تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] : فجعل الميراث لعباده الصالحين ؛ وما عُلِّق بوصف فإنه يوجد بوجوده، وينتفي بانتفائه؛ فإذا كنا عبادَ الله الصالحين ورثناها بكل يسر وسهولة فالحاصل أن بني إسرائيل لا شك أفضل العالمين حينما كانوا عباد الله الصالحين؛ أما حين ضربت عليهم الذلة،
التفسير الحديث
على المسلمين جميعا ولو لم يرو هذا الحديث مع القول الحق إن هذا الواجب هو بالنسبة للمستقيمين المتقين الصالحين وإن للمستقيمين المتقين الصالحين منهم الحق في أن يتولوا أمر المؤمنين بالبيعة الشرعية وإن هذا ليس من شأنه أن يحجب ذلك عن المستقيمين المتقين الصالحين من غيرهم إذا ما تمّت لهم بيعة شرعية أيضا.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أَعْمَلَ صالحا ترضاه } أي عملاً صالحاً ترضاه مني ، ثم دعا أن يجعله الله سبحانه في الآخرة داخلاً في زمرة الصالحين فإن ذلك هو الغاية التي يتعلق الطلب بها ، فقال : { وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصالحين } ، والمعنى : أدخلني في جملتهم ، وأثبت اسمي في أسمائهم ، واحشرني في زمرتهم إلى دار الصالحين ، وهي الجنة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وهو يشعر أن العمل الصالح توفيق ونعمة أخرى من الله. { وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين }.. فهو يعلم أن الدخول في عباد الله الصالحين ، رحمة من الله ، تتدارك العبد فتوفقه إلى العمل الصالح ، فيسلك في عداد الصالحين.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومما اصطلحت عليه الصوفية أن الصالحين : من صلحت ظواهرهم ، وتطهرت قلوبهم من الأمراض. والرسالة ، فقول الخليل { وألحقني بالصالحين } ، وكذلك قال الصدِّيق ، هو تنزل وتواضع ؛ ليعرف جلالة قدر الصالحين جاههم ، بطلبه أن يكونوا في كفالته ، لا أنه في كفالتهم ، وكذلك الخليل والصدِّيق ، عَرَّفا بفضيلة الصالحين
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
و { سيهدين } : أي إلى الجنة ، نحا إلى هذا قتادة ، لأن قوله : { رب هب لي من الصالحين } يدفع هذا القول أنه يموت في النار لا يدعو بأن يهب الله له ولداً صالحاً. { سهيدين } : يوفقني إلى ما فيه صلاحي. { من الصالحين } : أي ولداً يكون في عداد الصالحين.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وجوز كون { مّنَ الصالحين } حالاً وكون { نَبِيّاً } حالاً من الضمير المستتر فيه ، وقدم في اللفظ للاهتمام الصفة لنبياً والكلام على الأول وهو الذي عليه الجمهور أمدح كما لا يخفى ، والمراد كونه نبياً وكونه من الصالحين في قضاء الله تعالى وتقديره أي مقضياً كونه نبياً مقضياً كونه من الصالحين وإن شئت فقل مقدراً ولا يكونان
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أنا اكتفاء بذكره مرة في هذه القصة. { إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين وبشرناه بإسحاق نَبِيّاً مّنَ الصالحين } مقضياً نبوته مقدراً كونه من الصالحين وبهذا الاعتبار وقعا حالين ولا حاجة إلى وجود المبشر به وقت البشارة فلا حاجة إلى تقدير مضاف يجعل عاملاً فيهما مثلاً و{ بشرناه } بوجود إسحق أي بأن يوجد إسحق نبياً من الصالحين
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
للخبيث فيه حكمة لا يعقلها إلا العلماء ؛ وهي: في تقييض الخبيثة للطيب أن يُبَيِّن للناس أن القرابة من الصالحين فيه أكبر واعظ وأعظم زاجر عن الاغترار بالقرابة من الصالحين والإعلام بأن الإنسان إنما ينفعه عمله ليس {لَيْسَ عمله وصبر على القيام بدينه أنه يدخل الجنة ولا يضره خبث الذين يخالطهم ويعاشرهم فالخبيث خبيث وإن خالط الصالحين
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وكرر تعالى ما رتب للمؤمنين من دخولهم { في الصالحين } ، ليحرك النفوس إلى نيل مراتبهم. ومعنى { في الصالحين } : في جملتهم ، ومرتبة الصلاح شريفة ، أخبر الله بها عن إبراهيم ، وسألها سليمان ، ويجوز أن يكون التقدير : في ثواب الصالحين ، وهي الجنة. أ هـ {البحر المحيط حـ 7 صـ }