الدر المنثور في التأويل بالمأثور

صلى الله عليه و سلم " الجنوب من ريح الجنة " وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب السحاب وابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ريح الجنوب من الجنة وهي من اللواقح وفيها منافع للناس والشمال من النار تخرج فتمر بالجنة فتصيبها نفحة من الجنة فبردها من ذلك " وأخرج ابن عليه و سلم قال " إن الله خلق في الجنة ريحا بعد الريح بسبع سنين من دونها باب مغلق إنما يأتيكم الروح من الشمال فإنها تمر بجنة عدن فتأخذ من عرف طيبها ثم تأتي الشمال وحدها من كرسي بنات نعش إلى مغرب الشمس وتأتي

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

والأشراف وقالت الجنة : أي رب يدخلني الضعفاء والفقراء والمساكين فيقول الله للنار أنت عذابي أصيب بك من ما شاء الله أن يلقى فينشىء لها خلقا ما يشاء " وأخرج أبو يعلى وابن مردويه عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " يعرفني الله نفسه يوم القيامة فأسجد سجدة يرضى بها عني ثم أمدحه مدحة يرضى الله عليه و سلم : " أول من يدعى يوم القيامة أنا فأقوم فألبي ثم يؤذن لي في السجود فأسجد له سجدة يرضى من العسل وأبرد من الثلج وأطيب ريحا من المسك فيه من الآنية عدد نجوم السماء من ورده فشرب منه لم يظمأ بعده

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

فيؤمر به إلى النار فطار من جوفه شيء كالشهاب فقالت : اللهم إني مما أنزلت على نبيك صلى الله عليه و سلم صلى الله عليه و سلم : " إني لأجد في كتاب الله سورة هي ثلاثون آية من قرأها عند نومه كتب له منها ثلاثون حسنة ومحي عنه ثلاثون سيئة ورفع له ثلاثون درجة وبعث الله إليه ملكا من الملائكة ليبسط عليه جناحه ويحفظه فلم نجدها إلا تبارك وأخرج أبن مردويه من طريق أبي الصباح عن عبد العزيز عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " دخل رجل الجنة بشفاعة سورة من القرآن وما هي إلا ثلاثون آية تنجيه من عذاب القبر

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا: ان أَبَا معيط كَانَ يجلس مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الشتم فَفعل فَلم يزدْ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن مسح وَجهه من البصاق ثمَّ الْتفت إِلَيْهِ الْمُشْركين وَحل بِهِ جمله فِي جدد من الأَرْض فَأَخذه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَسِيرًا فِي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيُعْجِبهُ حَدِيثه وَغلب عَلَيْهِ الشَّقَاء فَقدم ذَات يَوْم من سفر آكل من

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

مِنْكُمَا ملؤُهَا فَيلقى فِيهَا أَهلهَا فَتَقول هَل من مزِيد ويلقى فِيهَا وَتقول هَل من مزِيد حَتَّى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: يعرفنِي الله نَفسه يَوْم الْقِيَامَة فأسجد سَجْدَة يرضى بهَا عني ثمَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أول من يدعى يَوْم الْقِيَامَة أَنا فأقوم فألبي ثمَّ يُؤذن لي فِي السُّجُود مَا بَين عدن إِلَى عمان بصرى أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل وأبرد من الثَّلج وَأطيب ريحًا من الْمسك فِيهِ من الْآنِية عدد نُجُوم السَّمَاء من ورده فَشرب مِنْهُ لم يظمأ بعده أبدا وَمن صرف عَنهُ

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

فَيُؤْمَر بِهِ إِلَى النَّار فطار من جَوْفه شَيْء كالشهاب فَقَالَت: اللَّهُمَّ إِنِّي مِمَّا أنزلت على صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اني لأجد فِي كتاب الله سُورَة هِيَ ثَلَاثُونَ آيَة من قَرَأَهَا عِنْد نَومه إِلَيْهِ ملكا من الْمَلَائِكَة ليبسط عَلَيْهِ جنَاحه ويحفظه من كل شَيْء حَتَّى يَسْتَيْقِظ وَهِي المجادلة ابْن الضريس عَن مرّة الهمذاني قَالَ: أَتَى رجل من جَوَانِب قَبره فَجعلت سُورَة من الْقُرْآن ثَلَاثُونَ ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق أبي الصَّباح عَن عبد الْعَزِيز عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

الْقُرْآن قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يحرص أَن يُؤمن جَمِيع النَّاس ويتابعوه على الْهدى فَأخْبرهُ الله أَنه لايؤمن إِلَّا من سبق لَهُ من الله السَّعَادَة فِي الذّكر الأوّل وَلَا يضل إِلَّا من سبق لَهُ من الله الشَّقَاء فِي الذّكر الأول وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ قيل يَا رَسُول الله أَنا تقْرَأ من الْقُرْآن فنرجو ونقرأ فنكاد نيأس فَقَالَ: أَلا أخْبركُم عَن بِهِ غَيْرك فَكيف يسمعُونَ مِنْك إنذاراً وتخويفاً وَقد كفرُوا بِمَا عِنْدهم من نعتك {ختم الله على قُلُوبهم

جامع البيان في تأويل آي القرآن

على باب من أبواب هذا الأمر، وفلان مقيم على وَجْه من وجوه هذا الأمر، وفلان مُقيمٌ على حرفٍ من هذا الأمر ألا ترى أن الله جَلّ ثناؤه وصف قوماٌ عَبدوه على وجه من وجُوه العبادات، فأخبر عنهم أنهم عبدوه على حرف فكذلك روايةُ من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "نزل القرآن من سبعة أبواب" و "نزل على سبعة أحرف ومعنى ذلك كله، الخبرُ منه صلى الله عليه وسلم عما خصه الله به وأمتَه، من الفضيلة والكرامة التي لم يؤتها وذلك أنّ كل كتاب تقدَّم كتابَنا نزولُه على نبيّ من أنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم، فإنما نزل بلسان

جامع البيان في تأويل آي القرآن

فلما عزم الله تعالى ذكره على خلق آدم قال للملائكة: إني خالقٌ بشرًا من صلصال من حمإٍ مسنون بيدي -تكرمةً له وتعظيمًا لأمره وتشريفا له- حفظت الملائكة عهده وَوَعوْا قوله، وأجمعوا الطاعة إلا ما كان من عدوّ الله وخلق الله آدم من أدَمة الأرض، من طين لازب من حَمَإٍ مسنون، بيديه، تكرمةً له وتعظيمًا لأمره وتشريفًا له وقام عدوّ الله إبليس من بينهم فلم يَسجد، مكابرًا متعظمًا بغيًا وحسدًا. قال: فلما فرغ الله من إبليس ومعاتبته، وأبى إلا المعصية، أوقع عليه اللعنة وأخرجه من الجنة.

جامع البيان في تأويل آي القرآن

وذكر أن هذه الآية نزلت في سبب قتيل قتلته سريّة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما قال:"إنيّ مسلم" = فجاء الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم فيه عيينة والأقرع، فقال الأقرع: يا رسول الله، سُنَّ يديْ رسول الله ليستغفر له، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا غفر الله لك! فجاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم __________ (1) في المطبوعة: "والآثار بذلك"، والصواب من المخطوطة. من"أحن" وأما "حنة" كما أثبتها من المخطوطة، فهي من"وحن"، وهي أيضًا الحقد.