أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 1 ، ص : 195 بمعنى الاسم على القود دون المال وغيره لموافقته لمعنى المحكم الذي القتل وفي ذلك دليل على أن المراد بقوله سلطانا القود وأيضا لما ثبت أن القود مراد بالآية انتفت إرادة المال التخيير إذ ليس في الآية ذكر التخيير فلما امتنع إرادتهما جميعا وكان القود لا محالة مرادا علمنا أنه لم يرد المال
أحكام القرآن
يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ فأجاز شهادتها مع الرجل على الأجل وليس بمال كما أجازها في المال فإن قيل الأجل لا يجب إلا في المال قيل له هذا خطأ لأن الأجل قد يجب في الكفالة بالنفس وفي منافع الأحرار إقامة البينة على الدم وعلى دعوى العفو منه بمقدار ما يمكن التقدم إليه فقولك إن الأجل لا يجب إلا في المال
أحكام القرآن
ذلك من تضييعه لعجز هؤلاء عن القيام بحفظه وتثميره وهو يعنى به الصبيان والنساء الذين لا يكملون لحفظ المال كانوا صغارا أنه لا ينبغي أن يوصى بماله إلا إلى أمين مضطلع بحفظه عليهم وفيه الدلالة على النهى عن تضييع المال سعيد بن جبير والحسن والسدى والضحاك وقتادة النساء والصبيان وقال بعض أهل العلم كل من يستحق صفة سفيه في المال
أحكام القرآن
وما روى عن عبد الرحمن وعبيدة وأبى موسى في ذلك فجائز أن يكون الورثة كانوا كبارا فذبح الشاة من جملة المال استحبابا لا إيجابا وأما قوله تعالى وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً فقد روى عن ابن عباس أنه إذا كان في المال يعطى الميراث أهله وهو معنى قوله تعالى فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ في هذه الرواية ويقول لمن لا يرث إن هذا المال
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 3 ، ص : 35 ولا ميراث فيه فله أن يصرفه إلى من شاء فكذلك بقية المال إذا لم يستحقه ما حق امرئ مسلم له مال يوصى فيه تمر عليه الليلتان إلا ووصيته عنده مكتوبة فلم يفرق بين الوصية ببعض المال أو بجميعه وظاهره يقتضى جواز الوصية بجميع المال وقد قامت الدلالة على وجوب الاقتصار على بعضه إذا كان له
أحكام القرآن
غير خلاف من أحد من الصحابة عليهما وأيضا فإنه مباح الأصل فأشبه الحشيش والحطب واختلف في السارق من بيت المال فقال أبو حنيفة وزفر وأبو يوسف ومحمد والشافعى لا يقطع من سرق من بيت المال وهو قول على وإبراهيم النخعي مغفرا من الخمس فلم يرد عليه قطعا وقال له فيه نصيب وروى وكيع عن المسعودي عن القاسم أن رجلا سرق من بيت المال
أحكام القرآن
سائر ما يكون في معناه مما قد جرت العادة به وتعارفوه أنه بمنزلة النطق كنحو قولهم فيما يلحقونه برأس المال من طعام الرقيق وكسوتهم وفي حمولة المتاع أنه يلحقه برأس المال ويبيعه مرابحة فيقول قام على بكذا وما لم تجر العادة به لا يلحقه برأس المال فقامت العادة في ذلك مقام النطق وفي نحوه قول محمد فيمن أسلم إلى خياط
أحكام القرآن
إن علمتم لهم حرفة ولا تدعوهم كلا على الناس وذكر ابن جريح عن عطاء إن علمتم فيهم خيرا قال ما نراه إلا المال ثم تلا قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً قال الخير المال فيما نرى قال وبلغني عن ابن عباس يعنى بالخير المال وروى ابن سيرين عن عبيدة إن علمتم فيهم خيرا قال إذا
غريب القرآن
قال: لا، لان الله تعالى قال: (إن ترك خيرا) وليس لك مال كثير وعلى هذا قوله: (وإنه لحب الخير لشديد) أي المال وقال بعض العلماء: إنما سمى المال ها هنا خيرا تنبيها على معنى لطيف وهو أن الذى يحسن الوصية به ما كان مجموعا من المال من وجه محمود وعلى هذا قوله: (قل ما أنفقتم من خير فللوالدين) وقال: (وما تنفقوا من خير يعلمه