الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ضيقاً فلا تبطل حجة أبي حنيفة رحمه الله الآية والخبر والأثر والقياس ، أما الآية فقوله تعالى : {أَقِمِ الصلاة لِذِكْرِي} أي لتذكرها واللام بمعنى عند كقوله : {أَقِمِ الصلاة لِدُلُوكِ الشمس} [ الإسراء : 78 ] أي عند دلوكها فمعنى الآية أقم الصلاة المتذكرة عند تذكرها وذلك يقتضي رعاية الترتيب وأما الخبر فقوله عليه السلام المغرب بعدها " وهذا الحديث مذكور في "الصحيحين" قالت الحنفية والاستدلال به من وجهين : أحدهما : أنه عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

نعليه ، فوضعهما عن يساره ، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة ولم يختلف العلماء في جواز الصلاة في النعل إذا كانت طاهرة من ذكيّ ، حتى لقد قال بعض العلماء : إن الصلاة وما رواه عبد الله بن السائب رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام خلعهما عن يساره فإنه كان إماماً ، فإن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ثم يقول تعالى : { وَأَقِمِ الصلاة لذكري } [ طه : 14 ] فلماذا خَصَّ الصلاة دون سائر العبادات؟ قالوا : لأن الصلاة هي العبادة الدائمة التي لا تنحلّ عن المؤمن ، ما دام فيه نَفَس ، فالزكاة مثلاً تسقط عن الفقير ، والصيام يسقط عن المريض ، والحج يسقط عن غير المستطيع ، أمّا الصلاة فلا عذر أبداً يبيح تركها ، فتصلي

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فاعبدنى } والفاء هنا كالفاء التي قبلها ؛ لأن اختصاص الإلهية به سبحانه موجب لتخصيصه بالعبادة { وأقم الصلاة لذكري } خصّ الصلاة بالذكر مع كونها داخلة تحت الأمر بالعبادة ، لكونها أشرف طاعة وأفضل عبادة ، وعلل الأمر بإقامة الصلاة بقوله { لذكري } أي لتذكرني فإن الذكر الكامل لا يتحقق إلا في ضمن العبادة والصلاة ، أو المعنى : لتذكرني فيهما لاشتمالهما على الأذكار ، أو المعنى : أقم الصلاة متى ذكرت أن عليك صلاة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

التعظيم { فاستمع لِمَا يوحى * إنني أَنَا الله لا إله إلا أَنَاْ فاعبدني } ولا تعبد غيري { وَأَقِمِ الصلاة لذكري } قال مجاهد : أقم الصلاة لتذكرني فيها ، وقال مقاتل : إذا تركت الصلاة ثمَّ ذكرتها فأقمها ، يدلّ عليه وسلم قال : " من نسي صلاة أو نام عنها فليصلّها إذا ذكرها ، إنّ الله سبحانه يقول : { وَأَقِمِ الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فكأنه قال له لقد جاءك أمر عظيم فتأهب له { إنني إنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني } ولا تعبد غيري { وأقم الصلاة الله ( صلى الله عليه وسلم ) " من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك " وتلا قتادة { وأقم الصلاة لذكري } وفي رواية : " إذا رقد أحدكم في الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها فإن الله يقول { وأقم الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

واختلف في هذه السجدة على قولين : أحدهما : أنها سجدة عزيمة تسجد عند تلاوتها في الصلاة وغير الصلاة ، قاله الثاني : أنها سجدة شكر لا يسجد عند تلاوتها لا في الصلاة ، ولا في غير الصلاة وهو قول الشافعي.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ الذى يُرِيكُمُ حِينَ تَقُومُ } أي إلى الصلاة. { وَتَقَلُّبَكَ } أي ويرى سبحانه تغيرك من حال كالجلوس وجماعة من المفسرين إلا أن منهم من قال : المراد حين تقوم إلى الصلاة بالناس جماعة ، وقيل : المعنى يراك وعن مجاهد أن المراد بقوله سبحانه : "وتقلبك في الساجدين" تقلب بصره عليه الصلاة والسلام فيمن يصلى خلفه فإنه صلى الله عليه وسلم كان يرى من خلفه ، ففي "صحيح البخاري" عن أنس قال : أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

مزيد تشريف بوصف من الأوصاف ، إما بأن يكون أول السماع منه أو غير ذلك أو يكون باعتبار كون موسى عليه الصلاة والسلام فيه قال : {من} أي كائناً موسى عليه السلام بالقرب من {شاطئ} أي جانب {الواد} عن يمين موسى عليه الصلاة وهو صفة للشاطىء الكائن أو كائناً {في البقعة المباركة} كائناً أول أو معظم النداء أو كائناً موسى عليه الصلاة الكلام من الله تعالى حقيقة ، وهو المتكلم سبحانه لا الشجرة ، قال القشيري : ومحصل الإجماع أنه عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أجمعوا على أن مسطحاً كان من البدريين وثبت بالرواية الصحيحة أنه عليه الصلاة والسلام قال : " لعل الله نظر : {أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ الله لَكُمْ} [ النور : 22 ] فعلق الغفران بالعفو والصفح وعنه عليه الصلاة والسلام : " من لم يقبل عذراً لمتنصل كاذباً كان أو صادقاً فلا يرد على حوضي يوم القيامة " وعنه عليه الصلاة كان له على الله أجر فليقم فلا يقوم إلا أهل العفو ، ثم تلا فمن عفا وأصلح فأجره على الله " وعنه عليه الصلاة