الجامع لأحكام القرآن
وأما التنفل بين الصلاتين فقال ابن المنذر: ولا أعلمهم يختلفون أن من السنة ألا يتطوع بينهما الجامع بين واختلفوا فيما يجب على من لم يبت بالمزدلفة ليلة النحر ولم يقف بجمع، فقال مالك: من لم يبت بها فعليه دم، وروي ذلك عن ابن الزبير وهو قول الاوزاعي. وقال حماد ابن أبي سليمان. من فاتته الافاضة من جمع فقد فاته الحج، وليتحلل بعمرة ثم ليحج قابلا. ذكره ابن المنذر.
الجامع لأحكام القرآن
قال مالك: فإن راجع لا تصح رجعته حتى يطأ في العدة. التاسعة - واختلف العلماء في الايلاء في غير حال الغضب، فقال ابن عباس: لا إيلاء إلا بغضب، وروى عن على بن وقال ابن سيرين: سواء كانت اليمين في غضب أو غير غضب هو إيلاء، وقاله ابن مسعود والثوري ومالك وأهل العراق قال ابن المنذر: وهذا أصح، لانهم لما أجمعوا أن الظهار والطلاق وسائر الايمان سواء في حال الغضب والرضا كان امرأته حتى تفطم ولدها لئلا يمغل (1) ولدها، ولم يرد إضرارا بها حتى ينقضى أمد الرضاع لم يكن لزوجته عند مالك
الجامع لأحكام القرآن
فإن قال قائل: ففي حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، قيل له: ليس في حديث مالك أيضا أن اللذين زنيا رضيا بالحكم وقد رجمهما النبي صلى الله عليه وسلم. وذلك بين في حديث ابن عمر وغيره. فإن قال قائل: ليس في حديث ابن عمر أن الزانيين حكما رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رضيا بحكمه. قوله تعالى: (وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط) روى النسائي عن ابن عباس قال كان قريظة والنضير، وكان النضير
الجامع لأحكام القرآن
روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الاصابع سواء والاسنان سواء الثنية والضرس سواء هذه وروى أبو داود أيضا عن ابن عباس قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابع اليدين والرجلين سواء. الرابعة عشرة - فإن ضرب سنه فاسودت ففيها ديتها كاملة عند مالك والليث بن سعد، وبه قال أبو حنيفة، وروي عن قال ابن العربي: وهذا عندي خلاف يؤول إلى وفاق، فإنه إن كان سوادها أذهب منفعتها وإنما بقيت صورتها كاليد قال ابن المنذر: __________ (1) من ع. (2) أثغر الغلام: سقطت أسنانه الرواضع. (*)
الجامع لأحكام القرآن
تفرق بيني وبين امرأتي، فقالت انطلق إلى مولاتك فقل لها: إن هذا لا يحل لك، قال: فرجعت إليها، قال ثم أتيت ابن واختلفوا إذا قال أقسم أو أشهد ليكون كذا وكذا ولم يقل بالله فإنها تكون أيمانا عند مالك إذا أراد بالله، وروى عنه الربيع مثل قول مالك. وقال ابن الماجشون: الاستثناء بدل عن الكفارة وليست حلا لليمين. قال ابن القاسم: هي حل لليمين، وقال ابن العربي: وهو مذهب فقهاء الامصار وهو الصحيح، وشرطه أن يكون متصلا
الجامع لأحكام القرآن
الرابعة - اختلف العلماء في الحيوان الذي يكون في البر والبحر هل يحل صيده للمحرم أم لا ؟ فقال مالك وأبو قال ابن عطية: ومن هذه أنواع لا زوال لها من الماء فهي لا محالة من صيد البحر، وعلى هذا خرج جواب مالك في وروي عن عطاء بن أبي رباح خلاف ما ذكرناه، وهو أنه يراعي أكثر عيش الحيوان، سئل عن ابن الماء أصيد بر هو والصواب في ابن الماء أنه صيد بر يرعى ويأكل الحب. قال ابن العربي: الصحيح في الحيوان الذي يكون في البر والبحر منعه، لانه تعارض فيه دليلان، دليله تحليل ودليل
الجامع لأحكام القرآن
قال ابن سيرين: كان التكبير ثلاثا فزادوا واحدة. وقالت طائفة: يكبر خمسا، وروي عن ابن مسعود وزيد بن أرقم. وعن علي: ست تكبيرات. وعن ابن عباس وأنس بن مالك وجابر بن زيد: ثلاث تكبيرات والمعول عليه أربع. التاسعة - ولا قراءة في هذه الصلاة في المشهور من مذهب مالك، وكذلك أبو حنيفة والثوري، لقوله صلى الله عليه وبما خرجه البخاري عن ابن عباس وصلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال: لتعلموا أنها سنة.
الجامع لأحكام القرآن
وقال ابن عباس: نزلت في عشرة تخلفوا عن غزوة تبوك فأوثق سبعة منهم أنفسهم في سواري المسجد. عفا الله عنه، ونزلت هذه الآية، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحله، ذكره الطبري عن مجاهد، وذكره ابن وقال أشهب عن مالك: نزلت " وآخرون " في شأن أبي لبابة وأصحابه، وقال حين أصاب الذنب: يا رسول الله، أجاورك القاسم وابن وهب عن مالك. قال ابن عباس: كانوا عشرة أنفس منهم أبو لبابة، فأخذ ثلث أموالهم وكانت كفارة الذنوب التي أصابو ها.
الجامع لأحكام القرآن
وقال ابن وهب قال مالك: كانوا يكسرون الدنانير والدراهم، وكذلك قال جماعة من المفسرين المتقدمين كسعيد بن زيد بن الحارث العتقي: من كسرها لم تقبل شهادته، وإن اعتذر بالجهالة لم يعذر، وليس هذا بموضع عذر، قال ابن أحد، وإنما يقبل العذر إذا ظهر الصدق فيه، أو خفي وجه الصدق فيه، وكان الله أعلم به من العبد كما قال مالك مسألة: إذا كان هذا معصية وفسادا ترد به الشهادة فإنه يعاقب من فعل ذلك، ومر ابن المسيب برجل قد جلد فقال : ما هذا ؟ قال رجل: يقطع الدنانير والدراهم، قال ابن المسيب: هذا من الفساد في الأرض، ولم ينكر جلده، ونحوه
الجامع لأحكام القرآن
قال ابن عباس: الكلمة الطيبة لا إله إلا الله والشجرة الطيبة المؤمن. وخرج الترمذي من حديث أنس بن مالك قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقناع (1) فيه رطب، فقال: " مثل وخرج الدارقطني عن ابن عمر قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم " ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة عمر " إن من الشجرة شجرة لا يسقط ورقها وهي مثل المؤمن خبروني ما هي - ثم قال - هي النخلة " خرجه مالك في " الموطأ " من رواية ابن القاسم وغيره إلا يحيى فإنه أسقطه من روايته.