أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
بالباطل دفعاً للحق وبعداً عنه حتى لا يؤمنوا برسوله محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمرهم بإقام4 الصلاة الزكاة والإذعان لله تعالى بقبول الإسلام والدخول فيه كسائر المسلمين. __________ 1 وجائز أن يراد به الصلاة المدينة بصورة خاصة، ولا منافاة بين ما شرحت به الآية، وبين ما ذكر هنا تعليقاً، إذ الإسلام لله يستلزم الصلاة بني إسرائيل، إذ العرب سبق أن كفروا بالقرآن قبلهم فأول كافر به، أي منهم وهو اليهود. 4 أمرهم بإقام الصلاة قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
وسلّم من الوثاق، قالوا: يا رسول الله، هذه أموالنا التي خلفتنا، خذها فتصدّق بها وطهّرنا، فقال عليه الصلاة وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) يقول الحق جلّ جلاله، لنبيه- عليه الصلاة السلام: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ التي عرضوها عليك، صَدَقَةً، وهو الثلث، فأخذ عليه الصلاة السلام من أموالهم أو ترفعهم بِها إلى درجات المخلصين، وَصَلِّ عَلَيْهِمْ أي: ترحم عليهم، وادع لهم بالرحمة، فكان عليه الصلاة إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ تسكن إليها نفوسهم، وتطمئن بها قلوبهم، لتحققهم بقبول دعائه عليه الصلاة السلام
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
والثناء، وقيل: لأوقات ذكري، وهي مواقيت الصلوات، وقيل: لذكر صلاتي إذا نسيتها، لِما رُوِيَ أنه عليه الصلاة بعضهم: [أصول العمل ثلاثة] «2» : أقوال وأفعال وأحوال، فأفضل الأقوال: لا إله إلا الله، وأفضل الأفعال: الصلاة إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ: كائنة لا محالة، وهو تعليل لوجوب العبادة وإقامة الصلاة، وإنما عبَّر بالإتيان انظر بقية كلامه. __________ (1) أخرجه بنحوه: البخاري فى (مواقيت الصلاة، باب من نسى صلاة فليصل إذا ذكرها ) ، ومسلم فى (المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة، واستحباب تعجيل قضائها) ، من حديث أنس رضي الله عنه. (2
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
الإشارة: الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر المتعلِّقَيْنِ بالجوارح الظاهرة، والذكر ينهى عن الفحشاء والمنكر وقال في القوت على هذه الآية: الذكر عند الذاكرين: المشاهدة، فمشاهدة المذكور في الصلاة أكبر من الصلاة. ثم قال: ورُوي في معنى الآية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إنما فرضت الصلاة، وأمر بالحج والطواف وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم الصلاة قسماً من اقسام الدنيا، إذا كان المصلي على مقام من الهوى، فقال
اللباب في علوم الكتاب
الثالث: أنه لما كان مقدمة الآية دالة على محد داود - عليه (الصلاة و) السلام - وتعظيمه ومؤخرتها أيضاً دالة ورابعها: أن بعض القائلين ذكر في هذه الآية أن داود - عليه (الصلاة و) السلام - تمنى أن يحصل له في الدين لكثرة الثواب فأوحى الله إليه إنما وجدوا تلك الدرجات لأنهم لما ابتلوا صبروا فعند ذلك سأل داود عليه (الصلاة وخامسها: أن داود عليه (الصلاة و) السلام (تمنَّى أن يحصل له في الدين كما بحل للأنبياء المتقدمين من المنازل يريد أن يتعصب لتقرير ذلك القول الفاسد والقصة الخبيثة لسبب اقتضى ذلك فقلت له: لا شك أن داود عليه (الصلاة
اللباب في علوم الكتاب
بالسنة على أحد المعنيين فوجدنا سنّة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ تدل على أن لا واجب من الصلاة أصل الوجوب كقوله تعالى: {فَمَا استيسر مِنَ الهدي} [البقرة: 196] ، فالهدي لا بد منه، كذلك لا بد من الصلاة النفل، ومن قال: نسخ المقدار وبقي أصل وجوب قيام الليل لم ينسخ، فهذا النسخ الثاني وقع ببيان مواقيت الصلاة كقوله تعالى: {أَقِمِ الصلاة لِدُلُوكِ الشمس إلى غَسَقِ الليل} [الإسراء: 78] الآية، وقوله تعالى: {فَسُبْحَانَ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ} ، والخطاب للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وللأمة كما أن فرضية الصلاة
صفوة التفاسير
فاذكروا الله كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ} أي فإِذا زال الخوف وجاء الأمن فأقيموا الصلاة لجميع الأركان كما أمركم الله وعلى الوجه الذي شرعه لكم وهذه كقوله: {فَإِذَا اطمأننتم فَأَقِيمُواْ الصلاة } [النساء: 103] والذكرُ في الآية يراد به الصلاة الكاملة المستوفية للأركان، قال الزمخشري: المعنى اذكروه البَلاَغَة: 1 - {الصلاة الوسطى} عطف خاص على عام؛ لبيان مزيد فضلها. 2 - {فَإنْ خِفْتُمْ} {فَإِذَآ أَمِنتُمْ تنبيه: الصلاة الوسطى على الراجح من الأقوال هي صلاة العصر لأنها وسط بين الفجر والظهر والمغرب والعشاء ويقوي
روح المعاني
وعن ابن مسعود أنها تسمى سورة التوديع لما فيها من الإيماء إلى وفاته عليه الصلاة والسلام وتوديعه الدنيا أنه صلّى الله عليه وسلم قال حين نزلت: «نعيت إليّ نفسي» وفي رواية للبيهقي عنه أنه لما نزلت دعا عليه الصلاة وقد فهم ذلك منها عمر رضي الله تعالى عنه وكان يفعل عليه الصلاة والسلام بعدها فعل مودع. إن صح يكون نزولها قريبا جدا من زمان وفاته صلّى الله عليه وسلم، فإن ما بين حجة الوداع وإجابته عليه الصلاة ما عاش صلّى الله عليه وسلم بعد نزول إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قليلا سنتين ثم توفي عليه الصلاة
التفسير الحديث
والنسائي حديثا عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنّ بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة وروى الترمذي حديثا عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن عبد الله بن شقيق جاء فيه «كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة » «3» وحديثا رواه الطبري عن أنس ورد في تفسير الآية في تفسير المنار جاء فيه «من ترك الصلاة متعمّدا فقد صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة
التسهيل لعلوم التنزيل
يراد بها صلاة المسلمين وزكاتهم، فهو يقتضي الأمر بالدخول في الإسلام وَارْكَعُوا خصص الركوع بعد ذكر الصلاة استعينوا بها على مصائب الدنيا، وقد روي أنّ رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم «كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة » «1» ونعي إلى ابن عباس أخوه فقام إلى الصلاة فصلّى ركعتين وقرأ الآية، وقيل: استعينوا بهما على طلب الآخرة ، وقيل: الصبر هنا الصوم، وقيل: الصلاة هنا الدعاء وَإِنَّها الضمير عائد على العبادة التي تضمنها الصبر والصلاة، أو على الاستعانة أو على الصلاة لَكَبِيرَةٌ أي شاقة صعبة يَظُنُّونَ هنا: يتيقنون عَلَى الْعالَمِينَ