرث

الجامع لأحكام القرآن

الخامسة عشرة : واختلفوا فيمن مات وعليه صوم من رمضان لم يقضه ، فقال مالك والشافعي والثوري : لا يصوم أحد إلا أن هذا عام في الصوم ، يخصصه ما رواه مسلم أيضا عن ابن عباس قال : جاءت امرأة إلى رسول اللّه صلى اللّه احتج مالك ومن وافقه بقول سبحانه : {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام : 164] وقوله : {وَأَنْ النجم : 39] وقوله : {وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا} [الأنعام : 164] وبما خرجه النسائي عن ابن فأما صوم النذر فيجوز ، بدليل حديث ابن عباس وغيره ، فقد جاء في صحيح مسلم أيضا من حديث بريدة نحو حديث ابن

الجامع لأحكام القرآن

وقال ابن العربي : واختلف في تأويل قول ابن عباس هذا فقيل : رده لأنه خبر واحد ، وقيل : رده لأن الأقطار قلت : وأما مذهب مالك رحمه اللّه في هذه المسألة فروى ابن وهب وابن القاسم عنه في المجموعة أن أهل البصرة وروي القاضي أبو إسحاق عن ابن الماجشون أنه إن كان ثبت بالبصرة بأمر شائع ذائع يستغنى عن الشهادة والتعديل قال : وهذا قول مالك.

الجامع لأحكام القرآن

وفرق مالك بين خوف العدو المقاتل وبين خوف السبع ونحوه من جمل صائل أو سيل أو ما الأغلب من شأنه الهلاك ، الخامسة : - قال أبو حنيفة : إن القتال يفسد الصلاة ؛ وحديث ابن عمر يرد عليه ، وظاهر الآية أقوى دليل عليه السادسة : - لا نقصان في عدد الركعات في الخوف عن صلاة المسافر عند مالك والشافعي وجماعة من العلماء وقال الحسن بن أبي الحسن وقتادة وغيرهما : يصلي ركعة إيماء ؛ روى مسلم عن بكير بن الأخنس عن مجاهد عن ابن عباس وقال إسحاق بن راهويه : فإن لم يقدر إلا على تكبيرة واحدة أجزأت عنه ذكره ابن المنذر.

الجامع لأحكام القرآن

هذا قول مالك والقاسم بن محمد وابن سيرين والشعبي والزهري وقتادة. قال ابن المنذر : الذي قال الشافعي يحتمل النظر ، غير أن الخبر يمنع منه وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسة الشيطان إلا ابن مريم وأمه". قال ابن المنذر : ولا أحفظ عن مالك فيه شيئا ، بل قد ذكر ابن القاسم أنه هاب أن يسأل مالكا عنه.

الجامع لأحكام القرآن

رواه أيوب عن نافع عن ابن عمر ؛ فقوله عليه السلام في هذه الرواية : "أو يقول أحدهما لصاحبه اختر" هو معنى وكان ابن عمر وهو راوي الحديث إذا بايع أحدا وأحب أن ينفذ البيع مشى قليلا ثم رجع. هذا الفرس بهذا الغلام ؟ قال : نعم ؛ فباعه ثم بات معنا ، فلما أصبح قام إلى فرسه ، فقال له صاحبنا : مالك فقال : مالك ذلك ، لقد بعتني. قال سالم : قال ابن عمر : كنا إذا تبايعنا كان كل واحد منا بالخيار ما لم يفرق المتبايعان.

الجامع لأحكام القرآن

فلم يحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء أحله الله له حتى نحر الهدي ؛ أخرجه البخاري ، وهذا مذهب مالك وروي عن ابن عباس أنه قال : يصير محرما ؛ قال ابن عباس : من أهدى هديا حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر الهدي ؛ رواه البخاري ؛ وهذا مذهب ابن عمر وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير ، وحكاه الخطابي عن أصحاب الرأي ؛ لأنه قد وجب ، وإن مات موجبه لم يورث عنه ونفذ لوجهه ؛ بخلاف الأضحية فإنها لا تجب إلا بالذبح خاصة عند مالك وروي عن ابن عباس أنه قال : إذا ضلت فقد أجزأت. ومن