الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{فاستجبنا له} بعظمتنا وإن كان في حدّ من السن لا حراك به معه ، وزوجه في حال من العقم لا يرجى معه حبلها بما يدل على العظمة ، فقال تعالى : {ووهبنا له يحيى} ولداً وارثاً نبياً حكيماً عظيماً {وأصلحنا له} خاصة من وزوجه ويحيى {كانوا} أي : جبلة وطبعاً {يسارعون في الخيرات} أي : الطاعات يبالغون في الإسراع بها مبالغة من تعالى : {ويدعوننا} مستحضرين لجلالنا وعظمتنا وكمالنا {رغباً} أي : طمعاً في رحمتنا {ورهباً} أي : خوفاً من إذا أرخى ستره عليه وأغلق بابه فلير الله منه خيراً لعلك ترى أنه يأكل خشناً ويلبس خشناً ويطأطىء رأسه.
السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
لأنه ذكر مع الهدى البشرى، والبشرى إنما تكون للمؤمنين، أو لأنهم تمسكوا به كقوله تعالى: {إنما أنت منذر من يخشاها} (النازعات: 45) أو لأنه يزيد في هداهم كقوله تعالى: {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى} (مريم: 76)، ولما كان وصف الإيمان خفياً وصفهم بما يصدّقه من الأمور الظاهرة بقوله تعالى: (7/88) {الذين يقيمون الصلاة } أي: بجميع حدودها الظاهرة والباطنة من المواقيت والطهارات والشروط والأركان والخشوع والمراقبة والإحسان الإقدام على الطاعة والإحجام عن المعصية، وأعيد هم لما فصل بينه وبين الخبر، ولما أفهم التخصيص أن ثم من
البحر المحيط في التفسير
وناسب تقديم الجهاد على انتفاء الخوف من اللائمين لمحاورته أعزة على الكافرين ، ولأن الخوف أعظم من الجهاد ذكر أنَّ ذلك هو فضل من الله يؤتيه من أراد ، ليس ذلك بسابقة ممن أعطاه إياه ، بل ذلك على سبيل الإحسان منه وقرأ عبد الله : مولاكم الله. وظاهر قوله : والذين آمنوا ، عموم من آمن من مضى منهم ومن بقي قاله الحسن. وقيل : عبادة لما تبرأ من حلفائه اليهود. وقيل : أبو بكر رضي الله عنه ، قاله عكرمة.
البرهان في علوم القرآن
[ 364 ] لم يخف الله لم يعصه إذ لا يلزم من انتفاء لم يخف انتفاء لم يعص حتى يكون خاف وعصى لأن انتفاء العصيان له سببان خوف العقاب والإجلال وهو أعلى والمراد إن صهيبا لو قدر خلوه عن الخوف لم يعص للإجلال كيف والخوف النفي نحو لو جئتني لأكرمتك وتدل حينئذ على انتفاء الأمرين وسموها حر ف وجوب لوجوب ومنه قوله تعالى كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا 1 أرادوا الخروج لأعداوا ولا له عدة تقول لو إن الله هداني لكنت من المتقين 3 أي ما هداني بدليل قوله بعده قد جاءتك آياتي لأن بلى جواب للنفي إذا اقترن بهاحرف النفي تسمى
البرهان في علوم القرآن
لم يخف الله لم يعصه إذ لا يلزم من انتفاء لم يخف انتفاء لم يعص حتى يكون خاف وعصى لأن انتفاء العصيان له سببان خوف العقاب والإجلال وهو أعلى والمراد إن صهيبا لو قدر خلوه عن الخوف لم يعص للإجلال كيف والخوف حاصل النفي نحو لو جئتني لأكرمتك وتدل حينئذ على انتفاء الأمرين وسموها حر ف وجوب لوجوب ومنه قوله تعالى كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا 1 أرادوا الخروج لأعداوا ولا له عدة تقول لو إن الله هداني لكنت من المتقين 3 أي ما هداني بدليل قوله بعده قد جاءتك آياتي لأن بلى جواب للنفي إذا اقترن بهاحرف النفي تسمى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولا تزويج ولا غيره ، ويدل على أنّ الذمي لا يعقل جناية المسلم ، وكذلك المسلم لا يعقل جنايته ، لأن ذلك من ومما يؤيد هذا الرأي ويرجحه قوله تعالى : { وَلَن يَجْعَلَ الله لِلْكَافِرِينَ عَلَى المؤمنين سَبِيلاً ما ترشد إليه الآيات الكريمة 1 - موالاة الكافرين ، ومحبتهم ، والتودّد إليهم محرمة في شريعة الله . 