الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
استغفارُه عليه السلام لأبيه آزرَ ناشئاً عن شيء من الأشياء إلا عن موعدة { وَعَدَهَا } إبراهيمُ عليه الصلاة كمال الرأفةِ ورقةِ القلب { حَلِيمٌ } صبورٌ على الأذية والمحنة ، وهو استئنافٌ لبيان ما كان يدعوه عليه الصلاة والسلام إلى ما صدر عنه من الاستغفار ، وفيه إيذانٌ بأن إبراهيمَ عليه الصلاة والسلام كان أواهاً حليماً الاستغفار قبل التبينِ فليس لغيره أن يأتسيَ به في ذلك ، وتأكيدٌ لوجوب الاجتناب عنه بعد التبين بأنه عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فقال عليه الصلاة والسلام : ويحك يا ثعلبة أما تحب أن تكون مثلي فلو شئت أن يسير الله تعالى ربي هذه الجبال أرزقه مالاً فاتخذ غنما فبورك له فيها ونمت كما ينمو الدود حتى ضاقت به المدينة فتنحى بها فكان يشهد الصلاة الله صلى الله عليه وسلم ولا يشهدها بالليل ثم نمت كما ينمو الدود فضاق به مكانه فتنحى بها فكان يشهد الصلاة بالنهار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يشهدها بالليل ثم نمت كما ينمو الدود فتنحى وكان لا يشهد الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ثعلبةَ بنِ حاطب أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله : ادعُ الله أن يرزُقَني مالاً فقال عليه الصلاة الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يكلماه : "يا ويحَ ثعلبةَ" مرتين فنزلت فجاء ثعلبةُ بالصدقة فقال عليه الصلاة والسلام : "إن الله منعني أن أقبل منك" فجعل يحثو التراب على رأسه فقال عليه الصلاة والسلام : "هذا عملُك قد أمرتك فلم تُطعني" فقُبض عليه الصلاة والسلام فجاء بها إلى أبي بكر رضى الله عنه فلم يقبلها وجاء بها
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الله صلى الله عليه وسلم ، فطلب منه أن يصلي عليه إذا مات ويقوم على قبره ، ثم إنه أرسل إلى الرسول عليه الصلاة فرده وطلب الذي يلي جلده ليكفن فيه ، فقال عمر رضي الله عنه : لم تعطي قميصك الرجس النجس ؟ فقال عليه الصلاة فلما مات جاء ابنه يعرفه فقال عليه الصلاة والسلام لابنه : " صل عليه وادفنه " فقال : إن لم تصل عليه يا رسول الله لم يصل عليه مسلم ، فقام عليه الصلاة والسلام ليصلي عليه ، فقام عمر فحال بين رسول الله وبين القبلة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والمراد من الصلاة المنهى عنها صلاة الميت المعروفة وهي متضمنة للدعاء والاستغفار والاستشفاع له قيل : والمنع عنها لمنعه عليه الصلاة والسلام من الدعاء للمنافقين المفهوم من الآية السابقة أو من قوله سبحانه : { مَا حياة طيبة ، والكافر وإن بعث لكنه للتعذيب فكأنه لم يحي ، وزعم بعضهم أنه لو تعلق بالنهي لزم أن لا تجوز الصلاة على من تاب منهم ومات على الإيمان مع أنه لا حاجة للنهي عن الصلاة عليهم إلى قيد التأبيد ، ولا يخفى أنه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قالت العلماء : إن المكره على ترك الصلاة لو صلى حتى قتل استحق الأجر . ثم إذا جاء وقت القتال مع الكفار وعلم أنه لو اشتغل بالصلاة انهزم عسكر الإسلام فههنا يجب عليه ترك الصلاة وإن من كان في الصلاة فرأى طفلاً أو أعمى أشرف على غرق أو حرق وجب عليه قطع الصلاة لإنقاذهما ومثل هذه الواقعة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الشمال الجنوب الجغرافي المار بها أي ان المدن التي تشترك مع مدينة مكة المكرمة في خط الطول يكون اتجاه الصلاة فيها الي الشمال او الجنوب الجغرافي تماما والمدن التي تتجه في الصلاة الي الجنوب الجغرافي تبدأ من القطب المقابل لخط طول مكة المكرمة , وهو خط الطول المرقم (183 و140 درجة غربا ) فان المدن الواقعة عليه تصح الصلاة أما المدينة الواقعة علي خط الطول المقابل لمكة المكرمة تماما وعلي خط عرضها تماما فإن الصلاة تجوز فيها
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
انتهاء الصلاة وقت رفعها إلى الله تعالى سر السلام على النبي صلى الله عليه وسلم لما أتى بهذا الثناء على حظ العبد ومصلحته وفي الأثر من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين ضعيف لكن لما كانت الصلاة منهما لفضله ثم انتقل إلى النوع الثاني وهو دعاء الطلب والمسألة فبدأ بأهمه وأجله وأنفعه له وهو طلب الصلاة صلى الله عليه وسلم وهو من أجل أدعية العبد وأنفعها له في دنياه وآخرته كما ذكرناه في كتاب تعظيم شأن الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
تعالى وولايتُه عليه السلام ، وكذا ولايةُ المؤمنين بطريقِ التبعية لولايتِه عز وجل { الذين يُقِيمُونَ الصلاة نصْبٌ على المدح أو رفعٌ عليه { وَهُمْ رَاكِعُونَ } حال من فاعل الفعلين أي يعملون ما ذكر من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وهم خاشعون ومتواضعون لله تعالى ، وقيل : هو حال مخصوصةٌ بإيتاء الزكاة ، والركوعُ ركوعُ الصلاة راكعٌ فطرح إليه خاتمه كأنه كان مرجاً في خِنْصَرِه غيرَ محتاجٍ في إخراجه إلى كثير عمل يؤدِّي إلى فساد الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ثم قال : { الذين يقيمون الصلاة } ومحله رفع على البدل أو على هم الذين يقيمون ، أو نصب بمعنى أخص أو أعني وقيل : المراد ومن شأنهم إقامة الصلاة وخص الركوع بالذكر لشرفه . وقيل : إنّ الصحابة كانوا عند نزول الآية مختلفين في هذه الصفات منهم من قد أتم الصلاة ومنهم من دفع المال إلى الفقير ومنهم من كان بعد الصلاة راكعاً فنزلت الآية على وفق أحوالهم .