مسألة: قوله تعالى: (قل فمن يملك لكم من الله شيئا) الآية. وفى المائدة: (قل فمن يملك من الله شيئا) ؟ . جوابه: أن آية الفتح مع قوم مخاطبين بذلك، فناسب التأكيد والتخصيص بقوله تعالى: (لكم) . وآية المائدة: عامة لا تختص بقوم، ولذلك قال تعالى: (ومن في الأرض جميعا)

قوله {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} وفي الصافات {من الصابرين} لأن ما في هذه السورة من كلام شعيب أي من الصالحين في حسن المعاشرة والوفاء بالعهد وفي الصافات من كلام إسماعيل حين قال له أبوه {إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى} فأجاب {يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين}

قوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب) بالألف واللام وسائر المواضع: افترى على الله كذبا) منكرا. جوابه: أن المراد بآية الصف: كذب خاص وهو جعلهم البينات سحرا والمراد في بقية المواضع: أي كذب كان، وعطف عليه (أو كذب بآياته) أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء) (أو كذب بالحق) وشبه ذلك.

آية (٧٦) : (قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) * قدم الضر على النفع لأن النفوس أشد تطلعاً إلى دفعه من تطلعها لجلب النفع فكان أكثر ما يدفع المشركين إلى عبادة الأصنام أن يردوا بها الأضرار عن أنفسهم.

أبو حمزة الكناني

إنه من يتق ويصبر " تعليل لجملة منَّ الله علينا " وحثهم على التقوى والتخلق بالصبر تعريضًا بأنهم لم يتقوا الله فيه وفي أخيه، ولم يصبروا على إيثار أبيهم ليوسف وأخيه .. وهذا من أفانين الخطابة أن يغتنم الواعظ الفرصة لإلقاء الموعظة ، وهي فرصة تأثر السامع وانفعاله وظهور شواهد صدق الواعظ في موعظته .

في القرآن بضعة وأربعون مثلًا، والله تعالى -بحكمته- يجعل ضرب المثل سببًا لهداية قوم فهموه، وسببًا لضلال لقوم لم يفهموا حكمته، كما قال تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً )

ابن تيمية

التحايل على النصوص: قال تعالى عن أصحاب السبت من بني إسرائيل (فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ) إذا كان الله نكّل بعقوبة هؤلاء سائر من بعدهم، ووعظ بها المتقين، فحقيقٌ بالمؤمن أن يحذرَ استحلالَ محارمِ الله تعالى بأدنى الحيل؛ فذلك من أشد أسباب...

السُّيوطي

قال أبو الدَّرداء: ما مِن مؤمن إلا الموت خيرٌ له، وما مِنْ كافر إلا الموت خير له، فمن لم يصدقني؛ فإن الله يقول: (وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ) ويقول: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ...

قال تعالى عن اليهود: (بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ) يعني: أن البأس الشديد الذي يوصفون به إنما يكون إذا كان بعضهم مع بعض، فأما إذا قاتلوكم لم يبق لهم ذلك البأس والشدة؛ لأن الشجاع يجبن والعزيز يذل عند محاربة الله ورسوله، كما قال تعالى قبلها: (أَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ) (...

فهد العبيان

(وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آَذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) هذا شعار المؤمنين حين يشتد بهم أذى الكفار والمنافقين، يتدثرون بالصبر والتوكل، وهم ينتظرون سنة الله في الآية التي بعدها: (لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ...