الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قوله تعالى : " وقال الملك ائتونى به استخلصه لنفسي فلما كلمه قال انك اليوم لدينا مكين امين " يقال استخلصه والمعنى وقال الملك ائتونى بيوسف اجعله خالصا لنفسي وخاصة لى فلما اتى به إليه وكلمه قال له انك اليوم وقد ظهر من كمالك ما ظهر لدينا ذو مكانة مطلقة وامانة مطلقة يمكنك من كل ما تريد ويأتمنك على جميع شؤن الملك قوله تعالى : " قال اجعلني على خزائن الأرض انى حفيظ عليم " لما عهد الملك ليوسف انك اليوم لدينا مكين امين

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ويحتمل أيضاً أن تكون نافية من البغي أي : ما افترينا فكذبنا على هذا الملك ، ولا في وصف إجماله وإكرامه هذه البضاعة مردودة ، وهذا معنى قول الزمخشري ما نبغي في القول ما تتزيد فيما وصفنا لك من إحسان الملك والكرامة ما نبغي ، والجمل بعدها معطوفة عليها على تقدير : فنستظهر بها ونستعين بها ونمير أهلنا في رجوعنا إلى الملك كلامهم لا من كلام يعقوب ، والإشارة بذلك الظاهر أنها إلى كيل بعير أي : يسير ، بمعنى قليل ، يجيبنا إليه الملك

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ومكان خروجهن ، ووصف السنابل وما كان منها على الهيئة التي رآها الملك بعينها ، فتعجب من وفور علمه وحدسه قال المفسرون : لما حكى يوسف رؤيا الملك وعبرها بين يديه قال له الملك : فما ترى أيها الصديق؟ قال : أرى الطعام فيها فيأتيك الخلق من النواحي ويمتارون منك ويجتمع لك من الكنوز ما لم يجتمع لأحد من قبلك ، فقال الملك

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أن الملك توجه وختمه بخاتمه وردّاه بسيفه ووضع له سريراً من ذهب مكللاً بالدر والياقوت فقال له : أما السرير فجلس على السرير ودانت له الملوك وفوّض الملك إليه أمره وعزل قطفير ، ثم مات بعد فزوّجه الملك امرأته فلما وأقام العدل بمصر وأسلم على يديه الملك وكثير من الناس وباع من أهل مصر في سني القحط الطعام بالدنانير والدراهم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قوله : { كذلك كِدْنَا لِيُوسُفَ } قال : كذلك صنعنا ليوسف { مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ الملك } يقول : في سلطان الملك. ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله : { مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ الملك } يقول : في سلطان الملك.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قوله تعالى : " كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله " إلى آخر الآية الإشارة وقوله " ما كان لياخذ اخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله " بيان للسبب الداعي إلى الكيد وهو انه كان يريد ان ياخذ اخاه إليه ولم يكن في دين الملك أي سنته الجارية في ارض مصر طريق يؤدى إلى اخذه ولا ان السرقة حكمها وعلى هذا فلم يكن له ان ياخذ اخاه في دين الملك الا في حال يشاء الله ذلك وهو هذا الحال الذى رضوا فيه ان

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال أبو حيان : { رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ } ومن في قوله من الملك ، وفي من تأويل للتبعيض ويبعد قول من جعل من زائدة ، أو جعلها البيان الجنس ، والظاهر أن الملك هنا ملك مصر. وقال عطاء : ملك حساده بالطاعة ، ونيل الأماني من الملك. وأنت وليي تتولاني بالنعمة في الدارين ، وتوصل الملك الفاني بالملك الباقي.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

بسري وعلانيتي لك وأن الرحمن استجاب له وكان عبداً صالحاً ، فأوحى الله إلى شعياء وأمره أن يخبر صديقة الملك الوجع وانقطع عنه الحزن وخر ساجداً وقال : يا إلهي وإله آبائي لك سجدت وسبّحت وكرمت وعظمت ، أنت الذي تعطي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء ، عالم الغيب والشهادة أنت الأوّل والآخر والظاهر صديقه فيأمر عبداً من عبيده فيأتيه بالتين فيجعله على قرحه فيشفى ويصبح قديراً ، ففعل ذلك فشفى ، وقال الملك

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

عنهم ومحسناً إليهم وكان أول ما نزل بسبب ذنوبهم أن ملكاً منهم كان يدعى صديقة وكان الله إذا ملّك عليهم الملك فملك ذلك الملك يعني صديقة بني إسرائيل وبيت المقدس زماناً ، فلما انقضى ملكه عظمت الأحداث فيهم وكان معه سنحاريب ملك بابل ، قد نزل بك هو وجنوده؟ بستمائة ألف راية ، وقد هابهم الناس وفرقوا منهم فكبر ذلك على الملك إلي أن آمرك أن توصي وصيتك وتستخلف من شئت على ملكك من أهل بيتك فإنك ميت ، فلما قال ذلك شعياء لصديقة الملك

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

مريض فمسحاه فقام على الفور فآمن حبيب وفشا الخبر في المدينة فشفي على أيديهما خلق كثير ورقى حديثهما إلى الملك بعث عيسى عليه السلام رأس الحواريين شمعون الصفي على أثرهما فدخل شمعون البلد متنكرا فجعل يعاشر حاشية الملك حتى أنسوا به فرفعوا خبره إلى الملك فدعاه وأنس به فقال له شمعون ذات يوم بلغني أنك حبست رجلين فهل سمعت قال وما آيتكما؟ قالا ما يتمنى الملك.