الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
واللام في { لِلَّذِينَ استجابوا } أي أجابوا متعلقة ب { يضرب } أي كذلك يضرب الله الأمثال للمؤمنين الذين استجابوا { لِرَبِّهِمُ الحسنى } وهي صفة لمصدر { استجابوا } أي استجابوا الاستجابة الحسنى { وَالَّذِينَ ذكر ما أعد لغير المستجيبين أي لو ملكوا أموال الدنيا وملكوا معها مثلها لبذلوه ليدفعوا عن أنفسهم عذاب الله قد تم على الأمثال وما بعده كلام مستأنف والحسنى مبتدأ خبره { للذين استجابوا } والمعنى لهم المثوبة الحسنى
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (26) {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ} آمنوا بالله ورسله {الحسنى } المثوبة الحسنى وهى الجنة {وزيادة} رؤية الرب عز وجل كذا عن أبي بكر وحذيفة وابن عباس وأبى موسى الأشعري وعبادة بن الصامت رضى الله عنهم وفي بعض التفاسير أجمع المفسرون على أن الزيادة النظر إلى الله تعالى وعن صهيب أن النبى صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى أتريدون شيئاً ازيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم ندخلنا الجنة وتنجينا من النار قال فيرفع الحجاب فينظرون إلى الله تعالى فما
التفسير القرآني للقرآن
الحسنى، أي المنزلة الحسنى، أو العاقبة الحسنى.. فهم جميعا فى رضوان الله.. وإن اختلفت حظوظهم ومنازلهم من هذا الرضوان.. فقد يتلبس العمل السابق بنية تحبطه، لأنه لم يكن خالصا لوجه الله.. وقد يجىء العمل المتأخر مصحوبا بنية خالصة لوجه الله، فيسبق المتأخر المتقدم.. وهذا مما يعلمه الله سبحانه وتعالى من عباده، وما انعقدت عليه نياتهم..
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا في صفة النار والطبراني البيهقي في البعث عن ابن مسعود رضي الله توابيت من حديد ثم قذفوا في أسف الجحيم فما يرى أحدهم أنه يعذب في النار غيره ثم قرأ ابن مسعود رضي الله عنه لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عن علي في قوله : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى الآية قال : كل شيء يعبد من دون الله في النار إلا الشمس والقمر وعيسى وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما إن الذين سبقت لهم منا الحسنى قال : أولئك
اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب
فرحمته للمؤمنين فى الدنيا، هدايتهم للحق، وإلى الطريق المستقيم، إلى غير ذلك من نعم الله عليهم، مما هو ورحمته لكافرين، والبهائم فى الدنيا، ما يتمتعون به من نعم الله، من الصحة والمآكل والمشارب ونحوها. قال ابن كثير (¬5) - رحمه الله تعالى - بعد أن ذكر القول بأن «الرحمن» لجميع الخلق و «الرحيم» بالمؤمنين قال ابن ¬_________ (¬1) انظر «تفسير الطبري» 1: 127 - 129، «تفسير أسماء الله الحسنى» للزجاج ص 28، «مقاييس آية: 21. (¬4) أخرج مسلم - في البر والصلة والأدب - باب تحريم الظلم - حديث 2582 - عن أبي هريرة أن رسول الله
تفسير القرآن للعثيمين
8ــــ ومنها: تحريم التعبد لله بما لم يشرعه؛ لأنهما دعَوَا الله عزّ وجلّ أن يريهما مناسكهما؛ فلولا أن العبادة تتوقف على ذلك لتَعبدا بدون هذا السؤال. 9ــــ ومنها: افتقار كل إنسان إلى توبة الله؛ لقوله تعالى : { وتب علينا }؛ إذ لا يخلو الإنسان من تقصير. 10ــــ ومنها: إثبات { التواب }، و{ الرحيم } اسمين من أسماء الله سبحانه وتعالى، وما تضمناه من صفة. 11ــــ ومنها: مشروعية التوسل إلى الله عزّ وجلّ بأسمائه، وصفاته مطابق لما دعا به؛ لقوله تعالى: { وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم }، ولقوله تعالى: { ولله الأسماء الحسنى
الجامع لأحكام القرآن
وخلق الله الإنسان في أرحام الأمهات ثلاث خلق : جحله علقة ، ثم مضغة ، ثم جعله صورة وهو التشكيل الذي يكون فتبارك الله أحسن الخالقين. وقال النابغة : الخالق البارئ المصور في الـ ... وقد أتينا على هذا كله في "الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى" والحمد لله. وعن أبي هريرة قال : سألت خليلي أبا القاسم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اسم الله الأعظم فقال : "يا
الجامع لأحكام القرآن
وخلق الله الإنسان في أرحام الأمهات ثلاث خلق: جحله علقة، ثم مضغة، ثم جعله صورة وهو التشكيل الذي يكون به فتبارك الله أحسن الخالقين. وقال النابغة: الخالق البارئ المصور في الـ ... وقد أتينا على هذا كله في "الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى" والحمد لله. وعن أبي هريرة قال: سألت خليلي أبا القاسم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اسم الله الأعظم فقال: "يا أبا
التفسير البياني للقرآن الكريم
صيغة الحق فجاءت نحو مائتين وسبع وعشرين مرة، كلها في المعنى الديني، إما مقابلة للباطل، أو اسماً من أسماء الله الحسنى، أو للوحي والدين. ويوصف بالحق وعد الله، وقوله، وكلماته. ولا يخرج عن هذا السياق الديني، ما فرض الله على ذوي المال من حق معلوم لمن يستحقونه، وما شرع من حقوق في الميراث والزواج والطلاق، بما لهذه الحقوق من حرمة دينية تجعلها من حدود الله.