المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز

رضي الله عنه: هذا يظن به أنه رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن كان ذلك فكمال، وإن كان بقياس على سورة دعاء فحسن، وروى أبو مسعود عقبة بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليل كفتاه، يعني من قيام الليل، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما أظن أحدا عقل وأدرك الإسلام وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أوتيت هؤلاء الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يؤتهن كملت سورة البقرة والحمد لله كثيرا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقد قدمنا الكلام على هذا في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى : { ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ الناس } [ البقرة : 199 ]. فقلنا فيه في الكلام على قوله تعالى : { وَللَّهِ المشرق والمغرب } [ البقرة : 115 ] ما لفظه أفرد في هذه الآية الكريمة المشرق والمغرب ، وثناهما في سورة الرحمن في قوله تعالى : { رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين } [ الرحمن : 17 ] وجمعهما في سورة " سَأَلَ سَائِل " في قوله تعالى : { فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ المشارق

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فيها شرعاً مما دلت عليه أدلة الشريعة وهذه استعارة شائعة وتقدم عند قوله تعالى : { وأقوم للشهادة } في سورة [ البقرة : 282 ]. وتقدم بعض هذا عند قوله تعالى : { ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا } في سورة [ البقرة : 282 ]. { ذَلِكُمْ يُوعَظُ مما يضر والتذكير المليّن للقلوب وقد تقدم عند قوله تعالى : { ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله } في سورة [ البقرة : 232 ] وعند قوله تعالى : { يعظكم الله أن تعودوا لمثله } في سورة [ النور : 17 ].

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ووقف بعض المستشرقين عند هذه الآية ، وقالوا : لقد تعرض القرآن من قبل لهذه الآية في سورة البقرة ؛ حين قال يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ } [ البقرة فهل هذه الآية في سورة إبراهيم هي البليغة ، أم الآية التي في سورة البقرة ؛ خصوصاً وأن الفرق بينهما هو كحرف عطف على ذبح الأبناء باستباحة النساء؟ وأضاف هذا المستشرق : ولسوف أتنازل عن النظر إلى ما جاء في سورة

فتح البيان في مقاصد القرآن

(ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض)؟ قد تقدم تفسير مثل هذه الآية في تفسير سورة سبحان، والخطاب

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

تم تفسير سورة "والذاريات" والحمد لله. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 17 صـ }

تأملات قرآنية - المغامسي

تفسير قوله تعالى: (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها) {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} [البقرة:259] القرية: هي بيت المقدس، والذي هدمها وخربها بختنصر، والذي مر وقد خربت، فلما رآها قد خربت وسقطت سقوفها {قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا} [البقرة :259] فالله جل وعلا رحمة به ورحمة بالناس بعده جعله هو آية {فَأَمَاتَهُ اللَّهُ} [البقرة:259] أي: بعث مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة:259] أي: لم يتغير، وقد

أسرار ترتيب القرآن

ونزيد في سورة الليل: أنها تفصيل إجمال سورة الشمس، فقوله: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى} "الليل: 5" ونزيد في سورة الضحى: أنها متصلة بسورة الليل من وجهين، فإن فيها: {وإن لنا للآخرة والأولى} "الليل: 13"، ولما كانت سورة الضحى نازلة في شأنه -صلى الله عليه وسلم- افتتحت بالضحى، الذي هو نور، ولما كانت سورة الليل قال الإمام: سورة الليل] 1 سورة أبي بكر، يعني: ما عدا قصة البخيل2، وكانت سورة الضحى سورة محمد، عقب بها ليعلم ألا واسطة بين محمد وأبي بكر. __________ 1 ما بين المعقوفين إضافة من "ظ"، وانظر هذه القصة في تفسير

الأساس في التفسير

ومن هذه الموافقات ندرك أن سورة المنافقون تفصل في مقدمة سورة البقرة بما يكمل تفصيل سورتي الصف والجمعة، ولتذكر المحور الذي تفصل فيه سورة المنافقون، نذكر الآيات الواردة في المنافقين من مقدمة سورة البقرة: وَمِنَ وتبيان كيفية التفصيل سنراه أثناء عرض السورة، لكنا هنا نسجل ملحوظة هامة وهي: بعد أن قررت آيات سورة البقرة والملاحظ أن سورة المنافقون تبدأ بقوله تعالى: إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ

الأساس في التفسير

ورأينا أن المقطع الأول في سورة البقرة يبدأ بقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي وقلنا هناك إن المقطع الأول الآتي بعد مقدمة سورة البقرة يدلنا على الطريق لنكون من المتقين، والطريق هو العبادة، وإذا كانت سورة النساء تفصيلا لقضيتي العبادة والتقوى، وإذا كان من التقوى الاهتداء بالكتاب، فإن وإذ جاءت سورة النساء تفصيلا لقضية التقوى والعبادة، وما يدخل فيهما فإننا نرى أن هذا المقطع يذكرنا بطاعة لاحظ الصلة بين قوله تعالى في مقدمة سورة البقرة: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