جامع البيان في تأويل آي القرآن

له حين صلى الظهر فقالوا: نعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله بعثت إلينا رجلا مصدّقا، فسررنا بذلك، وقرّت الآية، قال: كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط، ثم أحد بني عمرو صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وإنه لما حدّث الوليد أنهم خرجوا يتلقونه، رجع إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فقال: يا رسول الله إن بني المصطلق قد منعوا الصدقة، فغضب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إلى بني المصطلق، ليصدّقهم، فتلقوه بالهدية فرجع إلى محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ

جامع البيان في تأويل آي القرآن

فِي زَوْجِهَا) قال: محمدا في زوجها قد ظاهر منها، وهي تشتكي إلى الله، ثم ذكر سائر الحديث نحوه. صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم تستفتيه وتشتكي إلى الله، فأنزل الله ما سمعت، وذلك شأنهما. القوية الرجل الضعيف، ثم خرجت إلى جارة لها، فاستعارت ثيابها، فأتت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم حتى جلست بين يديه، فذكرت له أمره، فما برحت حتى أنزل الوحي على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وأنا في ناحية البيت تشكو زوجها،

جامع البيان في تأويل آي القرآن

ثور، عن معمر، عن الزهري أن عائشة فطنت إلى قولهم، فقالت: وعليكم السامة واللعنة، فقال النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مهلا يا عائشة إن الله يحِبُّ الرّفْقَ في الأمرِ كُلُّه"، فقالت: يا نبيّ الله ألم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك أنّ نبي الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بينما هو جالس مع أصحابه، إذ أتى عليهم يهوديّ، فسلم عليهم، فردوا عليه، فقال نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ بما نقول لمحمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فيعجل عقوبته لنا على ذلك، يقول الله: حَسْب

جامع البيان في تأويل آي القرآن

خرجت تريد الإسلام قبلها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وردّ على زوجها ما أنفق عليها، وإن وجدها فرّت من زوجها إلى آخر بينها وبينه قرابة، وهي متمسكة بالشرك ردّها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم الآية كلها، قال: لما هادن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم المشركين "كان في الشرط الذي شرط، أن ذلك للنبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم في النساء، ولم يأبه للرجال، فقال الله عزّ وجلّ: (إِذَا جَاءَكُمُ عهدٌ إلى أصحاب نبي الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فتزوجوهن، بعثوا بمهورهن إلى أزواجهن من المشركين

جامع البيان في تأويل آي القرآن

فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: "اكْتُمي عَلَيَّ وَلا تَذْكُرِي لِعَائِشَةَ مَا رَأَيْتِ "، فذكرت حفصة لعائشة، فغضبت عائشة، فلم تزل بنبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم حتى حلف أن لا يقربها أبدًا، فأنزل الله هذه الآية، وأمره أن يكفر يمينه، ويأتي جاريته. وقال آخرون: بل حرم رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم جاريته، فجعل الله عزّ وجلّ تحريمه إياها بمنزلة النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم والمؤمنين إذا حرموا شيئًا مما أحلّ الله لهم أن يكفروا أيمانهم بإطعام

جامع البيان في تأويل آي القرآن

، فانتفعت بما سمعت من كتاب الله. الله عليه وسلم: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) ثم التفت إلى عليّ، فقال: "سأَلْتُ الله أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ"، قال عليّ رضي الله عنه: فما سمعت شيئا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسيته. حدثني محمد بن خلف، قال: ثني بشر بن آدم، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، قال: ثني عبد الله بن رستم، قال: سمعت بُرَيدة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعليّ: "يا عَليُّ؛ إنَّ اللهَ أمَرَنِي أنْ

جامع البيان في تأويل آي القرآن

ما أنزله الله به. صلى الله عليه وسلم عنى بقوله: "نزل الكتاب الأول من باب واحد"، والله أعلم، ما نزل من كتب الله على من وخص الله نبيَّنا محمدًا صلى الله عليه وسلم وأمَّتَه، بأن أنزل عليهم كتابَه على أوجه سبعةٍ من الوجوه التي والعملُ بما أمر الله جل ذكره في كتابه، بابٌ من أبواب الجنة، وتركُ ما نهى الله عنه فيه؛ بابٌ آخر ثانٍ من أبوابها؛ وتحليلُ ما أحلّ الله فيه، بابٌ ثالث من أبوابها؛ وتحريمُ ما حرَّم الله فيه، باب رابعٌ من أبوابها

جامع البيان في تأويل آي القرآن

بأنهم لا يؤمنون، وأن الإنذارَ غيرُ نافعهم، ثم كانَ من الكُفّار من قد نَفَعه الله بإنذار النبي صلى الله عليه وسلم إيّاه، لإيمانه بالله وبالنبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به من عند الله بعد نزول هذه السورة عز وجل بإنذار النبي صلى الله عليه وسلم إياه، حتى قتلهم الله تبارك وتعالى بأيدي المؤمنين يوم بدرٍ - عُلم أنهم مِمّن عنَى الله جل ثناؤه بهذه الآية. وإنما احتجّ الله جلّ ثناؤه بأوّل هذه السورة لنبيِّه صلى الله عليه وسلم على مشرِكي اليهود من أحبار بني

جامع البيان في تأويل آي القرآن

الله عليكم)، قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة تحت حصونهم فقال:"يا إخوان القردة، ويا إخوان (أتحدثونهم بما فتح الله عليكم)! بما حكم الله، للفتح ، ليكون لهم حجة عليكم. عليكم من العذاب، ليقولوا نحن أحب إلى الله منكم، وأكرم على الله منكم؟ * * * وقال آخرون بما:- 1349 - حدثني به عند ربكم؟ أفلا تعقلون؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخلن علينا قصبة المدينة إلا مؤمن ليعلموا خبر رسول الله صلى الله __________ (1) الأثر : 1347 - في ابن كثير 1 : 214 وفيه : "من أخبر بهذا

جامع البيان في تأويل آي القرآن

فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم باب البيت احتبس الرجل خلفه وأبى أن يدخل، قال: يا رسول الله، إني - يقول: إنّي محرم - وكان أولئك الذين يفعلون ذلك يسمون"الحُمس"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة كان بها رجلٌ محرم كذلك - وأنّ أهل المدينة كانوا يُسمُّون البستان"الحُشّ" - وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم دَخل بُستانًا، فدخله من بابه، ودخل معه ذلك المحرم فأنزل الله تعالى ذكره:"وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظُهورها"، إلى آخر الآية، فأحل الله للمؤمنين أن يدخلوا