صالح التركي

( الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ) { بظلمهم } من الظلم قوله { ويجعلون لله البنات سبحانه } ، { أم يدسه في التراب } - ( الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ) ومن جملة ما اكتسب الناس من الذنوب قوله { استكبارا في الأرض ومكر السيّئ } وينتبه إلى أنه لا تجتمع ظاءان في آية .

قوله {ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض} ذكر بلفظ {من} وكرر لأن هذه الآية نزلت في قوم آذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل فيهم {ولا يحزنك قولهم} فاقتضى لفظ {من} وكرر لأن المراد من في الأرض ههنا لكونهم فيها لكن قدم ذكر {من في السماوات} تعظيما ثم عطف {من في الأرض} على ذلك

مجالس التدبر

سئل السبكي عن الحكمة في قتال الملائكة في بدر، مع أن جبريل قادر على أن يدفع الكفار بريشة من جناحه؟ فقال: وقع ذلك لإرادة أن يكون الفعل للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وتكون الملائكة مددا على عادة مدد الجيوش؛ رعاية لصورة الأسباب وسنتها التي أجراها الله تعالى في عبادة.

ابن تيمية

حب الله ورسوله موجود في قلب كل مؤمن، لا يمكنه دفع ذلك من قلبه إذا كان مؤمنا، وتظهر علامات حبه لله ولرسوله إذا أخذ أحد يسب الرسول ويطعن عليه، أو يسب الله ويذكره بما لا يليق به؛ فالمؤمن يغضب لذلك أعظم مما يغضب لو سب أبوه وأمه.

السُّيوطي

سئل أبو عثمان النهدي -وهو تابعي كبير-: أي آية في القرآن أرجى عندك؟ فقال: ما في القرآن آية أرجى عندي -لهذه الأمة- من قوله: (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).

حقيق بمن مَنّ الله عليهم بشيء من العلم أن يكونوا أسرع الناس انقيادًا للحق، وأبعد الناس عن الباطل؛ ولهذا شدد الله الذم بمخالفة هذين الأمرين على أهل العلم كقوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ)

ابن تيمية

تحدث ابن تيمية عن صفات الفرق الناجية قائلًا: ولا يتبعون الظن وما تهوى الأنفس؛ فإن اتباع الظن جهل، واتباع هوى النفس بغير هدى من الله ظلم، وجماع الشر: الجهل والظلم؛ قال الله تعالى: (وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا).

عصام بن صالح العويد

(فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا)، وكما في الصحيحين: «إذا قام أحدكم يصلي فإن الله قبل وجهه»( أخرجه البخاري ح(٧٥٣) ومسلم ح ( ٣٠٠٨) ). جبل في لحظة يندك .. وعين حتى اللحظة لم تبك! إن خشوع صلاتك في استشعار معنى أن (الله) بينك وبين قبلتك.

(40) عامًا عشتُها مع المخدرات، لم أعرف فيها للحياة طعمًـا، وتقطعت حبالي بيني وبين ربي، وبين أكثر عباده، ولم يردني إلى الله إلا آية واحدة سمعتها، فوقرت في قلبي، فشعرت أنها تختصر معاناتي طوال هذه السنين كلها، إنها قول العليم الخبير: (نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ).

عبد الله بن عباس

(ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم) جاء عند ابن جرير رحمه الله قال ابن عباس رضي الله عنهما : (من بين أيديهم) أشككهم في آخرتهم (ومن خلفهم) أرغبهم في دنياهم (وعن أيمانهم) أشبه عليهم أمر دينهم (وعن شمائلهم) أشهي لهم المعاصي