معجم الغني
النور آية 33 لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا (قرآن). 2.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
شيئا يسيرا لا يلحقكم فيه إثم وجملة ) وهو عند الله عظيم ( في محل نصب على الحال أى عظيم ذنبه وعقابه النور الإنسان ما ليس فيه أى هذا كذب عظيم لكونه قيل في أم المؤمنين رضي الله عنها وصدوره مستحيل شرعا من مثلها النور مدة حياتكم إن كنتم مؤمنين فإن الإيمان يقتضى عدم الوقوع في مثله مادمتم وفيه تهييج عظيم وتقريع بالغ النور وتتأدبوا بآداب الله وتنزجروا عن الوقوع في محارمه والله عليم بما تبدونه وتخفونه حكيم في تدبيراته لخلقه النور فإن الله غفور رحيم ( معطوفة على فضل الله وجواب لولا محذوف لدلالة ما قبله عليه أى لعاجلكم بالعقوبة النور
الإعجاز اللغوي والبياني في القرآن الكريم
نفسه بقوله:" يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " ويتضح لنا ذلك، إذا علمنا أن النور وكما أن إضافة النور إلى الله سبحانه هي من إضافة الصفة إلى الموصوف؛ فكذلك إضافة النور إلى المصباح هي من وهذا يؤكِّد ما ذكرناه أولاً من أن النور وَصْفٌ من أوصاف الله تعالى، قائمٌ به، وملازمٌ له، لا يفارقه أبدًا ووجه ذلك أن الزجاج جسم شفَّاف يظهر فيه النور أكمل ظهور. وأهدأُ النور، وأجملُه هو ذو اللون الدرِّيِّ.
روح المعاني
وأجيب بما لا يخلو عن نظر، وجمع الظلمات وأفرد النور ليحسن التقابل مع قوله سبحانه: خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وعن قتادة أن المراد بهما الجنة والنار ولا يخفى بعده، وللعلماء في النور والظلمة كلام طويل وبحث عريض حتى وذكر الإمام أن النور كيفية هي كمال بذاتها للشفاف من حيث هو شفاف أو الكيفية التي لا يتوقف الإبصار بها ازدادت سترا لكن الأمر بالعكس، وأما ثانيا فلأن الشعاع لو كان جسما لكانت حركته بالطبع إلى جهة واحدة لكن النور مما يقع على كل جسم في كل جهة، وأما ثالثا فلأن النور إذا دخل من كوة ثم سددناها دفعة فتلك الأجزاء النورانية
روح المعاني
لهبها الموجب لاذهاب نورها لا إذهاب نورها على ما قيل، لكن ما كان الغرض من إطفاء نار لا يراد بها إلا النور كالمصباح إذهاب نورها جعل إطفاءها عبارة عنه ثم شاع ذلك حتى كان عبارة عن مطلق إذهاب النور وإن كان لغير الآفاق ويكون قوله تعالى: وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ترشيحا للاستعارة لأن إتمام النور الفرع، وروعي في كل من المشبه والمشبه به معنى الافراط والتفريط حيث شبه الابطال بالاطفاء بالفم، ونسب النور إلى الله تعالى العظيم الشأن ومن شأن النور المضاف إليه سبحانه أن يكون عظيما فكيف يطفأ بنفخ الفم، وتمم
روح المعاني
أفاده التنكير من الفخامة، والجملة فذلكة للتمثيل وتصريح بما حصل منه وتمهيد لما يعقبه فالمراد من الضمير النور الذي مثلت صفته العظيمة الشأن بما سمعت لا النور المشبه به وحمله عليه لا يليق كما قيل بشأن التنزيل الجليل ليس في المشبه به أجزاء ينتزع منها الشبه ليبني عليه أنه مركب أو مفرق، وذكر أنه إذا كان المراد تشبيه النور والتفصيل أنه شبه صدره عليه الصلاة والسلام بالمشكاة لأنه كالكوة ذو وجهين فمن وجه يقتبس النور من القلب المستنير ومن آخر يفيض ذلك النور المقتبس على الخلق وذلك لاستعداده بانشراحه مرتين مرة في صباه وأخرى عند