ابن رجب
(إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)، النحر أفضل من الصدقة التي في يوم الفطر، ولهذا أمر الله نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - أن يشكر نعمته عليه بإعطائه الكوثر، بالصلاة له والنحر، كما شرع ذلك لإبراهيم خليله عند أمره بذبح ولده، وافتدائه بذبح عظيم.
عمر بن عبد الله المقبل
(يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ) تأمل! كم حُرم هذا النور أناس كثيرون هم أذكى منك! وأكثر اطلاعًا منك! وأقوى منك! وأغنى منك! فاثبت على هذا النور، حتى تأتي -بفضل الله- يوم القيامة مع مَنْ (نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ) .
سعود بن إبراهيم الشريم
المال غاد ورائح، فرحم الله عبدًا كسب فتطهر، واقتصد فاعتدل، ورزق فأنفق، ولم ينس نصيبه من الدنيا، ويا خيبة من طغى عليه ماله، وأضاع دينه وكرامته، وكان من الذين قال الله فيهم: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا).
الخادم متى علم أن مخدومه مطلع عليه؛ كان أحرص على العمل وأكثر التذاذًا به، وأقل نفرة عنه، وكان اجتهاده في أداء الطاعات وفي الاحتراز عن المحظورات أشد؛ فلهذه الوجوه أتبع الله تعالى الأمر بالحج والنهي عن الرفث والفسوق والجدال بقوله: (وما تفعلوا من خير يعلمه الله
علي الطنطاوي
نحن لا نتوكل التوكل الذي لم يأمر به الإسلام، بل نمشي في مناكب الأرض، نمشي مشيًا لا نسعى سعيًا؛ لأن الله قال في مجال الرزق: (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا) وقال في مجال العبادة: (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) (الجمعة: ٩)، هذا هو الفهم الصحيح لمسألة الرزق.
الطبري
قال عبد الله بن واقد: لا تجد سيئ المَلكة إلا وجدته مختالًا فخورًا، وتلا: (وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فخورًا)، ولا عاقًا إلا وجدته جبارًا شقيًا، وتلا: (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) .
الفيروزآبادي
(إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) الإحسان فوق العدل، وذلك أن العدل هو أن يعطي ما عليه ويأخذ ما له، والإحسان أن يعطي أكثر مما عليه ويأخذ أقل مما له، فالإحسان زائد عليه، فتحري العدل واجب، وتحري الإحسان ندب وتطوع؛ ولذلك عظَّم الله ثواب أهل الإحسان.
أبو حامد الغزالي
"فتش في صداقاتك: الفاسق المصر على الفسق لا فائدة في صحبته؛ لأن من يخاف الله لا يصر على كبيرة، ومن لا يخاف الله لا تؤمن غائلته، ولا يوثق بصداقته، بل يتغير بتغير الأغراض، وقد قال تعالى: (وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ). "
روائع القرآن
﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاء ﴾ . الهداية نور يقذفه الله في قلب مَن يشاء من عباده ، فيَرِق قلبُه بعد قسوة ، وتدمع عيناه بعد طول جفاف، وتخفّ عليه الطاعة بعد ثِقَل، كأنما وُلد من جديد ، ولا يملك هذا الفضل إلا الهادي سبحانه .. فاللهمّ هبْ لنا هُداك.
روائع القرآن
﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاء ﴾ . الهداية نور يقذفه الله في قلب مَن يشاء من عباده ، فيَرِق قلبُه بعد قسوة ، وتدمع عيناه بعد طول جفاف، وتخفّ عليه الطاعة بعد ثِقَل، كأنما وُلد من جديد ، ولا يملك هذا الفضل إلا الهادي سبحانه .. فاللهمّ هبْ لنا هُداك .