بيان المعاني

بعدم ازدياد العمل الصالح، فما قيل إنه يوم يقال لهم (اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ) الآية 107 من سورة المؤمنين في ج 2، أو يوم يقال لهم (وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ) الآية 90 من سورة يس المارة، أو يوم (وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ) الآية 91 من سورة الشعراء الآتية، أو يوم يسدّ باب القائل «إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها» في ذلك اليوم إذ لا يبقى ملك لملك، بل يكون الملك

بيان المعاني

ولهذا البحث صلة في الآية 98 من سورة الأنعام الآتية، وقد ألمعنا إليه في الآية 9 من سورة مريم المارة في وتوكل) وقال تعالى (فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) الآية 16 من سورة الملك الآتية، ففيهما إيذان بتعاطي الأسباب مع التوكل على الله، إلا أنه لا ينبغي أن يعتقد عدم حصول الرزق

بيان المعاني

للمرسل إليهم، فإذا لم يحصل فقد فاتت الفائدة المتوخاة من إرسالهم، وهم معصومون من ذلك كله، راجع آخر سورة أَنْتَ نَذِيرٌ» لهم من عذاب الله والله شاهد على رسالتك فلست بحاجة إلى المال الذي فيه مطمع قومك ولا إلى الملك إيمانهم «وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ 12» بما فيه أنت وقومك، قال ابن عباس إن هذا القول والقول في سورة افتريته فافتروا عشر سور مثله، وكان نزل من القرآن عند هذه الحادثة جميع السور المكية وهي ست وثمانون سورة

بيان المعاني

الملك يبقى مع الكفر والمعاصي، ولا يبقى مع الظلم والجور. ، لكنه جل أمره لم يشأ، كما أنه تعالى قال (وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها) الآية 13 من سورة الإرادة، وأنه تعالى لم يرد الإيمان به من كل، وأن ما أراده سبحانه بحسب وقوعه، وقدمنا في الآية 12 من سورة وذكر بعض العارفين أن منشأ تشبيب سورة هود له صلى الله عليه وسلم اشتمالها على أمره بالاستقامة على الدعوة

بيان المعاني

قالوا إنهم أحصوها، وأن قوله تعالى (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ) الآية 5 من سورة تبارك الملك الآتية بالنسبة لما يبدو لنا وإلا فالتزيين لكل السموات، والمراد بحفظها من الشياطين عدم قربانهم فيها وإنما يحفظها من استراقهم ما يقع فيها من الكلام الذي تتلقاه الملائكة من رب العزّة، راجع تفسير أول سورة قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا) للذي قال (قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) الآية 22 من سورة

بيان المعاني

يخفى عليه شيء من أمركم حتى انه يعلم ما ترونه في نومكم وما توقعون فيه من حركات وسكنات راجع الآية 12 من سورة الفوقية في الآية 18 المارة «وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً» من ملائكة يسجلون أعمالكم راجع الآية 18 من سورة فيه ومعنى يذيق بعضكم بأس بعض: واعلم أن المتوفي في الحقيقة هو الله تعالى فإذا حضر أجل العبد أمر الله الملك الآية 42 من الزمر المنوه بها أعلاه وقوله تعالى (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ) الآية 12 من سورة

بيان المعاني

السيف لأنها خارجة مخرج التهديد فهي على حد قوله تعالى (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً) الآية 13 من سورة وهو لا يأتيهم لاستيلاء الحيرة عليه، هذا مثل ضربه الله تعالى لمن يدعو لعبادة الأصنام ولمن يدعو لعبادة الملك العامة قديما وحديثا المعنية بقوله صلى الله عليه وسلم إذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان راجع الآية 29 من سورة لا لخصوص السبب إلا أن هذا القيل لا يوثق به إذ لم ينزل في عبد الرحمن قرآن كما سنراه في الآية 17 من سورة

بيان المعاني

أن اليهود قالوا لحضرة الرسول إن صاحبنا المسيح بن داود يأتي آخر الزمان فيبلغ سلطانه البر والبحر ويرد الملك السلام بن مريم الذي كذبوه وأهلوه وأرادوا قتله، ففداه الله بالمنافق يهوذا كما سيأتي في الآية 157 من سورة فيقتله السيد عيسى بن مريم، إذ يكون نزوله إلى الأرض زمن خروج الدجال كما يأتي تفصيل هذا في الآية 61 من سورة الشيء وبالكسر زنته، والحرق بالسكون من النار في الثوب والبدن، وبالفتح نفس النار، ولهذا البحث صلة أول سورة

محاسن التأويل

هو قبضة من التراب، نظر إلى ذلك الحسن الإجماليّ لا إلى قوالب مستحسنة عند قوم دون قوم، ولما أراد مالك الملك أما الطويل فنحو سورة النساء، وأما المتوسط فنحو سورة الأعراف والأنعام، وأما القصير فنحو سورة الشعراء وسورة

محاسن التأويل

وإنما اقتصر في سورة آل عمران على قوله وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ [آل عمران: 47] ، لكون هذه السورة متقدمة القول في تأويل قوله تعالى: [سورة مريم (19) : آية 21] قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا (21) قالَ أي الملك كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ القول في تأويل قوله تعالى: [سورة مريم (19) : آية 22] فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا