زاد المسير في علم التفسير

فان قيل ما الفائدة في سؤال الله تعالى له وما تلك بيمينك وهو يعلم فعنه جوابان أحدهما أن لفظه لفظ الاستفهام باعترافه فلا يمكنه الجحد ومثله في الكلام أن تقول لمن تخاطبه وعندك ماء ما هذا فيقول ماء فتضع عليه شيئا من بأنه ماء فتثبت عليه الحجة هذا قول الزجاج فعلى هذا تكون الفائدة أنه قرر موسى أنها عصا لما أراد أن يريه من قدرته في انقلابها حية فوقع المعجز بها بعد التثبت في أمرها والثاني أنه لما أطلع الله تعالى على ما في قلب موسى من الهيبة والإجلال حين التكليم أراد أن يؤانسه ويخفف عنه ثقل ما كان فيه من الخوف فأجرى هذا الكلام

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

سأل ربه أن يرزقه ولدا يرثه ولا يدعه وحيدا بلا وارث، ثم ردّ أمره إلى الله مستسلما فقال (وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ) أى إن لم ترزقني من يرثني فلا أبالى، فإنك خير وارث. قوله: (الضميرُ- في (إِنَّهُمْ) - للمذكورين من الأنبياء عليهم السلامُ)، اعلمْ أنهُ تعالى عقب استجابة وثانيها: أن يكون الداعي بين الخوف والرجاء يخافُ تقصيره، كقوله تعالى: (يَحْذَرُ الآخِرَةَ) [الزمر: 9] من العبد الإخلاص والخشوع إذا تخلى معه، إذ ليس الخشوعُ أن تراه يأكل الجشب، ويلبس ويُرائي.

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

" صفحة رقم 128 " وقوله : ( أن يوصل ( بدل من ضمير ) به ( ، أي ما أمر الله بوصله . وتطلق على مطلق الخوف . والخوف : ظن وقوع المضرة من شيء . وتقدم في قوله تعالى : إلا أن يخافا ألاّ يقيما حدود الله في سورة البقرة ( 229 ) . وما عطف عليها وهو ) وأقاموا الصلاة وأنفقوا ( بصيغة المضيّ لإفادة تحقق هذه الأفعال الثلاثة لهم وتمكنها من وأما الإنفاق فأصله الزكاة ، وهي مقارنة للصلاة كلما ذكرت ، ولها الحظ الأوفى من اعتناء الدين بها ، ومنها

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

ومعنى ) نادى ( دعا ربه أن ينصره على المكذبين من قومه بدليل قوله ) فاستجبنا له ونجيناه وأهله من الكرب وبناء ) قبلُ ( على الضمّ يدل على مضاف إليه مقدر ، أي من قبل هؤلاء ، أي قبل الأنبياء المذكورين . ليتذكروا أنه لم تشذ عن نصر الله رسلَه شاذّة ولا فاذّة . وعدي ) نصرناه ( بحرف ( من ) لتضمينه معنى المنع والحماية ، كما في قوله تعالى : ( إنكم منا لا تنصرون ( ( المؤمنون : 65 ) ، وهو أبلغ من تعديته ب ( علَى ) لأنه يدل على نصر قوي تحصل به المَنعَةُ والحماية فلا

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

وعلا) يَصْرِفُ قُدر الخلق وإراداتهم حتى يأتوا ما سبق به العلم الأزلي، يأتوه طائعين؛ ولذا قال - صلى الله ولا شك أن الجاهل يقول هنا: ما الحكمة عند الله وهو الرءُوفُ الرَّحِيم الكريم أن يخلق قوماً ويجبلهم على هذا سؤال إلحادي قد يقع في قلوب كثير من الملاحدة. من جانب، وخلق قوماً آخرين ووفقهم إلى الخير؛ ليظهر فيهم بعض أسرار أسمائه وصفاته؛ من الرأفة، والرحمة، والحلم، والكرم، والجود؛ ليجمع بين المَحَبَّةِ ¬_________ (¬1) مضى تخريجه عند تفسير الآية (39) من سورة

