الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
حال التباسهم بالظلم ، كقوله الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ نعوذ باللّه من أصله : ولباس الخوف. وقرئ : لباس الخوف والجوع. ومذاهبهم الفاسدة التي كانوا عليها ، بأن أمرهم بأكل ما رزقهم اللّه من الحلال الطيب ، وشكر إنعامه بذلك غير استناد ذلك الوصف إلى وحى من اللّه أو إلى قياس مستند إليه. وقوله هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ بدل من الكذب.
التفسير الواضح
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدعوكم قائلا : « إلىّ عباد اللّه ، إلىّ عباد اللّه ، أنا رسول اللّه ، من كله إلا ليمرنكم على الشدائد فإنها هي التي تخلق الرجال والأمم ولئلا تحزنوا على شيء فات ، ولا ما أصابكم من في هذه الحالة نعمة من نعم اللّه وحدّ فاصل بين حالتي الأمن والخوف ، فإنه لا ينام الخائف أبدا. هذا النعاس غشى طائفة من الناس هم المؤمنون الصادقون الملتفون حول رسول اللّه. أنهم ينكرون أن لهم شيئا من النصر والغلب.
تفسير الكشاف مع الحواشى موافقا للمطبوع
حال التباسهم بالظلم ، كقوله الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ نعوذ باللّه من أصله : ولباس الخوف. وقرئ : لباس الخوف والجوع. ومذاهبهم الفاسدة التي كانوا عليها ، بأن أمرهم بأكل ما رزقهم اللّه من الحلال الطيب ، وشكر إنعامه بذلك غير استناد ذلك الوصف إلى وحى من اللّه أو إلى قياس مستند إليه. وقوله هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ بدل من الكذب.
البحر المحيط في التفسير
العلة قد حذف مع : أن ، وهو جائز فصيحا كثيرا ، ولا يجيء هنا ، خلاف الخليل وسيبويه ، أنه إذا حذف حرف الجر من أنّ : أن والفعل ، إذا كانا في موضع المفعول من أجله ، فالموضع نصب لا غير ، منصوص عليه من النحويين ، ووجهه ومعنى الخوف هنا الإيقان ، قاله أبو عبيدة ، أو : العلم أي إلّا أن يعلما ، قاله ابن سلمة ، وإياه أراد أبو نصيب بقوله وما خفت يا سلام أنك عايبي والأولى بقاء الخوف على بابه ، وهو أن يراد به الحذر من الشيء ، فيكون وأن لا يقيما ، في موضع رفع بدل من الضمير ، أي : إلّا أن يخاف عدم إقامتهما حدود اللّه ، وهو بدل اشتمال
البحر المحيط في التفسير
البحر المحيط ، ج 6 ، ص : 605 الخوف. وقرأ عبد اللّه فأذاقها اللّه الخوف والجوع ، ولا يذكر لباس. وفي مصحف أبي بن كعب لباس الخوف والجوع ، بدأ بمقابل ما بدأ به في قوله : كانت آمنة ، وهذا عندي إنما كان الموجود الآن شرقا وغربا ، ولذلك المستفيض عن أبي في القراءة إنما هو كقراءة الجماعة بما كانوا يصنعون من وقال أبو عبد اللّه الرازي : لما ذكر المثل قال : ولقد جاءهم - يعني أهل مكة - رسول منهم يعني - من أنفسهم وفي البقرة جاء : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ «2» لم يذكر من كفر
تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية
صفحة رقم 245 ثم قال سبحانه : ( أو الخوف ( ، يعني فإن جاءهم بلاء أو شدة نزلت بالمؤمنين ، )( أذاعوا به الكفار ، ولو لم يطع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أحدا من الكفار ، لكفاه الله عز وجل . تفسير سورة النساء آية [ 85 - 88 ] النساء : ( 85 ) من يشفع شفاعة . . . . . وقوله سبحانه : ( من يشفع شفاعة حسنة ( لأخيه المسلم بخير ، ) يكن له نصيب منها ( ، يعني حظا من الأجر من شفاعته ، ) وكان الله على كل شيء مقيتا ) [ آية : 85 ] من الحيوان ، عليه قوت كل دابة لمدة رزقها .
نحو تفسير موضوعي
وهذه السورة بدأت بقوله تعالى " حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم " . واسما العزيز والعليم من أسماء الله الحسنى، وآثارهما تمتد إلى الكتاب النازل من لدنه جل شأنه. قال ابن كثير أى تنزيل هذا القرآن من الله ذى العزة والعلم، فلا يرام جنابه، ولا يخفى عليه الذر وإن تكاثف من سنن القرآن الجمع بين الوعد والوعيد، ليظل الإنسان محكوما بمشاعر الخوف والرجاء: " اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم " .
زهرة التفاسير
وبذلك ترى أن ما أجمل هنا أو أشير إليه إشارة من غير بيان قد وضح هنالك في سورة القصص من غير تكرار، بل جزء وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا) أن الله تعالى قد نجاه من الغم الذي أصابه من قتله نفسا و (الْغَمِّ) الحزن الذي يغمر النفس ويصيبها بما يشبه الغُمَّة، وهنا نجد أن الله ذكر النفس ولم يذكر من أي قبيل هو، وفي ذلك إشارة الله بها عليه، وعاهد الله تعالى ألا يكون ظهيرا للمجرمين. وبعض المفسرين أو جلهم يقول: إن الغم الذي أصابه هو الخوف من القصاص، وربما يؤيد هذا قول الله تعالى عن موسى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ثم ذكر حكماً من أحكام المهادنة فقال { وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك } محسبك وكافيك { الله } والمعنى أنهم ولا تنافي بين هذه الاية وبين ما تقدم من قوله { وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم } [ الأنفال : 58 ] ثم أكد كون الله تعالى كافياً له بقوله { هو الذي أيدك بنصره } أي من غير واسطة أسباب معتادة. { وبالمؤمنين من الحروب والوقائع ما أهلك أشرافهم ودق جماجمهم ، فرفع الله تعالى ذلك بلطيف صنعه ، والأولى حمله على العموم والتأليف بين قلوب من بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الآيات الباهرة لأن العرب لما فيهم من
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
... " أن معناه : فمن اضطر إلى أكل ما حرم الله من أكل الميتة والدم المسفوح أو لحم الخنزير ، أو ما أهل لغير الله به ، غير باغ في أكله إياه تلذذاً ، لا لضرورة حالة من الجوع ؛ ولا عاد في أكله بتجاوزه ما حده الله وأباحه له من أكله ، وذلك أن يأكل منه ما يدفع عنه الخوف على نفسه بترك أكله من الهلاك.. فلا حرج عليه في أكله ما أكل من ذلك. { فإن الله غفور } فيما فعل من ذلك ، فساتر عليه ، بتركه عقوبته عليه ولكنه حرم عليهم بعد ما بغوا ، فجازاهم الله بهذا الحرمان من الطيبات.