تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
الحارثُ قد أسلم ولم يَعلم عياش بإسلامه ، فضربه عياشٌ فقتله ، ولما أعلم بأنّه مسلم رجع عيّاش إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأخبره بالذي صنع فنزلت : ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلاّ خطئاً ( فتكون هذه ) فضربَه فقتله وجاء بغنمه إلى السرية ، ثم وجد في نفسه شيئاً فأتى إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فذكر وقوله : ( فتحرير رقبة ( الفاء رابطة لِجواب الشرط ، و ( تحرير ) مرفوع على الخبرية لمبتدأ محذوف من جملة والتحرير تفعيل من الحُريّة ، أي جعل الرقبة حرّة .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والثاني : يئسوا من أن يغلبوكم على دينكم ، وذلك لأنه تعالى كان قد وعد بإعلاء هذا الدين على كل الأديان لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلّهِ} [ التوبة : 33 ] [ الفتح : 28 ] [ الصف : 9 ] فحقق تلك النصرة وأزال الخوف عليه وسلم واقف بعرفات على ناقته العضباء وكادت عضد الناقة ينقد من ثقلها فبركت . وقال طارق بن شهاب : جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) فقال : آية [ نقرؤها ] لو علينا وروى هارون بن عنترة عن أبيه قال : " لما نزلت هذه الآية بكى عمر ( رضي الله عنه ) فقال له النبي صلى الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عن ابن عباس في قوله { فإذا سجدوا } يقول : فإذا سجدت الطائفة التي قامت معك في صلاتك تصلي بصلاتك ففرغت من سجودها { فليكونوا من ورائكم } يقول : فليصبروا بعد فراغهم من سجودهم خلفكم ، مصافي العدوّ المكان الذي وفي قوله { فإذا قضيتم الصلاة } قال : صلاة الخوف { فاذكروا الله } قال : باللسان { فإذا اطمأننتم } يقول أنه بلغه : أن قوماً يذكرون الله قياماً ، فأتاهم فقال : ما هذا ؟! قالوا : سمعنا الله يقول { فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم } فقال : إنما هذه إذا لم يستطع الرجل
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
مجاهدتي بما يكبر عليكم من ذلك خوفاً منكم لأن الله أمرني به وأنا أخاف عذابه إن تركت ، ولا أبالي بكراهيتكم لذلك خوف عاقبة قصدكم لي بالأذى {فعلى} أي فإني على {الله} أي الذي له العزة كلها وحده {توكلت} فإقامة ذلك المقام الجزاء من إطلاق السبب - الذي هو التوكل - على المسبب - الذي هو انتفاء الخوف - مجازاً مرسلاً ، إعلاماً لهم بعظمة الله وحقارتهم بسبب أنهم أعرضوا عن الآيات وهم يعرفونها ، بما دل عليه التعبير بالتذكير من حول منه أو قوة {ثم اقضوا} ما تريدون ، أي بتوه بتة المقضي إليه واصلاً {إلي }.
إعراب القرآن - النحاس
أن في موضع رفع بيحل ( إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله ) وقرأ أبو جعفر يزيد بن القعقاع وحمزة ( إلا أن يخافا ) بضم الياء وهو اختيار أبي عبيد قال لقوله فإن خفتم فجعل الخوف لغيرهما ولم يقل فإن خافا وفي جعل الخلع إلى السلطان قال أبو جعفر أنا أنكر هذا الاختيار على أبي عبيد وما علمت في اختياره شيئا أبعد من هذا الحرف لأنه لا يوجب الإعراب ولا اللفظ ولا المعنى ما اختاره فأما الإعراب فإنه يحتج له بأن عبد الله نسائهم و ( أن يخافا ) في موضع نصب استثناء ليس من الأول ألا يقيما في موضع نصب أي من أن لا يقيما وبأن
تفسير الشعراوي
الإنسان في الحياة إنما يريد بها نفع نفسه، ولكنْ هناك اختلاف في تقدير النفعية بين إنسان وآخر، والعاقل من ، وحب الجبان لنفسه جعله أسير الخوف على الحياة الفانية. لكن إن خدع مثل هذا الإنسان نفسه من البداية وأعرض عن الله تمرد على ربّه ووجد نفسه أمام الكوارث فهو يسلم يارب على ألسنة كل ركابها بداية من «القبطان» والقائد إلى أصغر راكب بها، وتجد من يتمتم بآيات القرآن توسلاً إلى الله للنجاة.
التفسير الوسيط
وأسند- سبحانه- حصول السوء إلى الوجوه، لتضمينه معنى كلحت وقبحت واسودت، لأن الخوف من العذاب قد ظهرت آثاره ثم أمر- سبحانه- رسوله صلى الله عليه وسلم للمرة الرابعة، أن يرد على ما كانوا يتمنونه بالنسبة له ولأصحابه الله الأليم، إذا أراد أن ينزله بكم؟ مما لا شك فيه أنه لن يستطيع أحد أن يمنع ذلك عنكم. قال صاحب الكشاف: كان كفار مكة يدعون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين بالهلاك، فأمر بأن يجيركم- وأنتم كافرون- من عذاب أليم لا مفر لكم منه.
تفسير المراغي
الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ) أي إن الله لقيام مصالحهم ومنافعهم- ذلك بأن مكة بلد لا ضرع فيه ولا زرع، وقلما يوجد فيه ما يحتاج إليه أهله، فجعل الله على أهلها- إجابة لدعاء إبراهيم صلوات الله عليه كما حكاه الله عنه بقوله: «رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ إلى أنها كانت قياما للناس فى دينهم بما جعل فيها من المناسك العظيمة والطاعات التي هى من أسباب حط خطيئاتهم طول العام، ولو لاه لتفانوا من الجوع والشدة.
التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون
قال القرطبي: (والفَرَق الخوف، أي يخافون أن يظهروا ما هم عليه فيقتلوا). قلت: والغيران جمع مَغَارة، من غار الرجل في الشيء إذا دخل فيه، والملجأ: الحصن، والمُدَّخل: المَسْلك نختفي وقال ابن زيد: (هؤلاء المنافقون قالوا: والله ما يعطيها محمد إلا من أحب ولا يؤثرُ بها إلا هواه). أخرج البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: [بينما نحنُ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقْسِمُ قَسْمًا إذ أتاه ذُو الخُوَيْصِرَة وهو رجُلٌ من بني تميم، فقال: يا رسول الله!
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأما مقام ما في سورة طه فلبيان كرامة موسى عند ربّه ورسالته معاً فكان مقام إطناب مع ما في ذلك من اختلاف الأسلوب في حكاية القصة الواحدة كما تقدم في المقدمة السابعة من مقدمات هذا التفسير. قوله : { ألا يتقون } مركباً من حرفين همزة الاستفهام و ( لا ) النافية. } [ المائدة : 117 ] فإن جملة : { أن اعبُدوا الله } مفسرة لجملة { أمرتني }. وإنما أمره الله أن يعبدوا الله ربّ موسى وربهم ، فحكى ما أمره الله به بالمعنى.