الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ولما كان المطغى للإنسان المكنة التي قطب دائرتها المال قال : {وجعلت له} أي بأسباب أوجدتها أنا وحدي لا ولما كان أول ما يمتد إليه النفس بعد كثرة المال الولد ، وكان أحب الولد الذكر ، قال : {وبنين} ولما كان ألزمهم له وأغناهم عن الضرب في الأرض نعمة أخرى قال : {شهوداً} أي حضوراً معه لغناه عن الأسفار بكثرة المال

مفاتيح الغيب

تلك العساكر أموالا جمعوها بسبب الربا ، فلعل ذلك يصير داعيا للمسلمين إلى الاقدام على الربا حتى يجمعوا المال الرجل في الجاهلية إذا كان له على إنسان مائة درهم إلى أجل ، فإذا جاء الأجل ولم يكن المديون واجداً لذلك المال قال زد في المال حتى أزيد في الأجل فربما جعله مائتين ، ثم إذا حل الأجل الثاني فعل مثل ذلك ، ثم إلى آجال

مفاتيح الغيب

فكم من موسر شقي ومعسر تقي وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ أي أن قلة الرزق وضنك العيش وكثرة المال الْغُرُفاتِ آمِنُونَ (37) يعني قولكم نحن أكثر أموالا فنحن أحسن عند اللّه حالا ليس استدلالا صحيحا ، فإن المال يقرب إلى اللّه ولا اعتبار بالتعزز به ، وإنما المفيد العمل الصالح بعد الإيمان والذي يدل عليه هو أن المال