البغوي
فإن قيل: كيف أعاد ذكر التوبة (ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ) وقد قال في أول الآية: (لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ)؟ قيل: ذكر التوبة في أول الآية قبل ذكر الذنب، وهو محض الفضل من الله تعالى، فلما ذكر الذنب أعاد ذكر التوبة، والمراد منه قبولها.
عبد الرحمن بن حسن العارف
لا فرق بين عبادة القبر ومن فيه، وعبادة الصنم، وتأمل قول الله تعالى عن نبيِّه يوسف بن يعقوب حيث قال: (وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ) فقوله: (مِنْ شَيْءٍ) نكرة في سياق النفي تعمُّ كلَّ شركٍ.
روائع القرآن
﴿قل الله ينجّيكم منها ومن كل كرب﴾ ربما يتخلىٰ عنك حبيب وثقت به أو قريب اعتمدت عليه أو صاحب لجأت إليه . أما الله .. فلا يتخلى عنك وقد لجأت إليه واستعنت به وتوكلت عليه وأحسنت ظنك به وفوضت أمرك إليه واستسلمت له ودعوته . سيفرّج عنك الضيق، ويرحمك، ويعطيك فوق ما سألت
من لطائف قرآنية
قال تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا ...) قال ابن عباس رضي الله عنهما : نزلت في يهود بني قريظة والنضير ومن دان بدينهم كفروا بالنبي صلى اللَّه عليه وسلم بعد أن كانوا مؤمنين قبل مبعثه، وكانوا يشهدون له بالنبوة، فلما بعث وجاءهم بالبينات والمعجزات كفروا بغيًا وحسدًا
قوله تعالى: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا المَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ. .) الآية. إن قلتَ: اليهودُ الداخلون تحت أهل الكتاب، كانوا كافرين بعيسى، فكيف أقرُّوا بأنه رسولُ الله؟! قلتُ: قالوه استهزاءً كما قال فرعون " إِنَّ رسولكُمُ الَّذِي أُرْسِل إِليكم لَمَجْنُونٌ ".
قوله تعالى: (وَالمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) . إن قلتَ: ما فائدة ذكرِه، مع أنه مفهوم من قوله قبله: " والموتَى يَبْعثهُم اللَّهُ " لأنهم إذا بعثوا من قبورهم، فقد رجعوا إليه بالحياة بعد الموت؟ قلتُ: ليس مفهوماً منه، لأن المراد به، وقوفهم بين يديه للحساب والجزاء، وهو غير ال...
قوله تعالى: (قُلْ أَرَأيْتَكُمْ إِنْ أتَاكمْ عَذَابُ اللَّهِ. .) الآية. أي أرأيتم آلهتكم تنفعكُم إن أتاكم عذاب الله؟! وقد جَمَع في هذه الآية ونظيرتها بعدُ، بين علامتيْ خطابِ " التَّاءِ " و " الكافِ "، لمزيد الاهتمام للمراد، واَلذي هو الاستئصال بالهلاك، والتاءُ اسمٌ إجماعاً، والكافُ حرف خطابٍ عند الب...
قوله تعالى: (وَمَا يُؤْمِنُ أكثَرُهُم بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) . إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أن الِإيمان والشرك لا يجتمعان؟ قلتُ: معناه: وما يؤمنُ أكثرُهم بأن اللَّهَ خالقُه ورازقُه، وخالقُ كل شيءٍ قولًا، إلا وهو مشرك بعبادة الأصنام فعلاً. أو أن المراد به المنافقون، يؤمنون بألسنتهم قولًا، ويش...
قوله تعالى: (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ. .) الآية. إن قلتَ: لبسُها في الدنيا حرامٌ على الرجال، فكيف وعد اللهُ بها المؤمنين في الجنة؟ قلتُ: عادةُ ملوكِ الفرسِ والروم، لبسُ الأساور والتيجان، دون مَنْ عداهم، فلذلك وعد اللهُ المؤمنين بها لأنهم ملوكُ الآخرة.
عبد الله المطلق
من مظاهر اليسر في الشريعة المطهرة: المسح على الخفين والجوربين والعمامة والجبيرة في الوضوء، وقد ثبت المسح على الخفين عن النبي ﷺ بالأحاديث الصحيحة المتواترة تيسيرًا على العباد، قال الله تعالى:{وما جعل عليكم في الدِّين من حَرَج} وقال سبحانه:{يريد اللهُ بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}