أحكام القرآن
برأس المال وقد تضمن ذلك أمر الذي عليه الدين بقضائه وترك الامتناع من أدائه فإنه متى امتنع منه كان له نسق التلاوة لا تظلمون ولا تظلمون يعني والله أعلم لا تظلمون بأخذ الزيادة ولا تظلمون بالنقصان من رأس المال فدل ذلك على أنه متى امتنع من أداء جميع رأس المال إليه كان ظالما له مستحقا للعقوبة واتفق الجميع على أنه
أحكام القرآن
الديون لا في الأجل فليس إذا في الآية دليل على أن القول قول المطلوب في الأجل فإن قيل إثبات الأجل في المال يوجب نقصانه فلما كان القول قول المطلوب في نقصان المال ومقداره وجب أن يكون القول قوله في الأجل لما فيه من بخس المال ونقصانه إذ قد تضمنت الآية تصديقه في بخسه والجنس تارة يكون بنقصان المقدار وتارة بنقصان الصفة
أحكام القرآن
فاكتبوه ثم قال فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان فأجاز شهادتها مع الرجل على الأجل وليس بمال كما أجازها في المال فإن قيل الأجل لا يجب إلا في المال قيل له هذا خطأ لأن الأجل قد يجب في الكفالة بالنفس وفي منافع الأحرار إقامة البينة على الدم وعلى دعوى العفو منه بمقدار ما يمكن التقدم إليه فقولك إن الأجل لا يجب إلا في المال
أحكام القرآن
ذلك حتى يلزمنا عليها وإنما بينا أن ذلك الاسم لا يتناوله ولا يقع عليه من جهة ما يستحق من التصرف في المال النكاح هو النسب وذلك لا يصح النقل فيه ولا يستحقه الوصي لعدم السبب الذي به يستحق الولاية وليس التصرف في المال بعد الموت كالتصرف في النكاح لأن المال يصح النقل فيه والنكاح لا يصح النقل فيه إلى غير الزوجين فلم يجز
أحكام القرآن
ذلك من تضييعه لعجز هؤلاء عن القيام بحفظه وتثميره وهو يعني به الصبيان والنساء الذين لا يكملون لحفظ المال كانوا صغارا أنه لا ينبغي أن يوصي بماله إلا إلى أمين مضطلع بحفظه عليهم وفيه الدلالة على النهي عن تضييع المال سعيد بن جبير والحسن والسدي والضحاك وقتادة النساء والصبيان وقال بعض أهل العلم كل من يستحق صفة سفيه في المال
أحكام القرآن
بإيجاب وما روي عن عبدالرحمن وعبيدة وأبي موسى في ذلك فجائر أن يكون الورثة كانوا كبارا فذبح الشاة من جملة المال القسمة استحبابا لا إيجابا وأما قوله تعالى وقولوا لهم قولا معروفا فقد روي عن ابن عباس أنه إذا كان في المال جبير قال يعطي الميراث أهله وهو معنى قوله تعالى فارزقوهم منه في هذه الرواية ويقول لمن لا يرث إن هذا المال
أحكام القرآن
ولا ميراث فيه فله أن يصرفه إلى من شاء فكذلك بقية المال إذا لم يستحقه الوارث كان له صرفه إلى من شاء ويدل ما حق امرئ مسلم له مال يوصي فيه تمر عليه الليلتان إلا ووصيته عنده مكتوبة فلم يفرق بين الوصية ببعض المال أو بجميعه وظاهره يقتضي جواز الوصية بجميع المال وقد قامت الدلالة على وجوب الاقتصار على بعضه إذا كان له
أحكام القرآن
ما هو أغلظ من إيجاب المال وعلى أن المال والحد يتعاقبان على الوطء لأنه متى وجب الحد لم يجب المهر ومتى وجب المهر لم يجب الحد فكل واحد منهما يخلف الآخر فإذا وجب الحد فذلك قائم مقام المال فيما تعلق بالوطء
أحكام القرآن
غير خلاف من أحد من الصحابة عليهما وأيضا فإنه مباح الأصل فأشبه الحشيش والحطب واختلف في السارق من بيت المال فقال أبو حنيفة وزفر وأبو يوسف ومحمد والشافعي لا يقطع من سرق من بيت المال وهو قول علي وإبراهيم النخعي مغفرا من الخمس فلم يرد عليه قطعا وقال له فيه نصيب وروى وكيع عن المسعودي عن القاسم أن رجلا سرق من بيت المال
أحكام القرآن
يولد له ولد فسأل ربه الولد فقال يرثني ويرث من آل يعقوب النبوة وعن أبي صالح مثله فذكر ابن عباس إنه يرث المال قال لا نورث ما تركنا صدقة قالوا نعم فقد ثبت برواية هذه الجماعة عن النبي ص - أن الأنبياء لا يورثون المال ويدل على أن زكريا لم يرد بقوله يرثني المال إن نبي الله لا يجوز أن يأسف على مصير ماله بعد موته إلى مستحقه