متدبر
قد يعجب الإنسان من استمرار بعض الناس على خطأ ظاهر كيف خفي عليه؟ لكن يزول عجبه حين يقرأ: (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)؛ فحريّ بالعبد أن يسأل ربه أن يريه الحق حقًا، والباطل باطلًا، وأن يدخله في عباده المهتدين.
محمد الحمد
في هذه الآية أدب من آداب الدعاء: وهو تعظيم الرغبة، وعلو الهمة في الطلب، فسليمان لم يكتف بسؤال الله المغفرة، ولكنه -لعلو همته وعلمه بسعة فضل ربه- سأله مع ذلك ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، فأجاب الله دعاءه، وسخر له الريح، والشياطين، بل وله في الآخرة زلفى وحسن مآب.
أبو حامد الغزالي
قال حاتم الأصم: رأيت الناس يذمُّ بعضُهم بعضًا، ويغتاب بعضُهم بعضًا، فوجدت أصلَ ذلك مِنَ الحسدِ في المال والجاه والعلم، فتأمَّلتُ في قوله تعالى: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)؛ فعلمت أنَّ القسمةَ كانت من الله في الأزل، فما حسدت أحدًا، ورضيت بقسمة الله تعالى.
علي الطنطاوي
وإنك لتجد في بيت الله الحرام خمسين ألف بأيديهم المصاحف يقرؤون القرآن، ولكنك لا تجد خمسين منهم يفهمون معاني ما يقرؤون، وإني لا أنكر أن لقارئ القرآن أجرًا على كل حال، لكن الله يقول: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) فمتى نكسر هذه الأقفال؛ حتى نفهم ما يقال؟.
علي الطنطاوي
اجعلوا الدين هو المقياس، فإن رأيتم الناس يمشون في طريق الحرام فلا تمشوا معهم، ولا تحتجوا بالأكثرية؛ فإن أكثر الناس غالبًا على ضلال، والله يقول: (وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ) ويقول: (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) .
فريد الأنصاري
"هل أبصرت هذه الآية؟ (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) تأمل كيف أسند الله النهي إلى الصلاة نفسها! إن الصلاة تعني أن ترحل عن خطاياك إلى الله؛ لتخرج من دركات العادة إلى درجات العبادة، وليتغير طعم المنكر في قلبك فلا تجد له لذة، فأبصر ثم أبصر فإن الصلاة تصنعك.
ابن تيمية
من أعظم أسباب العشق: إعراضُ القلب عن الله، والإنسان لا يترك محبوبًا إلا بمحبوب آخر يكون أحب إليه منه، أو خوفًا من مكروه؛ والقلب إذا ذاق طعم عبادة الله، والإخلاص له لم يكن عنده شيء قط أحلى من ذلك، ولا ألذ، ولا أمتع، ولا أطيب، فتدبر: (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِب...
(الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) فليحفظ الحاج جوارحه، ومما يعينه على ذلك: أن يستشعر أنه ضيف على الله، والضيف يرعى حرمة مضيفه، وأن يتقي الله، ومن تقواه له سبحانه: أن يحفظ جوارحه وأركانه، فلا يرسل عينه بالنظرات إلى عورات المؤمنين والمؤمنات
عز الدين بن عبد السلام
أجمعُ آية في القرآن للحثِّ على المصالح كلها، والزجر عن المفاسد بأسرها قوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)؛ فلا يبقى من دقيق العدل وجليله إلا اندرج في قوله تعالى:...
محمد بن عبد العزيز الخضيري
العبادات التي كان نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم-يحرص عليها في رمضان كلها مذكورة في آيات الصيام في سورة البقرة : الصدقة (فدية طعام مسكين )، تلاوة القرآن (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن)، الدعاء (فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان)، والاعتكاف (وأنتم عاكفون في المساجد)، والتكبير للعيد (ولتكبروا الله على...