2 - التقية عند الخوف على النفس أو المال ، أو التعرض للأذى الشديد . 3 - الإكراه يبيح للإنسان التلفظ الكفر تعالى مطلع على خفايا النفوس لا تخفى عليه خافية من أمور عباده.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والمحاسبة مشتقّة من الحُسبان وهو العدّ ، فمعنى يحاسبكم في أصل اللغة : يعُدُّه عليكم ، إلاّ أنّه شاع إطلاقه على لازم المعنى وهو المؤاخذة والمجازاة كما حكى الله تعالى : { [ الشعراء " إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ" : 113 ] وشاع هذا في اصطلاح الشرع ، ويوضّحه هنا قوله : { فيغفر لمن يشاء ويعذب من وقد أجمل الله تعالى هنا الأحوال المغفورة وغير المغفورة : ليكون المؤمنون بين الخوف والرجاء ، فلا يقصّروا } ظاهر : ما ، العموم ، والمعنى : أن الحالتين من الإخفاء والإبداء بالنسبة إليه تعالى سواء ، وإنما يتصف
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
صحة القول بإثبات الإله الرحيم الحكيم ، وعلى صحة القول بالمعاد والحشر والنشر ، شرع بعده في شرح أحوال من يكفر بها ، وفي شرح أحوال من يؤمن بها. بعيد ، لأن تفسير الضد بالضد غير جائز ، ولا مانع ههنا من حمل الرجاء على ظاهره ألبتة ، والدليل عليه أن لقاء الله إما أن يكون المراد منه تجلي جلال الله تعالى للعبد وإشراق نور كبريائه في روحه ، وإما أن يكون المراد منه الوصول إلى ثواب الله تعالى وإلى رحمته.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الحجاج ، أو الجدل المبطل ، أي أنك تبطل كلامه وهو يبطل كلامك . { وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أتحاجواني فِي الله كأن الغرض من الحِجاج صرف إبراهيم عن دينه الحنيف الذي ارتآه في قوله سبحانه : { إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ ويرد عليهم : { أتحاجواني فِي الله وَقَدْ هَدَانِ } [ الأنعام : 80 ] . تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً } وهذا القول يدل على أنهم قد هددوه ؛ لأن كلمة " الخوف نجماً أم قمراً أم شمساً أم تلك الأصنام التي تعبدونها فليس لها نفع ولا ضر ، والضر والنفع هما من صنع الله
جامع لطائف التفسير
والمحاسبة مشتقّة من الحُسبان وهو العدّ ، فمعنى يحاسبكم في أصل اللغة : يعُدُّه عليكم ، إلاّ أنّه شاع إطلاقه على لازم المعنى وهو المؤاخذة والمجازاة كما حكى الله تعالى : { [ الشعراء "إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ" : 113 ] وشاع هذا في اصطلاح الشرع ، ويوضّحه هنا قوله : { فيغفر لمن يشاء ويعذب من وقد أجمل الله تعالى هنا الأحوال المغفورة وغير المغفورة : ليكون المؤمنون بين الخوف والرجاء ، فلا يقصّروا } ظاهر : ما ، العموم ، والمعنى : أن الحالتين من الإخفاء والإبداء بالنسبة إليه تعالى سواء ، وإنما يتصف