شرح الكلمات وما ترشد إليه الآيات

وهو ما يزعج القلوب من الخوف 19 ... وَبَرْقٌ ... ما يلمع أحيانا في قلوبهم من نور الإيمان 20 ... كلما أصاب المنافقون من الإسلام عزاً اطمأنوا 20 ... وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ... جمع ند وهو النظير والمثيل ( تعبدونها من دون الله ) 23 ... شُهَدَاءَكُمْ ... من القذر والحيض والبول والنخام 26 ... لا يَسْتَحيِيِ ... لا يمنعه الحياء 26 ... فَما فَوْقَها ... نقول سبحان الله وبحمده والتسبيح هو التنزيه عما لا يليق 30 ... وَ نُقدِسُ لَكَ ...

تتمة أضواء البيان

وبهذه المناسبة إن على كل مسلم أفراداً وجماعات ، أن يقابلوا نعم الله بالشكر ، وأن يشكروها بالطاعة والعبادة تنبيه آخر في الجمع بين إطعامهم من جوع وآمنهم من خوف ، نعمة عظمى لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معًا ، إذ لا عيش مع الجوع ، ولا أمن مع الخوف ، وتكمل النعمة باجتماعهما . ولذا جاء الحديث " من أصبح معافًى في بدنه آمناً في سربه عنده قوت يومه ، فقد اجتمعت عنده الدنيا بحذافيرها تِكَ}، فأطعمهم الله من جوع وآمنهم من خوف ، وبعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياته . {أَرَءَيْتَ ?

تفسير السراج المنير - الشربيني

كان الرجل في الجاهلية إذ ولد له بنت، فأراد أن يستحييها ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم بها إلى أحمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء فيذهب بها إلى البئر، فيقول لها: انظري فيها ثم يدفعها من وكانوا يفعلون ذلك لخوف لحوق العار بهم من أجلهنّ، أو الخوف من الإملاق، كما قال تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق} (الأنعام: 151) وكانوا يقولون: إنّ الملائكة بنات الله فألحقوا البنات به فهو أحق بهنّ، وكان دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق} (المائدة: 116) (13/371) ---

اللباب في علوم الكتاب

فصل والخَشْيَةُ والخَوْفُ معناهما واحد عند أهل اللغة، لكن بينهما فَرْقٌ، وهو أن الخشيةَ خوفٌ من عَظَمَةِ ضعف الخاشي، لأنَّ تركيب «خَ وَف» في تقاليبها يدل على الضعف، ويدل على ذلك أنه حيث كان الخوف من عظمة المخشيّ مُّشْفِقُونَ} [المؤمنون: 57] مع أن الملائكة والجبل أقوياء وحيث كان الخوفُ من ضعف الخاشِي سماه خوفاً فصل معنى الآية من خاف الرحمن فأطاعه بالغيب، ولم يره. وقوله: «مُنِيبٍ» أي مخلص مقبل على طاعة الله تعالى.

تفسير المراغي

وفى قوله (نَبِّئْ عِبادِي) إيماء إلى أنه ينبىء كل من كان معترفا بعبوديته، فيشمل ذلك المؤمن المطيع والعاصي ، وغير خاف ما فى ذلك من تغليب جانب الرحمة من قبله تعالى على جانب العقاب. والخلاصة- إن الله جمع لعباده بين التبشير والتحذير، ليكونوا على قدمى الرجاء والخوف، وحال الأنس والهيبة يجىء فى مثله طارق، أو لأنه حين قرّب إليهم العجل الحنيذ لم يأكلوا منه، والضيف إذا لم يأكل مما يقدم له من (قالُوا لا تَوْجَلْ) أي قال الضيف لإبراهيم: لا تخف ولا يحم حول ساحتك الخوف والهلع.