الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
[سورة غافر (40) : الآيات 53 الى 54] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ [سورة غافر (40) : آية 55] فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ [سورة غافر (40) : آية 56] إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ داود، يريدون الدّجال، ويبلغ سلطانه البر والبحر، وتسير معه الأنهار، وهو آية من آيات الله فيرجع إلينا الملك
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
[سورة الجاثية (45) : الآيات 16 الى 17] وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ أو فصل الخصومات بين الناس، لأنّ الملك كان فيهم والنبوّة مِنَ الطَّيِّباتِ مما أحل الله لهم وأطاب من الأرزاق [سورة الجاثية (45) : الآيات 18 الى 19] ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا [سورة الجاثية (45) : آية 20] هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20) هذا القرآن
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
[سورة محمد (47) : الآيات 22 الى 23] فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ منكم من الشواهد ولاح من المخايل أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ تناحرا على الملك أن يريد بالذين آمنوا: المؤمنين الخلص الثابتين، وأنهم يتشوفون إلى الوحى إذا أبطأ عليهم، فإذا أنزلت سورة [سورة محمد (47) : آية 24] أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (24) ________
التفسير الواضح
الناس ويتفاهمون معهم ويتلون عليهم آيات الله، وتعرف الناس أخبارهم وأحوالهم قبل النبوة لو كان في طبيعة الملك يدين الإنسان لمن لا يعرف عنه شيئا، ومن ليس بينه اتصال وألفة حتى يتم التفاهم ولقد صدق الله حيث يقول في سورة وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ [سورة الأنعام الآيتان المشي على الأرجل يقدرهم على المشي على وجوههم مرغمين، نحشرهم عميا لا يرون ما ينفع وبكما __________ (1) سورة
التفسير الواضح
يستبعدون إعادة الحياة بعد الممات فكان جزاؤهم النار أن تعاد أجسامهم مرة ثانية ليذوقوا ويعرفوا قدرة الملك فيها، والأرضين وما فيها من العجائب قادر على أن يخلق مثلهم أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ [سورة وأنتم لا تقومون بواجب الشكر لله الذي أنعم عليكم بكافة النعم إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [سورة تسلية للنبي صلّى الله عليه وسلم [سورة الإسراء (17) : الآيات 101 الى 109] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ
بيان المعاني
الرابعة أن يأتيه الملك في النوم وما يعبه عنه لا يعد قرآنا كما نوهنا به قبلا وذكرنا أن من قال بأن سورة منه ذلك أنه يتيقظ من نوم، ولهذا تسمى هذه الحالة برحاء الوحي أي ثقله فيحمل الحديث الذي رواه مسلم بشأن سورة الخامسة أن يكلمه الله يقظة كما كان في ليلة الإسراء راجع قصة المعراج الآتية في أوائل سورة الإسراء آخر
بيان المعاني
يبعثون يتبعون صوت الداعي حيارى لا يعرفون أين يذهبون، يموج بعضهم في بعض من شدة الفزع الحاصل من شدة صوت الملك راجع تفسير الآية 305 من سورة طه الآتية، فكما أن الفراش يظن أن في الضياء طريقا فيقصده ليمر به ويتهافت ألوانا مستدلا بقوله تعالى: «جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ» الآية 27 من سورة وتأمل ما ذكره الله أول سورة الحج في ج 3 وابك على نفسك، وقل اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وبك المستغاث
بيان المعاني
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ» ويحيكون لك «كَيْداً 15» حقدا ويدبرون لك حيلة تافهة يسيرة ليمكروا بك «وَأَكِيدُ» أنا الملك منهم حتى صاروا كلهم من طلقائه وهذه الآية من الإخبار بالغيب المنوه به مما تأخر حكمه عن نزوله، راجع سورة الماعا لاجتماعهم في دار الندوة وتشاورهم في أمر إهلاكه أهلكهم الله، كما سيأتي تفصيله في بحث الهجرة في سورة هذا ولا يوجد سورة مختومة بما ختمت به هذه السورة في اللفظ ولم تكرر في القرآن أيضا، هذا والله أعلم، وأستغفر
بيان المعاني
المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول دبر كل صلاة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك هذه الآية، وقوله تعالى (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ) الآية 108 من سورة يونس، وقوله تعالى (ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها) الآية 7 من سورة هود في ج 2، وقوله تعالى (سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً) الآية 8 من سورة الطلاق في ج 2.
بيان المعاني
وترتج لهوله القلوب، ويوم البعث يرى مشهدا لا يوصف ما فيه من الشدة والكرب، راجع تفسير الآية الأولى من سورة تعالى: (فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ) الآية 40 من سورة ولا وجه لمن قال إن المراد بروحنا عيسى عليه السلام محتجا بقوله تعالى (وَرُوحٌ مِنْهُ) الآية 170 من سورة النساء في ج 3، لأنه لم يكن بعد فكيف يرسله، وينافيه قوله تعالى «فَتَمَثَّلَ لَها» ذلك الملك